إلى جنان الحسين
لا غبطة فيك
إلا رجائي
ولا خيمة تُظلك
سوى ساعديّا
فمل قليلا إليّا
أَمِلْ قليلاً إليّا
تراني شجراً وارفاً
وأكواز رمانٍ
وكمثرى شهيّا
أَمِلْ قليلاً إليّا
لترى الجّنة بين يديّا
وترى الحُنُو والأزاهير المُشْتهاة
سترى الحياة
وترى البهاء سنيّا
فمِلْ قليلاً إليّا
وطيّر حمامك
كما تشتهي
وامنحني لحظك
واصغي إليّا
لأسمعك شيئاً
من وجيب الفؤاد الشقيّا
وارحل نحو سدرة المنتهى إن اشتهيت
وصُوب المكان القصيّا
وَطِرْ نحو السحاب الشفيف
علّك تقطف لي بعض الشموس
وشيئاً من غمام سخيّا
وامنحني أعنابك الفجّة
كي تسّتوي بين يديّا
ارخي ضفائرك البهيّة
اطلقها للريح
لتغدو نخلاً
ورطباً جنيّا
ولتغدو صحراء روحي
دوحاً وفيّا
وتغدو أنت رهيفاً كحرير الشآم
وعذباً كتوت غوطتها النديّة
أَمِلْ قليلاً يا حبيبي إليّا
وحدق مليّا مليّا
علّ السماء
تمنحك بعض البروق
وبعض الرعود إليّا
فكن بهيّاً كما أشتهيك
وكن سخياً كما أبتغيك
ولا تضنّ عليّا
أَمِلْ قليلاً إليّا
ليموزان – فرنسا
15 – 06 – 2016
مصطفى الدروبي

Social Links: