ملامح في الوضع السياسي ــ منصور الأتاسي

ملامح في الوضع السياسي ــ منصور الأتاسي

 

ينتشر حوار وجدل كبيرين في اوساط السوريين حول آفاق ونتائج التطورات السياسية الحاصلة في سورية خلال الفترة الاخيره ، ويمكن أن نعدد أهم ملامح التطورات مجال الحوار ..وموقفنا منها.

أولاً _ انتخاب رياض سيف رئيساً للائتلاف:

لاقى انتخاب رياض سيف صدى ايجابياً واسعاً لدى جماهير واسعة من السوريين رغم أن الفيسبوكيين السوريين أصبحوا يقظين من تقدم أي شخصية سورية بسبب الاخفاقات المتتالية التي منيت بها الثورة السورية وبسبب سقوط الشخصيات التي كانت تعتبر شخصيات ضامنة للديمقراطية السورية وقادرة على نقل السلطة واسقاط النظام.

إننا نرى أن الارتياح الواسع لانتخاب رياض سيف يعكس من جهة جدية الشعب السوري وقدرته على التمييز بين السيء والجيد وهذه ضمانة وتشجيع لكل المناضلين الحقيقيين بأن الشعب يتابع خطواتهم ولا يظلم أحداً منهم.

ويتطلب ايضا من رياض سيف والتركيبة السياسية الجديدة للائتلاف تحقيق وتنفيذ العديد من المهمات الواجبة التنفيذ وبسرعة، منها :

1- الدعوة لمؤتمر وطني يحقق الوحدة الوطنية ، وينتج قيادة وطنية مقبولة تمثل كافة مكونات الثورة السياسية والعسكرية والفعاليات الجماهيرية.

2- المرونة في الحوار مع الآخرين مع عدم التنازل عن مطالب الشعب السوري في اسقاط النظام وطرد الأسد مستندين إلى بيان جنيف وقرارات مجلس الامن ذات الصلة والقرارات الدولية والعربية الأخرى ذات الصلة.

3- إعادة تشكيل الحكومة الانتقالية لتصبح حكومة وحدة وطنية تمثل كافة قوى الثورة وفصائلها السياسية والعسكرية ولتكون أساس في الانطلاق نحو الوحدة الوطنية المنشودة والضرورية.

إن مبرر وجود الشخصية الوطنية المريحة للشعب يكمن في قدرتها على تنفيذ المهام الوطنية الجامعة.

ثانياً _ مؤتمر آستانا:

يمكن عرض الملاحظات التالية:-

1- إن الجهات الضامنة لتنفيذ مقررات آستانا هي جهات ليست حيادية ونعني إيران وروسيا فهي جهات داعمة بكل امكاناتها للنظام وتشاركه في قتل السوريين وتعمل بقوة لاحباط ثورتهم، لذلك نرى أن الضمانة لأي قرار قد يصدر هي قرلرات ملزمة تصدر من مجلس الأمن الذي يشرف على تنفيذها.

2- إن وجود مناطق منخفضة التوتر الاتفاق ، وبإشراف روسي وايراني كما ذكر، يعني روسيا وايران على المناطق المذكوره ، ويعني سيطرة النظام على هذه المناطق تحت شعار الإشراف الروسي الايراني، من هنا نرى أن تشكيل جيش وشرطة مدنية يشرفان المناطق المنخفضة التوتر وانتخاب مجالس محلية بإشراف دولي هو الضامن الحقيقي لتنفيذ هذا الاتفاق وهذا لا يعني أبدا ولا بأي شكل من الأشكال تبرير او السكوت عن تحركات النظام الهادفه إلى بعاد المعارضة عن العديد من المناطق ومحاولته إخلاء وإجلاء السوريين من مناطقهم عن طريق التهجير القسري بحجة أن هذه المناطق ليست مشمولة بقرار خفض التوتر، ونرى أن مهمة جميع المفاوضين والمؤسسات المعترف بها في الثورة السورية أن ترفض أي اتفاق لا يضمن عودة المهجرين وعودة المناطق التي احتلها النظام ما بعد الاتفاقات المتكررة. إن مايمارسه النظام غير مقبول من السوريين وقد يؤدي إلى تقسيم سورية.

ثالثاً _ إجتماع جنبف6 :

إن كل المؤشرات تؤكد ان نتائج اجتماع جنيف الجديد ستكون شبيهة بالاجتماعات السابقه ..وخصوصا وأن النظام والروس والايرانيون اصبحوا يعتمدون على نتائة اجتماعات استانا التي تتجاوز المعارضة والنظام والتي تعطي الثقل لحلفاء النظام والتي تؤدي الى استمرار النظام ورئيسه وإجرامه ..وتجاوز مقررات جنيف -١- وقرارات مجلس الامن ذات الصله..

رابعاً _ الدعم الأمريكي لجيش سورية الديمقراطي، أي قوات ال بي واي دي الكردية :-

إن الدعم الأمريكي المقدم لهذه القوات وتكليفهم بمهام هي من صميم مهام الثورة السورية يهدف شئنا أو أبينا لتقسيم سورية، ورغم الموقف الأمريكي الرافض لاستمرار النظام إلا أن الدعم يجب أن يكون لجيش وطني سوري متعدد القوميات والاثنيات ومتخلص من البرامج السياسية ومكلف بمحاربة داعش ..ونعتقد أن الأمريكان لم يدرسوا تجربة احتلالهم للعراق جيدا، ولا نتائج هذا الاحتلال ، وسيقعون في نفس المطبات التي وقعوا فيها من قبل. إننا نطلب من جميع السوريين كرداً وعرباً وغيرهم من مكونات الشعب السوري الاعلان عن ادانة تسليح جيش سورية الديمقراطية ، وتكليف الجيش الوطني الذي يمثل كل السوريين بتنفيذ المهام الوطنية السورية.

خامساً _ العلاقات التركية الأمريكية:

لاقى موقف الإدارة الأمريكية بتسليح ال بي واي دي وهو الفرع السوري ل ال بي كي كي الكردي رد فعل مبرر وعنيف
من قبل الحكومة التركية، لأنه سيعمل على إيجاد بؤرة سورية لدعم التطرف الكردي في تركيا، ويؤدي إلى إستمرار الصراع العسكري التركي الكردي بما ينهك الاقتصاد والشعب التركي، ولاحظت الحكومة التركية أن الولايات المتحدة تقايض بين الصداقة التاريخية لتركيا، وبين علاقة أمريكا بالأكراد. إننا نرى أن استمرار الدعم الأمريكي للأكراد سيدفع تركيا لتطوير علاقاتها مع روسيا وهذا سيؤثر سلباً على الثورة السورية وسيؤثر سلبا على وحدة سورية. ومن هذا المنطلق فإننا نقترح ونطلب من الهيئة العليا للتفاوض والائتلاف وغيرهم أن يعلنوا موقفهم الرافض لدعم أي مكون من مكونات الشعب السوري من قبل الأمريكان والذي سيؤدي لتقسيم سورية.

واخيرا فإننا نرى أن كل التطورات اتي ذكرناها والخارجه عن ارادة السوريين تؤكد أن الصراع في سورية بين القوى الاقليميه والدولية المعنية وان جميع هؤلاء يتجاهلوا مطالب ومصالح السوريين …ولا يمكن للثوره ان تعود لتسترد المبادره من الجميع اذا لم توحد جميع قواها السياسه والعسكريه والشعبيه ،،كما ذكرنا ونؤكد ..ويجب ان يبدأ الحوار الوطني العلني فورا ..فالمؤشرات كلها ليست لصالح انتصار الثوره ولا وحدة سورية .

فهل من سيستجيب؟

  • Social Links:

Leave a Reply