قراءة في المؤتمر الصحفي لوليد المعلم ــ العقيد يحيى الواو

قراءة في المؤتمر الصحفي لوليد المعلم ــ العقيد يحيى الواو

 

ظهر علينا اليوم  8/5/2017   وزير خارجية العصابة الأسدية في مؤتمر صحفي تناول فيه اتفاق مناطق تخفيف التصعيد وقد بدا واضحا ..كاشفا الخفايا الحقيقية في تفكير النظام وداعميه من الروس والإيرانيين وقد تكشفت الأمور التالية :

1-رفض أي دور للأمم المتحدة أو لوجود قوات دولية من قبل النظام .

2-مازال على موقفه بشطب أوربا من خارطة العالم وهذا يعني أنه مستعد للعيش كنظام مارق منبوذ دوليا مهما تحمل الشعب السوري من نتائج كارثية نتيجة لذلك وهذا يؤكد عدم إهتمامه بمصالح هذا الشعب ومعاناته المتفاقمة التي لم تعد تحتمل .

3-مناطق تخفيف التصعيد ليست دائمة وهي مناطق مؤقته تدخل ضمن نطاق تبديل الأولويات فقط يعني بدلا من أن تكون قواته وقوات حلفائه تركيزها بالحرب على المجموعات الثورية في مناطق تخفيف التصعيد سوف يركز النظام جهوده بالحرب على داعش وهو يهدف من وراء ذلك إلى:

أ-ركب الموجة الدولية والاتفاق الدولي على محاربة تنظيم داعش كمصدر أساسي للإرهاب العالمي وبالتالي فرض نفسه كشريك في محاربة الإرهاب وتوسيع رقعة الأراضي التي يسيطر عليها بتمدده باتجاه المنطقة الشرقية .

ب-الحرب على داعش محاولة روسية لتعويم النظام وإعادة تأهيله عالميا من خلال المشاركة في محاربة الإرهاب (داعش) .

ج-فك الحصار عن بقايا قواته في دير الزور .

د-محاولة من روسيا وإيران في دخول اللعبة في محاربة داعش والمنطقة الشرقية لسوريا والتي تطمح ايران من خلالها لإستكمال حلقات الهلال الشيعي بالمنطقة وعدم ترك المنطقة الشرقية للنفوذ الأميركي والتحالف الدولي لمحاربة داعش .

ه-تكريس مرجعية أستانا وجعلها بديلة لمرجعية حنيف .

و-من الواضح أن النظام يراهن وبشكل كامل على الخيار العسكري وبعدم قبوله لأي حل سياسي ﻻيناسب مقاسه وهذه رسالة للذين يعتقدون أنه ﻻحل عسكري للقضية السورية وبأن الحل السياسي لها هو الأساس .

فالحل السياسي يحتاج إلى إرادة حقيقية من قبل الطرفين المتصارعين بالحل .فكيف يمكن أن يتم حل سياسي مع هكذا نظام ؟؟؟؟؟

والنتيجة أنه طالما أن النظام وحلفاؤه يعتمدون على الخيار العسكري فيجب مواجهتهم بنفس الخيار وهنا يجب على القوى الثورية إعادة تنظيم نفسها سياسيا وعسكريا من أجل مواجهة طويلة الأمد مع نظام القتل والإجرام والإحتلالين الروسي والإيراني .

ز-إذن فعملية أستانا هي مجرد تغيير أولوليات في الصراع العسكري الدائر يعني تجميد جبهات للإنقضاض على جبهة أخرى يعني بدلا من أكل الثور الأبيض أولا فليكن أكل الثور الأسود أولا على أن أعود ﻻحقا لأكل الثور الأبيض .

والنتيجة :

1-كل من يراهن على حل سياسي مع نظام الإجرام فهو واهم وهو كمن يراهن على توبة إبليس .

2-كل من يراهن على تمايز بين الموقفين الروسي والإيراني بالنسبة للقضية السورية فهو مخطئ .

وهذه الجبهة القذرة قوية ومتماسكة ومتفقة وبالتالي يجب العمل على تفتيت أطرافها .

والوضع الدولي والإقليمي متجه نحو تحجيم دور إيران وحليفها حزب الله فليكن التركيز في هذه المرحلة على الدور الإيراني وميليشياته .

3-من الواضح أن النظام يخير المواطن بين الأسوأ والأسوأ منه وذلك بفرض شروط صعبة جدا للمعيشة وبالتالي يجب على القوى الثورية أن تساعد الحاضنة الشعبية وأن تتدخل بشكل إيجابي لتخفيف معاناتها وحل مشاكلها المعيشية .

4-هذا المؤتمر الصحفي يدخل في إطار الحرب النفسية التي يشنها النظام والتي تهدف الى إخضاع الخصوم واستسلامهم ولذلك هو يبدي الصلابة والتشدد وبأن الحل سيكون في النهاية على طريقته وهو يحاول إعطاء جرعة من الثقة لحاضنة النظام التي بدأت بالتململ بسبب الأوضاع الإقتصاديةوالأمنية الداخلية البالغة السوء وبسبب الخسائر البشرية والنزيف البشري الكبير .

وبالنتيجة العامة يجب عدم إعطاء النظام وحلفاؤه أي فرصة لنجاح مخططهم بالإستفراد بالجبهات واحدة تلو الأخرى ويجب رفض عملية أستانا ومخرجاتها بعد أن اتضحت أهدافها الحقيقية وإعادة تنظيم الصفوف وإعطاء الأولوية للكفاح المسلح والضغط على الحلفاء من أجل تسليح الثوار بالأسلحة النوعية التي تكسر التوازن القائم حاليا وإعطاء الأرجحية لقوات الثوار .

5-مازال النظام يلعب دور (القواد الديوث) فليس مهما من يحتل الأرض السورية ومن يتدخل فيها بل المهم أن يكون الإحتلال والتدخل بإذن من النظام وبالتنسيق معه .

 

  • Social Links:

Leave a Reply