ميشيل كيلو .. والدوران حول الذات ــ منجد الباشا

ميشيل كيلو .. والدوران حول الذات ــ منجد الباشا

 

جمعنا بالامس في عنتاب التركية امسية سياسية للسيد ميشيل كيلو….استمعنا منه الى مستجدات الساحة السورية والدولية…ومايمكن ان نسميه مآلات الثورة السورية..

وقد خلص بنا الى القول بعد استعراض مايمكن ان يدفع به فريق السيد ترامب الجمهوري من افعال وخطط تحقق له رؤيته لتطبيق مخططه للشرق الاوسط الجديد… علينا كسوريين ان نكوّن ذاتا سياسية سورية تستطيع ان تطلب من السيد المقرر في الوضع الدولي ان يمنحنا في دولتنا القادمة مايحقق القدر الاكبر من مصالحنا التي تتفق مع مصالحه …كلاعب دولي مقرر…؟؟؟

وبالمقابل…نذكر.. بان السيد ميشيل منذ اشهر قليلة مافتئ يطرح افكارا تتلخص بترتيب بيت القوى السياسية الوطنية الديمقراطية العلمانية لسد الفجوة التي احدثها الفريق الاسلاموي الفصائلي المرتهن للسياسات الدولية..وحرف الثورة عن مسارها الاساس الذي انطلقت على هديه…وذلك تحقيقا لفكرة تصحيح هذا الخلل القاتل والاخذ بالثورة نحو النصر وتحقيق اهداف الحرية والكرامة…

لم نكن لنفاجأ…بما طرحه السيد ميشيل. وهو المعروف لدينا بتقلب وتغير مواقفه…لكن ما يدفعنا الى التوقف عند هذا الطرح..وبعد ان اصبحت الصورة واضحة لدى كل سوري منا ..حيال المرتكزات الاستعمارية الدولية التي تهدف. الى اعادة تشكيل الوطن السوري ارضا وشعبا وفق الرؤية الاستراتيجية الامريكية….دعوته السافرة الى التسليم بماهو قادم..ناعيا بذلك الثورة السورية…تحت حجج الواقعية السياسية التي يتحرك وعيه على ضوئها….

كما ان مايستوقفنا…استمراره بالاطلال على النوافذ السياسية الثورية والمعارضة…وعرض بضاعته بعد كل ماقدمه من مشاركة في ممارسات كانت سببا في اصابة الثورة في مقتل….ونخص بالذكر مشاركته في تفعيل ماسمي زورا ونفاقا المؤسسات الثورية بدءا بالمجلس الوطني وانتهاء بالائتلاف واللتان مافتئ هو يقدم النقد اللاذع لهما بل وزاد على ذلك عندما اعلن اكثر من مرة انه ومن معه مما يشكلون النخبة السورية قد فشلوا بل وخدعوا من قبل اسياد اللعبة الدولية…وكان ماكان من حال هاتين المؤسستين……

من المؤسف ان يعترضنا هذا المشهد التهريجي ونحن نعيش احداث ابشع واقسى تراجيديا عرفتها البشرية والتي يحق لنا ان نطلق عليها تراجيديا القرن الواحد والعشرون السورية…

هكذا وبكل استسهال واستهتار واستحمار……يطلق السيد ميشيل اطروحته وكما هو دائما ..غير عابئ بكل شيئ مما كان ومما يمكن ان يكون من خلال دعوته الجديدة…وكاننا به وبامثاله يشكلون الوجه الآخر لعصابة آل الاسد العميلة في استحمارهم لوعينا ووعي شعبنا الذي هو على الضد مما يتصورون…

فنحن لايمكن ان اننسى كيف ان الالاف من الشهداء قد دفعوا ارواحهم فداء للثورة على خلفية بروز ماسمي فبركةً مؤسسات ثورية. وكلنا يذكر جُمُعات المجلس الوطني يمثلني وكذلك الائتلاف الوطني يمثلني…وكم بُذل من ارواح وكم دُمر من منشآت ومنازل وجوامع…وذلك فداء لكي تنتصر الثورة التي بدا ان انتصارها قاب قوسين او ادنى عندما تصدر المشهد الثوري والسياسي من يظهر بمظهر القائد والمسؤول الثوري……ضمن هذه المؤسسات الثورية..؟؟

اخيرا…

من المؤسف….ان نرى من يعتبر في عداد نخبنا السياسية والثقافية وبعد كل ماجرى من فشل لممارساتهم التي يعترفون بها….لازالوا يملكون من الحياء مايدفعهم الى الاطلال على الساحة الثورية…وبروجون لبضاعة. آن لنا كقوى ثورية وكثوار ان نردها اليهم والى اسيادهم…

آن لنا ان نقول لامثال هؤلاء اننا لن نسمح للتاريخ ان يسجل اشباه الرجال في صفحاته ان توحش امبريالية القرن الواحد والعشرين….قد حقق اهدافه الاستعمارية واستطاع ان يعيد تشكيل دول وشعوب هذه المنطقة على هواه ووفق مصالحه كما فعل في مناطق اخرى من العالم سابقا على غرار الهنود الحمر واقوام اخرى…….

آن لنا ان ننهض …فنحن شعب سليل امة عريقة في التاريخ البشري ومن صنّاعه ولسنا عابرون على هوامشه المتغيرة….
آن للثورة ان تفرز نخبتها الثورية وان تدفع بهذه النخب التي مالبثت تستثمر في الثورة والوطن الى مزابل التاريخ……..

  • Social Links:

Leave a Reply