السفر الأول : في الطابق السفلي يوجد معرضا للكتب ( هو : ممنوع الدخول ) لكنني كنت هناك منذ قليل، وكيل دار النشر صديقي ( هو : ممنوع الدخول ) كانوا أربعة شباب واقفين أمام المدخل يمنعون الناس من النزول إلى الطابق السفلي، حيث يوجد، بالإضافة إلى معرض الكتب، أجنحة أخرى … أنا أريد أن أسلم على صديقي ( هو : ممنوع الدخول ) أوكلت أمري لله و اتجهت إلى الجدار المقابل لأسند ظهري عليه …
السفر الثاني : كنت أحدق بمدخل الطابق السفلي، حيث يقف هؤلاء الأربعة، عندما بدأت أحجار الحائط تتهاوى، هرب الأربعة، و تحول الجدار إلى كومة كبيرة، إنما بدون غبار، بعد قليل من الثواني،بدأت حجارة الجدار الذي أسند ظهري عليه بالتهاوي، ثم سقط السقف فوقي فلم أعد أستطيع الحراك، كنت مكموشا تماما، دون ألم، تذكرت الأطفال الذين قضوا تحت الأنقاض في الأحياء و المناطق الفقيرة …
السفر الثالث : في منتصف الغرفة الكبيرة طاولة مثلثة بثلاثة أرجل، و طاولات أخرى مختلفة الأشكال توزعت قرب الحيطان، يوجد في الغرفة بعض الأشخاص، لم أعرهم إهتماما، إنما توجهت بالحديث إلى الأستاذ الواقف إلى يميني : أنا هنا، في هذه الطاولة، أقصد أن رفاتي موجودة في هذه الطاولة ( سأل الأستاذ : أية طاولة ؟ ) فأشرت إلى مكان الطاولة المثلثة التي، يا لدهشتي، إختفت فجأة، و بصوت مبحوح قلت : يا أستاذ، كانت هنا، طاولة مثلثة، إنها أنا، إنها مصنوعة من رفاتي و بقاياي …
السفر الرابع : نويت يا أمي زيارتك، لكن جميع الشوارع التي تقودني إليك مقطوعة، جميع الأحياء التي سأمر بها في طريقي قصفتها الطائرات يا أمي، سأحزن كثيرا إن مشيت فيها، كنت أريد أن أحكي لك كيف أنزلت جثمانك قرب عظام أبي في نفس القبر، كلنا نعرف أنك تريدين هذا، دون أن توصي بذلك، ما أجمل أن تمضي مع أبي إلى آخر زمان و مكان ترغبان به، هل تذكرين ؟…

Social Links: