إيمانا أن من يبني البلد هو أهلها، أطلق المجلس المحلي لمدينة الرستن في ريف حمص الشمالي وبالتعاون مع الفعاليات المدنية ومجالس الأحياء في الرستن، يوم الجمعة الفائت، الحملة التطوعية للتنظيف.
وأفاد رئيس المجلس المحلي في مدينة الرستن “يوسف درويش” أن الفكرة انطلقت من الحاجة لجمع النفايات وترحيلها من شوارع المدينة، وضرورة لفت انتباه المدنيين لضرورة النظافة، والإعتماد على الذات، لاسيما أن خطة المجلس الإستراتيجية تعتمد على التمويل الذاتي، لذا تم طرح الموضوع على الفعاليات المدنية، التي رحبت به.
وأضاف “درويش” أن الحملة شهدت إقبالا وتفاعلا شعبيا مشجعا، يعكس إرادة الحياة، والتوق إلى إعادة بناء ما دمرته سنوات الحرب، مشيرا إلى أنه سيتم تعميم العملية كل أسبوع من خلال مجالس الأحياء.
وفيما يخص عملية ترحيل القمامة، أوضح رئيس المجلس المحلي لمدينة الرستن أن بعض الجميعات قدم آليات للنقل كالتركتورات، منوها إلى فرض رسم جباية رمزي على الأسر بهدف تعزيز عملية النظافة ودعم المحروقات.
ونوّه “درويش” إلى أن وعي المدنيين في المدينة، واستعدادهم للمشاركة بالعمل الجماعي، ساهم إلى حد كبير في نجاح المبادرة، مشددا على ضرورة نقل الناس من الحالة السلبية والتلقي، إلى الحالة الإيجابية الفاعلة، وعدم انتظار الدعم والداعمين.
من جهته، لفت الناشط الإعلامي “أبو ريان” إلى استغراب الأهالي بداية من الموضوع، اذ استفاقوا ليجدوا أعضاء المجلس المحلي والفعاليات المدنية، يقومون بجمع القمامة المتراكمة في الطرقات وركام مخلفات القصف، ثم بدأ الشبان والشيوخ بالتوافد حاملين أدوات التنظيف للمساعدة في الأعمال.
وأكد “أبو ريان” أن العمل كان ناجحا بكل المعايير وأعاد للمدينة رونقها وجمالها، كما عادت إليها الحياة بعدما كانت أشبه ما تكون بمدينة الأشباح، متمنيا أن تعمم التجربة على كافة المناطق المحررة في سوريا، اذ أن مثل هذه المبادرات تعكس الجانب الحضاري للشعب السوري وتكرس روح التعاون والعمل التطوعي بين الناس.
هذا ويذكر أن حصار مدينة الرستن بدأ خلال عام 2013 ، ما انعكس سلبا على كافة الخدمات المقدمة للمدنيين في المدينة.

Social Links: