في أيار من عام 2000 إنسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان بطريقة غريبة ومفاجئة أدهشت الجميع وبذلك أصبح حزب الله القوة الضاربة الوحيدة في لبنان وكان الوجود السوري هو الحائل الوحيد دون تفرد الحزب بقرار لبنان والسيطرة عليه وكانت التعليمات الإيرانية واضحة بهذا الخصوص على حزب الله إيجاد طريقة لإخراج السوريين فكانت جريمة قتل الحريري الذي وصل حجمه في حينه أكبر من حجم لبنان هذه الجريمة التي جاءت بتوقيت دقيق ومحسوب جعلت العالم ينسب الجريمة للسوريين مما أدى لاحقاً لطردهم من لبنان وقد أحتفل حزب الله وأنصاره بهذا النصر في احتفال ضخم في 8 آذار من عام 2005 فيما بلع ماكان يسمى بثوار الأرز الطعم واحتفلوا في الرابع عشر من آذار من نفس العام على أنهم هم المنتصرون وأن ثورتهم هي من هزمت الجيش السوري من لبنان ومنذ ذلك التاريخ وبعد أن فرغت الساحة اللبنانية لحزب الله بات هو المحرك والمعطل الوحيد في قرار لبنان سواء كان داخلياً أم خارجياً وبالتالي أصبح لبنان محافظة جديدة من محافظات إيران وبالطبع هذا الكلام لايعني أننا في يوم من الأيام أيدنا التواجد السوري في لبنان ولكن هو لوضع النقاط على الحروف وإيضاح الدور الإيراني المشبوه في المنطقة سواء كان المباشر أو عبر أذرعه المنتشرة في أكثر من بلد من بلدان المنطقة .
هذا النصر أسال لعاب الإيرانيون وأعوانهم بأن يسارعوا الخطى نحو انتصارات جديدة لتحقيق حلمهم الأمبراطوري البائد فتدخلوا بالعراق وبقوة عبر إحكام السيطرة على رأس الهرم هناك كما عاثوا فسادا في اليمن من خلال أزلامهم الحوثيين وبقيت لديهم دمشق التي كان نظامها منقسماً على نفسه بين قوى تريد الإستفراد بالقرار دون أن يعينهم أحد لاالإيرانيين ولاغيرهم وبين قوى كانت تنمو رويدا رويدا لجعل دمشق تابعة من تابعيات قم وكل السوريين يعلمون أن في العقد الأخير جرت حملات تشييعية واسعة النطاق عبر ضخ ملايين الدولارت وهنا لابد أن نشير أننا كيساريين لايعنينا الحالة المذهبية أو الطائفية للمواطن ولم نعترض على هذه الحملات من منطلق ديني بل منطلق أن هؤلاء الشيعة ربطوا مصيرهم وقرارهم باإيران وأصبحوا يتلقوا تعليماتهم كبيرها وصغيرها من قم وهنا يحضرني في عام 2006 مباراة الكرامة الحمصي السوري ونادي إيراني في بطولة الأندية السورية والتي جرت في حمص حيث غصت المدرجات بالسوريين ( الشيعة ) وكان تشجيعهم للفريق الإيراني ضد فريق بلدهم ..
هذا الحلم بخطف القرار السوري وسوريا لصالح نظام الملالي في إيران كان له مدخلاً عبر اللعب على وتر الفتنة الطائفية بعيد انطلاق الثورة السورية فقد لعب ( الفرس) السوريين دوراً تأجيجياً واسع النطاق عبر إجرامهم المنقطع النظير في مكونات سوريا الطائفية وقد تجلى ذلك واضحاً في حمص عاصمة الثورة فقد قاموا بقتل المئات من المواطنين العلويين لإتهام السنة وبالعكس قتلو مئات أخرى من السنة لإتهام العلويين ..
وقد ساعدهم في ذلك نظام حكم مجرم كان يدرك أن أي قيامة للشعب السوري تعني نهايته المحتمة ولأنه كان مستعداً لحرق سوريا مقابل بقائه في سدة الحكم سمح لهذا المخطط الخبيث في التمدد في سوريا ومن ثم وبعد مرور ست سنوات من عمر الثورة بات الإيرانيون هم أصحاب القرار الوحيد في الساحة السورية ..
من هنا على مكونات الشعب السوري المختلفة أن تدرك أنه لايمكن لسوريا أن تكون إلا لأبنائها وأن عليهم أن يقفوا وقفة صادقة وأن يتعاضدوا لدرء الخطر القادم معلنين رفضهم الإحتلال الإيراني وأن يعملوا معاً لطرده وجميع أعوانه وعلى رأسهم النظام المجرم
عاشت سوريا حرة أبية موحدة ..

Social Links: