ميليشيات الحزب السوري القومي الاجتماعي والحرب تحت ظلال العلمانية (3/2) ..

ميليشيات الحزب السوري القومي الاجتماعي والحرب تحت ظلال العلمانية (3/2) ..

 

ويوجد في جنوب (اللاذقية) وداخل المقاطعة الشمالية من محافظة حماة مناطق ينشط فيها أعضاء (ح س ق ا) ويعتبر (سهل الغاب) واحداً من المناطق الساخنة المتنازع عليها، وهو يمتد على طول جبال الساحل الغربي وعلى مقربة من مدينة (حماة)، فالسيطرة على سهول الغاب يخلق منطقة عازلة تحمي الأماكن الساحلية وتساعد في نفس الوقت على اختراق محافظة ادلب الغير بعيدة من مدينة (جسر الشغور). وقريبا من سهل الغاب شمال ريف حماة تقع مدن (محردة) و (السقيلبية) حيث يقطنهما سكان مسيحيون وركيزة من مقاتلي الحزب

(ح س ق ا)، وكلا المدينتين في موقع على خطوط النار الأمامية المواجهة لتنظيم (القاعدة) وحلفائه من الجهاديين والجماعات الإسلامية المتواجدة في الشمال، وينتشر فيهما ايضاً المئات من مقاتلي الحزب واغلبهم من السكان المحليين.

في ريف حمص الجنوبي تقع بلدة (صدد) والتي تعتبر ايضاً موقعاً شعبياً لمقاتلي الحزب

(ح س ق ا) وسكانها الأصليين من المسيحيين السريان، وورد ذكرها عدة مرات لأنها كانت هدفاً لاعتداءات القاعدة وحلفائها بالإضافة الى الدولة الإسلامية واستطاع هؤلاء من السيطرة عليها بدءاً من 21 وحتى 28   من شهر تشرين الأول عام 2013 وأشارت جمعية حقوق الانسان حينها الى جريمة قتل 46 شخص من السريان في البلدة، بعضهم تم رميهم في بئر، كما جرى نهب الكنائس، وعرف ان 41 من القتلى كانوا من المدنيين بما فيهم 14 امرأة واثنين من الأطفال، وتمكن الجيش السوري من دفع المعتدين خارج البلدة بعد مواجهات عنيفة.

وبعد عامين وفي نهاية شهر تشرين الأول وبداية شهر تشرين الثاني من عام 2015 هجمت عناصر من الدولة الإسلامية على (صدد) بعد استلاءهم على بلدة (مهين)، الا ان السكان المحليين وبدعم من الجيش السوري بالإضافة الى 500 مقاتل من المسيحيين السريان بينهم 200 مقاتل من الحزب (ح س ق ا) و 200 مقاتل إضافي من ميليشيا (السوتورو) القادمين من مدينة (القامشلي) تمكنوا من صد هجوم المعتدين وكانت عملية استخدام عناصر (السوتورو) خارج مجال نشاطهم المتمركز في القامشلي تعتبر اول حادثة من نوعها في الصراع داخل سوريا، اذ تم نقل هؤلاء المقاتلين من القامشلي في شرق سوريا والقريبة من الحدود العراقية التركية الى (صدد) بواسطة طائرة شحن روسية.

ادناه صورة لمقاتلين من (السوتورو) في صدد يساهمون في عملية الدفاع. وفي يمين الصورة يظهر علم (قوات حماية “غوزارتو”) المركب من اعلام المجموعتين السريانيتين (حراس الخابور) و (وحدات حماية سهل نينوى) العراقية.

Picture3-1

  • Social Links:

Leave a Reply