منصور الأتاسي – معارضة المطالبات الدولية

منصور الأتاسي – معارضة المطالبات الدولية

 

منصور

نشر الامريكان والروس أو سربوا وثيقة تفاهمات حول سورية على نسختين الأولى بعد لقاء وزيري خارجية البلدين في موسكو منذ فتره وجيزه …

والثانية منذ أيام على ابواب اصدار مبادرة (آب) التي يتحدث عنها الامريكان والروس بأنها اساس التوافق بينهما ..

في النسختين هناك اتفاق على بقاء الاسد بدون الحديث عن صلاحياته ومدة استمراره ..

وعدم توضيح رؤيتهم حول الجيش والأمن بل بالعكس كان الحديث عن دعم المؤسسات الحكومية أي الجيش والأمن ..

وتشكيل حكومة وحدة وطنية بدلاً من هيئة كاملة الصلاحية لنقل السلطة ..

وفيها مايدعم استمرار حكم الادارة الذاتية لحزب الbyd

وفيها ما يشير إلى تقاسم مناطق النفوذ بين الدولتين الإمبرياليتين الكبيرتين أي روسيا التي ستبقي جيوشها في الساحل وامريكا التي ستبقي جيوشها في شرق سوريا .

(مع الأخد بعين الاعتبار المحدود جدا المطالب المطالب التركيه والسعوديه )..أي الإبقاء على نفوذ لأمريكا وروسيا يمنع ويلجم أي تحرك شعبي سوري يقوض هذه التفاهمات- ومع اتفاقهما على ضرب داعش والنصره فإن الجهد العسكري الروسي يعمل على تدمير مدينة حلب كي تخضع للنظام ،مع إنّ مركز داعش في محافظة الرقة والنصرة خرجت من مدن ادلب ومعروف مراكز تواجدها ..بما يؤكد أن الجهد العسكري يهدف إلى تحقيق الاتفاق الدولي الجائر حول سورية-وبالتوازي مع العمل العسكري في حلب وعدة مناطق أخرى في سوريا

والحصار القاتل على مناطق أخرى لاتوجد فيها فصائل من داعش أو النصرة بهدف اخضاع مناطق متزايدة من المدن والقرى الثائرة ..ويضاف إلى كل ذلك الدفع باتجاه المصالحات المحلية التي يتولى قسم منها جنرال من الجيش الروسي ويتولى القسم الآخر الإيرانيون …

كل هذه التطورات الخطيرة والمتسارعة والتي تتطلب الدعوة لإجتماع سريع للمعارضة بكل فصائلها السياسية والعسكرية وتجمعاتها ورموزها الشعبية للتدارس في شكل التعامل معها وايقافها بقوة وحركة الشعب السوري ووحدته الوطنية ..

ولكن نجد المعارضة ( الرسمية ) تداعت مع بعض الاختصاصيين إلى الدوحة للتدارس في تقديم وثائق هامة إلى مؤتمر جنيف وطالب رئيس لجنة التفاوض بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لإيقاف القصف على حلب وأرسلت مذكرات إلى العديد من الدول الاوروبية (والصديقة) للضغط من ايقاف العدوان على حلب

وهكذا سلكت المعارضة (الرسمية) الطريق الخطأ فكلّ من ذهبت إليهم متوافقون أو ملزمون في تنفيذ التوافقات الروسية الأمريكية ..وغير قادرين على تنفيذ أي فعل ..ومرتبكون بأوضاعهم الداخلية التي تتعرض لضربات ارهابية متكررة

أو محاولات انقلاب اعادتها إلى معالجة اوضاعها الداخلية ،،

لقد فقدت المعارضة (الرسمية) البوصلة ويبدو أنها لا تؤمن بالنشاط الشعبي في الداخل والخارج .. ولا بخطورة الوحدة الوطنية وقدرتها على التصدي لهذه التفاهمات الدولية التي تحاول اجهاض الثورة السورية ..وفقدت التفاعل مع حركة الشعب فأصبحت ..أسيرة للتوافقات الدولية وركزت جهودها في المراسلات الدولية ففقدت هيبتها ودورها داخليا ودوليا..

وعليه يجب أن نعمل معاً ودون استثناء أحد حتى المعارضة (الرسمية) على اعادة الاعتبار لحركة شعبنا بالداخل باعتبارها مركز الثورة وتحريك كافة أشكال النضال السلمي الجماهيري وربط نشاطه بحماية دعم الفصائل الموجودة من الجيش الحر .. ودعمه بنضال شعبنا في المخيمات ..وتنشيط التنسيقيات في أوروبا للقيام بحملات سياسية تنسجم وتحقيق أهداف الثورة

في اسقاط النظام

وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوى فيها جميع السوريين بغض النظر عن انتما ءآتهم الدينيه والمذهية والقومية والعشائرية والمناطقيه وتتساوى فيها المرأة مع الرجل في جميع الحقوق والواجبات ..

وليكن شعارنا (النضال لتحقيق مقررات جنيف -١- وقرار مجلس الزمن ٢٢٥٤ بدون التخلي ومطلقاً عن تشكيل لجنة كاملة الصلاحية لنقل السلطة

قبل أن تقتل المعارضة ( الرسمية) وقوى المعارضة المبعثرة الأخرى حلم الشعب الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة

  • Social Links:

Leave a Reply