لا احد ينكر ان دولا اقليمية كإيران والسعودية وقطر وتركيا ودولا اجنبية فاعلة كبرى تتدخل في الحرب السورية عبر جيوش ومساعدات ومخابرات موزعة على طرفي الحرب . كل تحليل سياسي يصطدم بهذه الحقاىق فكل المتدخلين يصفون خلافاتهم في قضايا تتجاوز سورية ولكن بالدم السوري وهم يديرون استمرار الحرب ويعيدون التوازن ما افتقد يوما .
في القديم كان تعبير أغنياء الحرب يقصد به التجار الذين استفادوا من غلاء الأسعار واحتكار المواد في ظل غياب سلطة الدولة .
في الحرب السورية صار لمفهوم أغنياء الحرب معنى ابعد فقد تشكلت طبقة من طرفي الحرب استباحت أموال الشعب والدولة وبيوت المواطنين ومعامل الدولة والتجار وكلاهما عفش كل هذا وتركوها على العظم .
صار للمنهوبات أسواق تجارية للمال الحرام بعضها جرى تخزينه في مستودعات وبيوت ليباع على مهل وبعضها جرى تهريبه وبيعه بابخس الاثمان في تركيا ولبنان .
نشأت طبقة أغنياء حرب من الحرامية انتفعت من الحرب ولا تريد وقفها وهذه الطبقة موجودة في الميليشيات وفي بعض جيش النظام والميليشيات الموالية وفي كل فصاىل المعارضة المسلحة للأسف .
هذه المنهوبات مثلت لهولاء غناىم حرب وجدوها مشروعة كما كان الامر في الغزو الجاهلي .
كل اتفاق دولي على وقف القتال يخترقونه بالتقابل وكل مصالحة في منطقة يدقون فيها الأسافين فتتوقف وكل اجتماع سياسي او لقاء او مؤتمر يشنون عليه بالتقابل حملات التخوين حتى يتوقف ويفشل .
هناك غزو داخلي وحروب حرامية ضد الشعب السوري كله وهو السبب الأهم وراء اي استعصاء سياسي حتى دولي وهذه هي الحقيقة وهذا هو السوال ..؟

Social Links: