تدمير الثروة السمكية في شمال حمص يهدد مصير آلاف العائلات ..

تدمير الثروة السمكية في شمال حمص يهدد مصير آلاف العائلات ..

 

باسل عز الدين (قاسيون)- على الرغم مما يمر به الريف الشمالي لحمص من حصار مفروض لأكثر من خمس سنوات من قبل النظام السوري، فقد قام الأخير بقطع مياه نهر العاصي، وبفتح مياه بحيرة الرستن بشكل متواصل وبكمية الضخ الكاملة باتجاه الشمال السوري وصولا للأراضي التركية.

وهو الأمر الذي أثر سلبا على عملية صيد السمك، وخصوصا في هذه الأيام من فترة تفقيس بيوض السمك علاوة على ذلك فقد أثر هذا السلوك على صيادي المنطقة المحاصرين الذين كانوا يقتاتون بمعيشتهم اليومية من صيد السمك، بالإضافة لتضرر الأراضي الزراعية القريبة من البحيرة التي يستفاد بسقايتها عن طريق المضخات لري المزروعات.

أبو أيوب موظف سابق في حماية الثروة السمكية لنهر العاصي وبحيرة الرستن بالريف الشمالي، في حديث له مع وكالة قاسيون، أبدى تخوفه من تدهور منسوب مياه البحيرة إلى أدنى مستوى له بتاريخه منذ أيام حرب تشرين، حيث قال :النظام السوري مجرم بحق الإنسان وبحق هذه الثروة السمكية _على حد وصفه_ بعد أن فتح مضخات بحيرة الرستن بطول 18 كم وقطع مياه العاصي من بحيرة قطينة.

 

وأضاف أبو أيوب: في هذا الوقت يكون منسوب البحيرة مرتفع ومرحلة تفقيس بيوض السمك بذروتها، لكن بفتح مياه البحيرة مات كل السمك والبيض، وانجرف إلى الشمال السوري وتضرر أهالي منطقة الغاب الموالين في ريف حماه أيضا لأنهم لن يستطيعوا سقاية محاصيلهم الزراعية بعد اليوم.

بدوره استنكر الصياد محمود فطراوي عملية قطع المياه وفتح مضخات بحيرة الرستن، لأن في ذلك ضرر بالعائلات وعدها أكثر من 2000 عائلة والتي كانت ولا زالت تعتاش على هذه المهنة القديمة الجديدة لأهالي المنطقة المحاصرة حاليا، وذلك في حديث مع وكالة قاسيون.

وقال فطراوي :لم يعد بالإمكان الصيد بعد اليوم ولن نستطيع أن نطعم اطفالنا أو نبيع السمك لأنه ذهب باتجاه الشمال وخصوصاً بمرحلة التفقيس التي ننتظرها لنصيد في الشهور التالية بحيث يكون السمك بكثرة ووفرة.

وأضاف فطراوي: كنا نبيع كيلو السمك ب16000 ل.س، لكن حاليا مع تهديد هذه الثروة وفقدانها بسبب إجرام الأسد _حسبما قال_ أصبح سعر كيلو السمك 4000 ل.س حيث أصبحنا نحن الصيادة أصحاب هذه المهنة نشتري سمك «المسامك» التي تعتمد على الأحواض الترابية.

وحول امتداد الضرر لأصحاب المهن المتعلقة بالصيد صرح أبو عبدو الخطيب وهو صانع لشباك صيد السمك لوكالة قاسيون قائلاً : مهنتي هذه بتصنيع شباك الصيد لم تتوقف إلا في هذه الأيام بعد أن قام النظام بتدمير الثروة السمكية، والصيادون لم يعد مهما لهم تلك الشباك بعدم وجود السمك أصلا في البحيرة .

 

وأضاف الخطيب : أنا كمواطن كنت أشتري السمك من الصيادين وهو مهم من الناحية الغذائية للجسم في ظل الحصار، لكن الآن لم أعد أستطيع أن أراه أنا أهل منطقتي لأنه أصبح ضرب من الأحلام والخيال لمن يشتري سمكا بمنطقة طالما كانت هي الموزع والمورد للسمك.

 

الجدير بالذكر أن بحيرة الرستن من أهم البحيرات الطبيعية على نهر العاصي في سوريا، والتي تعتبر خزان للثروة السمكية إضافة لدورها في سقاية الأراضي الزراعية في مناطق الغاب الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

  • Social Links:

Leave a Reply