ملخص :
ــ تؤكد معركة حلب على التغييب الدولي التام لأبعاد الصراع المجتمعية لصالح مفاهيم الإدارة الأمنية، منهيةً العمل بمبدأ التوازن في مفهوم إدارة الأزمة، ومؤجلة لمعركة “مكافحة الإرهاب” الذي وظف لتشويه تعريف الثورة السورية.
ــ يشكل إعلان موسكو وما ينتظره من أجندة تعززه كمستند رئيسي لإطلاق “العملية السياسية”، تحدياً واختباراً لأدوات المعارضة السورية الدبلوماسية يتطلب منها اتباع تكتيك “التعاطي الإيجابي” وفق مبدأ النقاط المشتركة.
ــ تعلي نتائج البحث المعمق لامتلاك المعارضة لأسباب التمكين من أهمية خيار “استيعاب الصدمة واحتوائها”، الذي أنه من شأنه تقليل الاندفاع باتجاه خيارات الاندماج المتسرعة، ويقوض الخيارات الفردانية ولا يفرط بأوراق القوة.
ــ تتطلب ضرورات مواجهة المرحلة عدم تأخير الامتحانات الوطنية لاسيما فيما يتعلق بإعادة تعريف دور العسكر ضمن إطار جديد يضبط المشهد العسكري ويحسم العلاقة مع جبهة فتحة الشام، إضافة لتدعيم منظومة المجالس المحلية وتعزيز استقلاليتها.
ــ تتطلب سياسة “حماية أوراق القوة” حسن إدارة ملف الغوطة، وتحصين وتمتين البنية المحلية في إدلب، إضافة لعدم التفريط بمعركة الرقة واعتباره خياراً استراتيجياً، ناهيك عن انجاز البرامج الوطنية المتعلقة بملفات اللاجئين وإعادة الإعمار، ومكافحة الإرهاب.
ــ تفرض ضرورات الصمود امتلاك مقوماته وعدم الانجرار لردات فعل غير محسوبة الأبعاد وهذا من شانه أن يضع المعارضة أمام امتحان مصيري يطالبها بالثبات والاستعداد التام لمواجهة المآلات والتداعيات المحتملة لهذه الارتدادات المتسارعة.

Social Links: