مؤرخ روسي كبير يعتذر للشعب السوري ..

مؤرخ روسي كبير يعتذر للشعب السوري ..

المؤرخ الروسي الكبير أندريه زوبوف

تقدم المؤرخ الروسي الكبير أندريه زوبوف، بشهادة اعتذار لسوريا والشعب السوري، على الجرائم التي ارتكبها بلاده بحق هذا الشعب، ومسجلا دليلا جديدا على نظام بلاده الدموي والذي لا يعرف إلا لغة الحروب والقتل والدمار.

وقال المؤرخ في منشور على صفحته “فيسبوك”، “في مثل هذه الأيام، لست سنوات خلت، اندلعت الثورة السورية. وقد بدأت سلمية كلياً ولمدة ثمانية أشهر، بل ولعشرة أشهر لم تطلق طلقة واحدة. ولو أن روسيا كانت قد دعمت في ذلك الحين، ليس الدكتاتور الأسد، بل دعمت شعب سوريا، لكانت حالت دون تدخل إيران في الثورة السورية بهدف تحويل سوريا إلى مقاطعة إيرانية، وتطويق إسرائيل، الهدف الرئيسي لكراهية الملالي. وأنا، كمستشرق ومؤرخ للأنظمة السياسية، على ثقة، بأن سوريا كان من شأنها أن تكون اليوم دولة ديموقراطية علمانية متعددة الأديان، ومثالاً للشرق الأوسط كله”.

وأضاف: “لكن الكرملين أسقط هذه الإمكانية، وذلك بمساندته الأسد وإيران في الأمم المتحدة بدايةً، ومن ثم بالسلاح، و بالقوات المسلحة لاحقاً. وسوريا الآن هي أرض غارقة بالدماء، طحنت الصواريخ حجرها وبنيانها. إنها بلد تراثي عظيم يندثر، وشعب يُساق إلى اليأس. وكل هذا بسبب سياسة بوتين. كان من شأننا أن نستحق إكليل غار كمصلح عظيم، لكننا، بدلاً من ذلك، استحقينا لعنةً كقاتل وشريك قاتل”.

وتابع: “منذ أيام ألقيتُ محاضرة عن افلاطون والأفلاطونية الحديثة. لقد كانت سوريا آنذاك، في القرن الثالث قبل الميلاد، أحد مراكز العصور القديمة الرئيسية للفكر العلمي والفلسفي، وللثقافة اللاهوتية والكلمة في الفنون. إن الشعب السوري العظيم كان ليستحق، أكثر من العديد من شعوب أوروبا، أن يتحكم بحياته ومصيره. لكننا نحن نُحيل هذه البلاد إلى حقل رماية للقذائف والصواريخ الروسية”.

وختم المؤرخ الكبير بالقول: “كم أشعر بالسوء، بأننا ما زلنا نصبر حتى الآن على مغامرات نظام بوتين الدموية. ونحن ليس لنا من مغفرة أمام الله والشعب السوري”.

  • Social Links:

Leave a Reply