عالعوافية يا عمال ــ مأمون خليفه

عالعوافية يا عمال ــ مأمون خليفه

 

يوم العمل والعمال السوري له معانٍ ومفاهيم خاصة ..

مرتبطة بالأسباب المباشرة وغير المباشرة بإنفجار الشعب السوري الكبير في آذار 2011 ضد السلطة الأسدية الفاسدة والمتسلطة .

بعد أن تمكنت بالحديد والنار تحت شعارات العدالة الإجتماعية من تشويه تام لعلاقات العمل الإنسانية وتحويلها لعلاقات عبودية وسخرة لصالح تحالف المنتفعين من البرجوازية الجديدة المستغلة وغير المنتجة مع رجالات السلطة أدوات قمعها المحترفين .
وظاهرة دفع الخوات من عشرات آلاف الجنود السوريين مقابل أن يقوم بواجب خدمة العلم في التجنيد الإجباري إسمياً لكنه فعلياً يكون بين ذويه ، أو بعمله الذي يعّيش – يعيل من أجرته اسرته المحتاجة .

كما تحولت أكثر من 60% من ملكية الأصول السورية العامة لأيدي عائلتها الفاسدة لآل الأسد و مخلوف وشاليش .

علاقات عمل وملكية حقيقية لوسائل الإنتاج بيد رجال السلطة ومشاركة للطبقة الطفيلية المتحالفة معها ، كان لابد أن تشارك بتخمير عوامل الثورة …

 

كما تشارك نفسها اليوم بحكم طبيعتها بعرقلة مسيرة الثورة ذاتها .

سيحتاج السوريون بعد تكنيس طبقة السلطة وإجتثاث علاقاتها المستغلة ، لرؤى جديدة لتحديد مفاهيم علاقات العمل وملكية وسائلها على الأسس التي ستتخلق مع شروط وظروف إعادة الإعمار الوطني وفق القوانين والشروط الجديدة لتقدم التكنولوجيا الحديثة المؤثرة مباشرة على تلك المفاهيم وسيكون الإمتحان الأصعب أمامنا هو مواجهة تشكل تلقائية جديدة خارجة عن قدرات التوجيه في علاقات الإنتاج. بحيث تتراكم علاقات جديدة قائمة على الإستغلال لحد الإنفلات .

كلنا ثقة بأن حيوية شعبنا وقواه المنتجة الجديدة ستبدع الآليات المناسبة لإ ستعادة المبادرة وإعادة بناء الأسس التحتية للإنتاج ولعلاقاتها العادلة بعد معاناة مواجهات قواها العاملة مع السلطة المتسلطة الطفيلية وعلاقاتها الداخلية و الخارجية قبل وبعد الإنفجار الكبير لشعبنا قبل أكثر من ست سنين .

  • Social Links:

Leave a Reply