بيان صادر عن التجمع الديمقراطي السوري بخصوص مجزرة خان شيخون

بيان صادر عن التجمع الديمقراطي السوري بخصوص مجزرة خان شيخون

يوماً بعد آخر يؤكّد نظام الأسد للعالم أجمع نزوعه الإجرامي وطبيعته العدوانية بحق الشعب السوري،وذلك على الرغم من مزاعمه التي يحاول من خلالها إقناع المجتمع الدولي بأنه يقبل التفاوض والحوار للوصول إلى حل سياسي للقضية السورية. وفي موازاة المراوغة والالتفاف التي يقوم بها نظام الأسد حيال القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية السورية فإن طائراته وقاذفاته لم تغادر أجواء الغوطة الدمشقية وجسر الشغور إذ أوقعت الغارات خلال اليومين الماضيين عشرات القتلى. وفي صبيحة يوم الثلاثاء (4 – 4 – 2017 ) شنّت طائرات الإجرام الأسدي غارات آثمة على مدينة (خان شيخون) في محافظة ادلب مُستهدفة السكان المدنيين بالغازات السامة المحرّمة دوليا(غاز السارين) وموقعة (100 )مئة ضحيةً معظمهم من الأطفال نتيجة اختناقهم بالغازات السامة،إضافة إلى(400 )أربعمئة جريح،وذلك بالتوازي مع استهداف المستشفيات وجميع المراكز الطبية في تلك البلدة،الأمر الذي جعل إمكانية العلاج معدومة تماماً أمام المصابين والجرحى.

إننا – في التجمع الديمقراطي السوري – على يقين من أن نظام الأسد ما كان ليتجرأ على المضيّ في نهجه الإجرامي لولا سكوت المجتمع الدولي عنه وخاصة الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية،فضلاً عن وقوف روسيا إلى جانبه في كل سلوكه الإجرامي،بل إن إدراك النظام بعدم وجود أي رادع له هو ما يدفعه باستمراء قتل السوريين بأبشع وسائل القتل والدمار. ولعلّها ليست من قبيل الصدفة أن يقوم بشار الأسد باستخدام السلاح الكيمياوي ضد السوريين بعد يوم أو يومين من إعلان الإدارة الأمريكية أن الإطاحة بنظام الأسد ليست من أولوياتها،فضلاً عن ان استخدام نظام الأسد للسلاح الكيمياوي ضد شعبه لم يكن جديداً،إذ سبق أن قضى المئات ضحية هجوم الأسد بالسلاح الكيمياوي على غوطة دمشق عام 2013 . إن التجمع الديمقراطي السوري،إذ لا يرى أي جدوى من الإدانات الفارغة وعبارات الشجب والاستنكار لهذه الجريمة البشعة من جانب المجتمع الدولي ما لم تكن هذه الإدانات مقرونة بوسائل فعلية وملموسة لتضع حدّا لنظام أوغل في إجرامه وفاق كل التصورات،وكذلك لا يرى التجمع أي ملمح إيجابي لكل مواقف الاستنكار الدولي ما لم تكن تسهم في رفع المعاناة عن السوريين ولجم آلة القتل الأسدية التي تحصد العشرات منهم كل يوم.

ولهذا كله،فإننا نناشد المجتمع الدولي كافة،والدول العظمى على وجه الخصوص أن تكون مواقفها الشاجبة لعدوان الأسد مقرونة بمواقف عملية تتجسّد بانعقاد جلسة فورية لمجلس الأمن يتم من خلالها إصدار قرار فوري يدين إجرام الأسد ويضع المسؤولين عن هذه الجريمة وسواها أمام القضاء لينالوا جزاءهم ،ويتم التعامل مع القرار الصادر بموجب البند السابع. كما نطالب الكيانات الرسمية للمعارضة السورية وفي مقدمتها اللإئتلاف والهيئة العليا للمفاوضات بإعادة النظر بالمشاركة في عملية التفاوض التي لا يمكن القبول بها في ظل انفلات آلة القتل الأسدية من عقالها ووقوف روسيا كداعمة لها. كما نناشد كل شرفاء العالم بإدانة هذه الجريمة والعمل بكل الوسائل الممكنة والمتاحة لرفع المعاناة عن الشعب السوري،خاصة وأن ما ما يمارسه نظام دمشق بحق السوريين يُعدّ – بكل المعايير – انتهاكاً فاضحاً وتحدياً خطيراً لكل القيم والأعراف الأخلاقية للإنسانية جمعاء.

التجمع الديمقراطي السوري

4-4–2017

  • Social Links:

Leave a Reply