يوم الأرض الفلسطيني هو ذلك اليوم من عام 1976 حين قامت سلطة الكيان الصهيوني بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية في شمال فلسطين المحتلة عام 1948 حيث صدر مرسوم جديد، أطلق عليه اسم مشروع “تطوير الجليل” والذي كان في جوهره الأساسي هو “تهويد للجليل” حيث تمّ تخصيص هذه الأراضي المصادرة لتوسيع المستوطنات الصهيونية، وعلى أثر هذا المخطط قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1/2/1976 م عقد اجتماع لها في الناصرة بالاشتراك مع رؤساء المجالس العربية، وتم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار (مارس) احتجاجاً على سياسية المصادرة، وكالعادة كان الرد العسكري الصهيوني دمويا بامتياز، حيث اجتاحت قواته المدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت بإطلاق النار عشوائياً، فسقط الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، فانطلقت الجماهير الفلسطينية الغاضبة في تظاهرات عارمة، سقط خلالها خمسة شهداء آخرين وعشرات الجرحى.
إنّ يوم الأرض الفلسطيني في 30 آذار (مارس) من كل عام، ِلم يعد يوماً فلسطينياً فقط، فالإنسان عموماً، حيثما كان يعتبر أرضه (أرض الأباء والأجداد) من أهم مقدساته، ولايتركها إلا قهراً أو فقراً. وما حصل ويحصل في سورية منذ أن انتفض الشعب السوري قبل ست سنوات مطالباً بحريته وكرامته، هو إهانة للارض، وإهانة للإنسان الذي يقطنها، وهذه الإهانة ناجمة عن الأعمال الإجرامية من قتل وتدمير واعتقال وتعذيب وتهجير، التي يقوم بها النظام الأسدي والمليشيات الإيرانية، ومن يدعم هؤلاء من القوى الدولية. إننا في تجمع مصير نعتبر أنّ عمليات التهجير السكاني القسّري التي جرت سابقاً، والتي مازالت تجري حتى الآن في مناطق مختلفة من سورية، هي عمليات إجرامية تتم بحقّ الأرض والإنسان، وخاصة أن هذه العمليات تهدف إلى إحداث التغيير الديموغرافي على الأراضي السورية.
وبهذه المناسبة وانطلاقاً من هذه الاعتبارات، فإننا في تجمع مصير نرفض الاتفاق الإيراني الذي تمّ مؤخراً مع جبهة النصرة، والذي يتضمن تهجير سكان الفوعة وكفريا، والزبداني ومضايا. كما أننا نعتبرعلمليات القصف الوحشي على المدنيين في محافظتي الرقة ودير الزور، والتي يقوم بها مايسمى بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، جرائم حرب نتج عنها مقتل وتهجيرعشرات بل مئات الألاف من أبناء تلك المنطقة. في هذه المناسبة مناسبة ذكرى يوم الأرض، نوجه التحية الى أهلنا في فلسطين كل فلسطين الصامدين في وجه المخططات الصهيونية التي تسعى لاقتلاعهم من أراضيهم وجذورهم، ونوجه التحية أيضاً إلى أهلنا في سورية كل سورية، الصامدين في وجه النظام الأسدي المجرم ومن يدعمه من قوى إقليمية ودولية وفي مقدمتها إيران والمليشيات الطائفية التابعة لها والمنظمات المتطرفة التي تنفذ المخططات المشبوهة على الأراضي السورية.
في يوم الأرض نبارك دماء الشهداء التي سالت على أرضنا الطاهرة، في كافة معارك الدفاع عن الأرض وعن الحرية وعن الكرامة.
الخميس 30 – 3 – 2017
المكتب الإعلامي في تجمع مصير

Social Links: