مكانة الطاقة في الإستراتيجية الأمريكية ..

مكانة الطاقة في الإستراتيجية الأمريكية ..

 

أشَرْنا مرات عديدة في هذه “النشرة الإقتصادية” إلى أهمية قرار الإمبريالية الأمريكية نقل نحو 60% من القوة العسكرية البحرية إلى آسيا، ويبدو أن موضوع تصدير النفط الصَّخْرِي الأمريكي إلى آسيا وحماية الشحنات كان أحد خلفيات هذا القرار، خصوصًا بعد تصويت الكونغرس الأمريكي على إنهاء الحظر على صادرات النفط الأمريكي الذي استمر من 1974 إلى 2016، إذ أبدأت شركة النفط “بي بي” (بريتش بتروليوم) شَحْنَ النفط الأمريكي إلى آسيا منذ شهر أيلول/سبتمبر 2016 وأعلنت شحْنَ نحو ثلاثة ملايين برميل من الخام الأمريكي الصخري الرخيص، في شهر كانون الأول/ديسمبر 2016 إلى آسيا، أكبر منطقة مُسْتَهْلِكَة للنفط الخام في العالم حاليا، في عملية كانت تُعْتَبَرُ مُعَقَّدَة بسبب طول المسافة وارتفاع التكلفة وتعقيد عملية الشحن إلى آسيا، وتمتلك شركة “بي بي” شبكة عالمية للشحن والتجارة، وتقوم بنقل النفط بين السفن قبالة ماليزيا لتقسيم الشحنات بين زبائنها في آسيا، دون الرُّسُو في ميناء مُحَدَّد وتجنب الخضوع لإجراءات أمنية خاصة بشحن النفط، وبدأت خمس شركات أخرى تطوير التجارة ونقل الطاقة بين الولايات المتحدة وآسيا، منها شركة يونيبك (الذراع التجارية لسينوبك الحكومية الصينية) التي تنقُلُ نحو مليوني برميل من خام غرب تكساس الأمريكي إلى الصين، بينما تصدر شركة “ترافيغورا” لتجارة النفط نحو مليوني برميل من الخام الأمريكي إلى آسيا… تستغرق عملية إرسال النفط الأمريكي إلى آسيا والمحيط الهادي أربعة أشهر بتكلفة نحو 150 مليون دولار للشحنة، وتستطيع ناقلات النفط العملاقة حمل مليوني برميل من النفط بما يعادل استهلاك بريطانيا من الخام لمدة يومين، لكنها لا تستطيع عبور قناة بنما لتقصير المسافة (تجري أشغال توسيعها حاليا) لذلك تمر من غرب تكساس في أمريكا، عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب افريقيا نحو المحيط الهادئ وأستراليا واليابان والصين والهند وغيرها، لتقطع بعض الشحنات (التي تنتقل من سفينة إلى أخرى في البحر) أكثر من 16 ألف ميل بحري (30 ألف كيلومتر)

رويترز 07/12/16

  • Social Links:

Leave a Reply