منجد الباشا
لازلنا في عنتاب التركية.سعداء بمنصة حرمون المحترمة، للتفاعل من خلالها مع انتاج مايكاد ان يكون ممثلا للنخب السياسية والثقافية السورية والتي انتهى بها المطاف في مدينة عنتاب .متلهفة للعودة الى الوطن الحبيب…
وكان لنا ان نحضر النشاط الاخير لها تحت عنوان…تقييم للعلاقة العربية الكردية اثناءالثورة.
لكن حال الخيبة والاستنقاع الذي يسم هذه النخبة ،والذي تعايشنا معه على مدى ساعتين ونيف وعلى مضض مؤلم ،جعلنا نؤكد لانفسنا و للاخرين. على ان المرض العضال الذي يتعشقها آن له لن يُستاصل منها كي يبعدها عن الساحة الثورية التي ماعادت اهلا سوى للشباب الذي انبثق من قلب الثورة والذي تقع على عاتقه مهمة انجاز انتصارها.
ففي المحاضرات الاربعة التي القاها علينا اساتذة من هذه النخبة..اخذتنا في رحلة ذهنية الى تاريخ التعايش الكردي العربي في سورية.منذ بدء تنفيذ معاهدة سايكس بيكو .في مجتمعاتنا الى مراحل الانقلابات العسكرية فحكم الناصرية ومن ثم المرحلة البعثية متوجة بمرحلةآل الاسد البغيض..
الخلاصة التي وصلتنا كمتلقين ومستمعين.ناست بين القبول بفكرة الفيدرالية في ادارة الدولة القادمة.او احقية الاكراد بحق تقرير المصير..وان على المستوىالقومي الجغرافي .او الادارة اللامركزية الموسعة…..؟؟؟….
مايعنينا ..هنا ..نتاج السادة الفكري الذي صدر عن عقولهم النيرة في مرحلة من اخطر مراحل الثورة التي تمر بها…
اي متتبع يلاحظ معنا ان القضية الكردية بحد ذاتها ومخرجات الحلول التي يتم تداولها في السوق السياسي والثوري.لم يتم التعامل معها بهذا الزخم والاصرار والمتابعة الا في سياق الافكار التي يروج لها والتي كان معظمها من مخرجات الحل السياسي للقضية السورية التي طرحت سواء من قبل الاطراف الروسية او تلك التي صدرت عن مؤتمرات الامم المتحدة وقراراتها…
وعليه تاتي مخرجات ندوة سادة حرمون متماهية مع تلك الطروحات الدولية وتدور في فلكها…
وتمهد لها، في عملية تكاد تكون اخطر مايمكن ،وهي عملية صنع الراي العام وتهيئته لفرض مالايمكن قبوله عليه.وذلك في مناخ الاستسلام والاذعان الذي استقدم نظام العصابة الاسدية الاحتلالين الروسي والايراني لفرضه على هذا الشعب الباسل وثورته الفريدة في التاريخ.
وهذا يعني مؤكدا ان مانتطلع اليه من فكر حر مستقل يلتصق بهذا الشعب ويعبر عن روح الثورة التي لم تنته بعد، والتي من المفترض ان تكون القضية الكردية من القضايا التي تخص الثورة والشعب السوري وحدهما واللذان لهما الحق وحدهما ان يوجدا الحل الامثل والمطابق لحاجة الوطن السوري واستقراره وتطوره وامانه.
هذا الفكر الحر المستقل..لازال حبيس ثقافة نخب اخرى نحن بانتظارها..
نخب ثورية حقيقية .يلقي بها الينا رحم الثورة التي دفعت ضريبة ذلك مئات الالاف من الشهداء.
هذه النخب التي ستقطع مع الاخر المستعمر المتوحش ،والتي ستنتج ثقافة اصيلة تعبر عن روح ومصالح جماع الشعب السوري والوطن السوري والمواطن السوري دون استثناء اوتمييز،والتي ستزيل من ساحتها اكواما من النخب التي سيذكر التاريخ انها وبالرغم من بعض تضحياتها الا انها كانت من العوامل الرئيسية التي حرفت الثورة عن مسارها ودفعتها الى منزلقات ومهاو اعدائها لم تخرج منها حتى اليوم.

Social Links: