-
استطاعت المراة السورية ان يكون لها نقاط مضيئة في مسيرة نضالها حيث استطاعت إثبات وجودها في كافة مجالات الحياة وحققت تقدما حتى أستطاعت الوصول إلى مراكز صنع القرار في المجالات السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية وفي التعليم والعمل و رغم تكريس المبادئ العامة والاساسية للمساواة في الحقوق والواجيات والحريات بين المواطنين دونما اي تمييز وتخصيص مادة بذاتها هي (45 )التي فيها ﺗﻜﻔﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻊ ﺗﻄﻮﺭﻫﺎ ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻨاء المجتمع ورغم توقيع سوريا على العهود والمواثيق الدولية ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﺎﻡ 1948 ﺎﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻌﺎﻡ 1966 ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔﻟﻌﺎﻡ 1966 وﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ وإتفاقية حقوق الطفل عام 1993 إلا أنها تحفظت على إتفاقية القضاء على اشكال التمييز ضد المراة حتى افرغتها من أهميتها ووضعت قوانين و مواد في الاحوال الشخصية قيدت المرأة السورية ووقفت عثرة في طريق تطورها وفي طريق فعاليتها في بناء المجتمع وايرزت أوجه تناقض بين الدستور والاتفاقات الدولية بهذا الشان والقوانين السورية الناظمة للعلاقات الاجتماعية الخاصة بالمراة من زواج وطلاق وحضانة أطفال من هذه القوانين التي يجب ان يتم تغييرها للتماشى مع ما حققته المراة السورية من تقدم هي – ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺎﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺭﻗﻢ 95 ﻟﻌﺎﻡ :1953 ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻜﻢ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻫﻮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ ﻟﻌﺎﻡ 1975 ﻭﻋﺎﻡ 2003 ﻭﻳﻨﻈﻢ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺑﺪﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﺍﻧﺤﻼﻟﻪ ﺛﻢ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﻭﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻷﻫﻠﻴﺔ ﺛﻢ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﻳﺚ . . ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ : ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺣﻖ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻤﻦ ﻻ ﺗﺮﻏﺐ . ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ :1 ( ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﺗﺤﻞ ﻟﻪ ﺷﺮﻋﺎ ﻏﺎﻳﺘﻪ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﺭﺍﺑﻄﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻨﺴﻞ ) . ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ :5 ( ﻳﻨﻌﻘﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﺎﻳﺠﺎﺏ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺎﻗﺪﻳﻦ ﻭﻗﺒﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ . ) ﻭﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻫﻮ ﻋﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻞ ﻭﺇﻣﺮﺃﺓ ﺗﺤﻞ ﻟﻪ ﺷﺮﻋﺎ ﻭﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﻘﻮﻗﺎ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻌﻘﺪ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﻌﺎ، ﻭﻳﺸﺘﺮﻁ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻮﻇﻒ ﻣﺨﺘﺺ ﻣﺨﻮﻻ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﺑﺈﺟﺮﺍﺋﻪ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺴﺠﻴﻠﻪ ﻓﻲ ﺳﺠﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻣﻦ 40 ﺇﻟﻰ 45 – ﺳﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ : ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 16 : ( ﺗﻜﻤﻞ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﺑﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺑﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ . ) ﻭﻓﻘﺎ ” ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ 16 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻟﺴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﺎ ﺍﻟﺴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﻫﻠﻬﻤﺎ ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻔﺘﻰ ﻭﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻟﻠﻔﺘﺎﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 18 ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ :
1 _ ﺇﺫﺍ ﺍﺩﻋﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ ﺑﻌﺪ ﺍﻛﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻛﻤﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻭﻃﻠﺒﺎ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻳﺄﺫﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺻﺪﻕ ﺩﻋﻮﺍﻫﻤﺎ ﻭﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺟﺴﻤﻴﻬﺎ .
2 _ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻟﻲ ﻫﻮ ﺍﻷﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺪ ﺍﺷﺘﺮﻃﺖ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﺟﺎﺯﺕ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﻳﺄﺫﻥ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻟﻠﻤﺮﺍﻫﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻲ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ ﺑﻌﺪ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺑﻌﺪ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﺔ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺟﺴﻤﻴﻬﻤﺎ ﻣﻊ ﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻮﻟﻲ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺪ . والملاحظ هنا ان المشرع دقق على الناحية الجسمية من حيث القدرة على القيام بفعل الزواج وتحمل الفتاة لهذا الفعل في حين ان الاسرة هي الخلية الاولى والاهم في تكوين المجتمع سمح المشرع للمراهق الذي عمره خمسة عشر عاما والمراهقة التي عمرها ثلاثة عشر عاما بتكوينها على الرغم من أن الاهلية القانونية في الدستور هو سن الثامنة عشر حيث يجب ان تبلغ المراة والشاب هذا السن ليستطيعوا حيازة الممتلكات و إبرام العقود والانتخاب وحتى المرافعة أمام القضاء اي لمباشرة الحقوق المدنية كاملة يجب ان يبلغوا ألثامنة عشر ولاهمية الزواج الذي على اساسه تبنى الأسرة ومن ثم يبنى المجتمع يجب تعديل هذه المواد إضافة إلى المواد التي تحكم الولاية على المرأة وهي من 21 إلى المواد 25 و المادة 27 التي تنص على (ﺇﺫﺍ ﺯﻭﺟﺖ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻮﻟﻲ ﻓﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻛﻔﺆﺍ ﻟﺰﻡ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻭﺇﻻ ﻓﻠﻠﻮﻟﻲ ﻃﻠﺐ ﻓﺴﺦ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ) فنلاحظ هنا أن الرجل يتمتع بالحرية الكاملة في الزواج بينما المراة هنا تعتبر منقوصة الاهلية فيتم تزويجها وهي صغيرة من قبل ولي ويتم فسخ زواجها وهي كبيرة من قبل ولي وتصبح الفتاة سلعة للإتجار بها من قبل هذا الولي على الرغم من بنود الدستور التي تؤكد على ان المواطنين متساوين دون التمييز على إي اساس هذا بما يخص المراة بالولاية على نفسها واعتبارها أهل لذلك أما فيما يتعلق باولادها حيث المواد 170 إلى 175 من قانون الاحوال الشخصية ،ﺃﻋﻄﺖ ﺍﻷﺏ ﻭﺍﻟﺠﺪ ﺍﻟﻌﺼﺒﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺍﻷﺏ ﻭﻣﻨﻌﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻦ ﺍﻷﻡ على الرغم من ان الأم هي التي تقوم برعاية الاولاد في غياب الاب و في وجوده وفي حال وفاة الزوج تعطى ولاية الاولاد لإقارب قد لا يعرفونهم وتحرم الام من هذا الحق فكيف لدستور يسمح للمرأة بحق الترشح والانتخاب و تبؤ أعلى المناصب في الدولة يمنع عنها حق ولايتها على أطفاله فالنشاهد هذه المفارقة رئيسة مجلس الشعب والتي هي وصية حكما على مصالح كل الشعب السوري لن تستطيع أن تكون وصية على أولادها في حال وفاة زوجها . اما في حال وقوع مشاكل بين الزوجين المشرع كان منحاز بشكل واضح للرجل فاللرجل ان ينهي الزواج بإرادة منفردة دون موافقة الزوجة في حين حرم هذا الحق للزوجة حيث ﺍﻗﺮ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺻﻠﺐ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﻟﻠﺸﻘﺎﻕ ﻭﺍﻟﻀﺮﺭ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻠﻞ ﺃﻭ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﻭﺟﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍد (112-111-110-109-105 ) ﻭﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻪ ﺇﻥ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺗﺘﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻭﺗﺨﻀﻊ ﻟﺪﺭﺟﺘﻲ ﺗﻘﺎﺿﻲ (ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻭﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ) ﻭﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻪ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﻛﻤﺎ ﻭﻫﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻻﺛﺒﺎﺕ ﻭﻭﺛﺎﺋﻖ ﻭﻗﺪ ﺗﻄﻮﻝ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻬﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﺗﺮﺗﺎﺡ وحتى لو وصلت إلى هذه الحالة وتنازلت المراة عن كامل حقوقها وفق المخالعة الرضائية التي تحكمها ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻣﻦ 95 ﺇﻟﻰ .104 ورفض الرجل هذا فلن تقع المخالعة
في حين يستطيع الرجل الحصول على الطلاق بإرادة منفردة وفق ما يسمى باﻟﻄﻼﻕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺳﺒﺐ ﻣﺸﺮﻭﻉ ( ﻭﺗﻨﻈﻢ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻣﻦ 85 ﺇﻟﻰ 94 ) ﻓﺎﻟﺰﻭﺝ ﻳﺴﺠﻞ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺷﻬﺮ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻮﻯ ﻭﻻ ﺭﺃﻱ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﺰﻭﺟﺔ ﻭﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﻣﻨﻌﻪ، ﻭﻫﻮ ﺣﻖ ﺧﺎﻟﺺ ﻟﻠﺰﻭﺝ ﻳﺘﻢ ﺑﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ . وعلى الرغم من أن الزواج عقد تم بموافقة الطرفين وعند إنهائه يجب أن يكون ذلك بموافقة الطرفين إلا ان القانون تجاوز ذلك بوجود هذه الفقرة ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ،ﻓﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻭﺗﻘﺪﻣﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ،ﻧﻔﻘﺔ ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻣﺪﺓ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﺸﺮﻭﻃﺔ ﺑﺈﺛﺒﺎﺕ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﺃﺻﺎﺑﻬﺎ ﺑﺆﺱ ﻭﻓﺎﻗﺔ .
ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﺤﻞ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﺑﺈﺭﺍﺩﺓ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺳﻴﻔﺎ ” ﻳﺴﻠﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻳﺤﺮﻣﻬﺎ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺧﻮﻑ ﻭﻗﻠﻖ ﺩﺍﺋﻤﻴﻦ . ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺈﺭﺍﺩﺓ ﻭﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻓﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﻧﻪ ﻋﻘﺪ ﺭﺿﺎﺋﻲ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﺈﻥ ﻓﺴﺨﻪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺃﻭ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻪ ﺃﻭ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻔﺴﺦ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻷﺧﺮ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ومنع الطلاق بإرادة منفردة من قبل الزوج إضافة لتغيير القواتين الخاصة بحضانة الاطفال لكي لا تكون ورقة ضغط من قبل أهل المراة وسﻻاح من قبل زوجها لإرغامها على العيش وفق ظروف لا تناسبها فتصل في بعض الحالات إلى إضطرارها التخلي عن حضانة أطفالها لأن القانون لم يلزم الاب بتامين سكن للحاضن والمحضون فترة الحضانة حيث للزوجة الحق في حضانة أطفالها حتى يبلغ الفتى ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮﺓ و الفتاة ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﺸﺮﺓ و ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀﺑﺤﻀﺎﻧﺔﻭﺍﻟﺪﺗﻬﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻟﺤﻴﻦ ﻳﺒﻠﻐﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ( ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻟﻌﺎﻡ 2003 ) وفي الوقت الذي يستطيع الزوج حرمان المرأة من أطفالها وفقا للقانون الولاية والوصاية والسفر بهم إلا اي مكان دون الأذن من والدتهم يمنع الزوجة من السفر مع أطفالها فترة الحضانة إلا بإذن زوجها وفق المادة 148 من قانون الاحوال الشخصية وباعتبار أننا ضمن ثورة تطالب بالعدالة ونطمح إلى تحقيقها بين كافة ابناء الشعب دونما أي تمييز على أي اساس تعتبر ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻮﺍﻃﻨﺎﺕ ﻛﺎﻣﻼﺕ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻬﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻦ ﻭﻭﻟﻬﻦ ﺃﻥ ﻳﺒﺮﻣﻦ ﻋﻘﻮﺩ ﺯﻭﺍﺟﻬﻦ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻦ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻤﺘﻌﻦ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻨﺎئهن ﻃﻮﺍﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻣﻊ ﺍﻷﺏ إضافة إلى حقهن في طلب الطلاق دونما إضطرارهن إلى التخلي عن حقوقهن وخاصة حضانة أطفالهن فﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻟﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻳﻠﺤﻆ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﻳﺴﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻷﺏ ﺩﻭﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺴﻦ ﻭﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻭﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻭﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﺎﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﻜﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻛﺄﺩﺍﺓ ﻟﻀﻔﻂ ﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮ. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺃﻋﻼﻩ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ في سوريا الجديدة سوريا دولة المواطنة

Social Links: