كانت مدينة دوما ومنذ انطلاق الثورة بيت ثوار الغوطة وملجأ أحرار سوريا ، ليتحول اسمها اليوم بفعل مغامرات زمرة ممن حملوا السلاح واستقووا به وفرضوا وجودهم ومشروعهم قهرا على المدنيين المحاصرين إلى اسم يستعيذ به من جاءهم الموت والدمار والترويع باسمها للتحول المحبة إلى كراهية والأمان إلى ثارات مبيتة ، لم يعد هناك متسع للصمت مع مانشهده من استباحة لدم الناس ومن ترويع وخذلان وأعمال اجرامية والتي تكررت وكان أخرها الاجتياح العسكري لجيش الاسلام لمدن الغوطة الشرقية بقرار ذاتي وبأعذار نعرف جميعا بأنها ذات خلفية سياسية مصلحية ترتبط بالمفاوضات الجارية وبتقسيم الكعكة السورية المخضبة بالدم ، دون اعتبار لحياة المدنيين وأمنهم وماتسبب به هذا الاستهتار بالأرواح من سقوط عشرات الضحايا والاصابات .
وبناء عليه نعلن نحن الموقعون أدناه من أهالي دوما رفضنا القاطع وتبرأنا من سلوك جيش الإسلام وأفعاله السابقة والحالية تجاه أهلنا في دوما وباقي الغوطة والتي باتت تتقاطع بشكل شبه كامل مع سلوكيات النظام الأمني الاستبدادي الذي ثرنا عليه ودفعت مدينتنا أثمان باهظة لأجله ، والتي كنا نراها دائما خارج إطار ثورة الحرية والكرامة ، كما نعلن عن رفضنا القاطع للسياسات الجائرة وغير المسؤولة التي ينتهجها واستمرار حالة الاقتتال رغم كل الدعوات والمناشدات ،ولانستثني من ذلك ردود الافعال التي اعتمدها الفصيلان طرفي النزاع الأخير – هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة ” وفيلق الرحمن – ونحملهم جميعا المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية عما ارتكب كل منهم من جرائم ونطالبهم وبشكل فوري ..
1- بوقف اي اقتتال داخلي وسحب جميع المظاهر العسكرية من جميع مناطق تواجدها في الداخل ووضع جميع القيادات المسؤولة عن هذا الاقتتال من جيش الاسلام والفصائل الأخرى تحت تصرف لجنة (قانونية – مدنية) مستقلة تضم خبرات قضائية من داخل الغوطة وخارجها دون أن يكون لها أي ارتباطات عسكرية تحت رعاية جهة رسمية مخولة .
2- نطالب جميع منتسبي وعناصر جيش الاسلام ومنتسبي كافة التشكيلات التي تورطت بدم أبناء الغوطة والذين تم استخدامهم كوقود لأجل مصالح هذه القيادات بالعصيان والامتناع بشكل مطلق عن المشاركة بأي اقتتال أومعارك والتمرد على قياداتهم لأن مايقومون به هو جرائم بحق أهلهم لايبررها شيء .
3- إطلاق سراح جميع المعتقلين فورا من قبل جميع الفصائل .
4- سحب أي ذريعة لاستهداف الغوطة من أي جهة دولية كانت .
5- حل هيئة تحرير الشام والمصنفة على قائمة الإرهاب ذات التواجد المحدود في الغوطة لنفسها وخضوع قيادتها لذات اللجنة القضائية والمدنية السابقة .
اهلنا في دوما والغوطة ..
لم يعد هناك متسع من دم لتتحمل الغوطة والتي نحن جزء منها المزيد من هذا الاستهتار ليبني البعض مجدهم الشخصي على جثث ابناءها ومن هنا نطالبكم بالثورة عليهم وعدم اعطاء هذه الفصائل أي غطاء جديد لتناور من خلاله – فقد اتسع الرتق على الراقع – كما نطالب الجميع بممارسة أشد درجات الضغط على الفصائل لحل نفسها طالما لايوجد عندها ماتقدمه والعمل الجاد لإعادة انتاج ممثل حقيقي لتضحياتكم بعد ان تأكدتم من عدم فاعليه هذه البنادق المسيرة من الخارج في حماية المدنيين أو حماية مشروع الثورة ، وندعوا أصحاب الحكمة والضمير الحي والعلم والاختصاص من أهالي الغوطة الشرقية للعمل على ايجاد صيغة حقيقية لحماية المدنيين وحفظ أرواحهم غير هذه الدكاكين الفاسدة وعدم المساهمة في استمرار هذا العبث بالارواح والمصائر الي الابد .
Social Links: