سلمية اختلاط من كل المكونات السياسية والفكرية والدينية والاقتصادية والثقافية ..
سلمية ثورتها لم تبدأ ب 2011 بل بدأت مع ذلك الشعار لا دراسة ولا تدريس حتى يرجع الرئيس يوم اغتصب الاسد الاب السلطة وبدأ يحول سوريا من سوريا الحرة إلى سوريا الاسد عندما زج معارضيه في السجون مستخدما سياسة القمع بحجة العمالة والخيانة وشيء فشيء قتلت الحريات واختفت الاحزاب السياسية ولم يبقى إلا هياكل تابعة لحزب البعث تحت اسم الجبهة التقدمية كانت التسميات الكبرى تخفي خلفها استبداد والديكتاتورية ولإقصاء ولإلغاء لتتحول سورية إلى مزرعة عائلية الانفاس تعد وتحصى خوفا من ان يكون هناك نفس مغاير مخالف يبحث عن حرية وعن ثورة حقيقية .
منذ ذلك التاريخ كانت معركة سلمية مع النظام فعانت من الافقار والاهمال والتهميش والتضييق على اهلها ففي سجون الاسد من اهالي سلمية من قضى عشرات السنين ..
ومنهم من اعتقل مرات ومرات ..
وكان من الطبيعي ان تكون سلمية وبحسب سياق تاريخها من اولى المدن المنتفضة ضد الاسد وهذا ما حدث بالفعل في عام 2011 ..
لكن النظام يرى سلمية بطريقة مختلفة فهو لا يرها فقط مدينة معارضة له بل احتفظ بها ورقة ليشهرها وقت الحاجة وهذا ما فسر تريثه في التعامل بعنف دموي مع المتظاهرين من اهالي المدينة واستخدم اساليب عدة لابقاء المنطقة تحت سيطرته بداية نشر الفتن بين البدو وبين اهالي المدينة وايضا بين السنة والاسماعيلية ومؤخرا استخدم ورقة داعش فكلما احتاج ان يذكر العالم انه حامي الاقليات وهو محارب التطرف والارهاب اوعز لداعش لتقوم بمذبحة او تفجير او قصف على سلمية والتي من المعروف ان غالبية سكانها من الاسماعيلية علما ان سلمية كانت دائما وابدا تحتضن كل المكونات الدينية وبنسب متقاربة وربما اليوم باتت الطائفة السنية عددها اكبر من الاسماعيلية وذلك بسبب احتضانها لنازحين من المدن المنكوبة ..
دائما كانت معركة سلمية في مواجهة الاسد هي معركة كبيرة فلم تسمج له باخضاعها واليوم يبدو معركتها معه اكبر حيث على الاهالي ان يعملوا على افشال مخطتات الاسد بتحويل انظار العالم إلى ان الاهالي خوفهم فقط من داعش وان الاسد حاميهم عليهم تظهير الصورة الحقيقية لما يجري من خلال العمل على كشف حقائق الامور ..
واهم هذه الحقائق هي وجود.التنسيق العالي المستوى بين الاسد والنظام من التنسيق التجاري حيث كنا نشهد النفط الداعشي في اسواق المدينة مثلما كنا نرى قوافل لصهاريج داعش متجهة إلى حمص إلى التنسيق العسكري حيث نشهد عدم الاستجابة السريعة للحماية القرى التي يتم الهجوم عليها من قبل داعش إضافة إلى وجود داعش على مقربة من النظام فلم نشهد حملات عسكرية حقيقية لإرغامهم على الابتعاد عن المدينة رغم قدوم الجيش الروسي بطائراته وسياراته وخبراءه لمحاربة داعش ودائما نرى قوافلهم على استرادات المدينة وفي شوارعها ..
اخيرا يبدو اليوم حان استعمال ورقة سلمية بقوة من قبل الاسد في ظل ما يجري من متغيرات دولية فكانت مجزرة الامس و صواريخ اليوم لرفع الضجيج ولفت نظر العالم له ..
ليس امامنا إلا ان نقول سلمية كوني بخير ..
يبدو ايامك القادمة عصيبة والمعركة على ابوابك تدور ..
الرحمة لروح شهدائك والحرية لابنائك المعتقلين ..

Social Links: