السنوات الأولى كان بإمكان الحاضنة الشعبية تمويل تكاليف أبنائها الذين حملوا السلاح لحماية أهلهم .
كانت الحاضنة الشعبية بخير ولديها مدخراتها وعندها وسائل انتاجها .بفعل الحصار استطاع النظام افقار الحاضنة الشعبية على مدار السنوات السبع الماضية وتحولت الحاضنة الشعبية شيئا فشيئا الى عبء مادي على الثورة بسبب التهجير والتدمير والحصار وأصبحت الحاضنة الشعبية بحاجة لمن ينفق عليها بينما هي كانت من تنفق وتمل ببداية الثورة .
رجال الأعمال الكثير منهم انخرط بقوة وصرف معظم مدخراته ولكن بسبب طول الفترة الزمنية وتأخر النصر لم يعد الكثير من رجال الأعمال وخاصة الصغار منهم الاستمرار بتقديم الدعم .
هذا بالاضافة الى ارتفاع التكلفة المادية لإرتفاع الحاجات بسبب اللجوء والموضوع أصبح أكبر من قدرة الأفراد على أهمية مايقدمونه وأصبح بحاجة دول للدعم .
الإجراءات التي قامت بها أميركا والغرب ودول الخليج وبقية دول المنطقة بحجة مكافحة الارهاب أرهقت الثورة وجعلت من الأفراد الداعمين لها ملاحقين ومراقبين وموضعا للمساءلة بل والمحاكمة وتجميد للحسابات المصرفية مما أجبر هؤلاء الأفراد على تجميد نشاطهم في دعم الثورة وحاضنتها .
بالنسبة لدعم الدول وبأنها من خلال دعمها تشتري الولاءات وتريد تحقيق النفوذ والتأثير بالقرار السوري .
أعتقد أن هذا الكلام حق يراد به باطل .
وأطرح سؤالا على من يتبنون هذا الطرح هل يوجد بهذا المعنى دولة بالعالم مستقلة بقرارها؟؟؟
اسرائيل تتلقى سنويا عدة مليارات من الدولارات من أمريكا مع أن اسرائيل من الدول الغنية !!!
النظام يتلقى المليارات من إيران وروسيا وبالتأكيد يصب هذا الدعم لزيادة النفوذ الإيراني والروسي في سوريا فلماذا حلال على ايران وروسيا أن تدعم النظام لتثبيت نفوذها بسوريا وحرام على السعودية وقطر وأمريكا وغيرها من دعم المعارضة من أجل زيادة نفوذها بسوريا ؟؟
العالم والدول يعمل على التقاء المصالح وﻻ يوجد إلا القليل القليل يعمل وينفق لوجه الله وهؤلاء تم التضييق عليهم وحصارهم بل محاكمتهم وأحيانا سجنهم بتهم تمويل ……
للأسف هذه الحالة الحرجة التي وصلت اليها الثورة وحاضنتها الشعبية فالاحتياجات مرتفعة وكثيرة والموارد قليلة وشحيحة والناس بحاجة لأي دعم مهما كان .

Social Links: