أحد أسباب فشل الثورة السورية ــ عادل داود اوغلى

أحد أسباب فشل الثورة السورية ــ عادل داود اوغلى

 

بين عامي 2011م-2015م ، في مدينة كيليس/تركيا، استقبلت عشرات بل مئات الناشطين و الشخصيات من النخبة و الصفوة، استدلوا علي عن طريق أصدقاء قدامى، يتصلون بي عادة قبل القدوم و يزودونني بمواعيد وصولهم للمطار ( 42 كم عن مركز كيليس ) طالبين مني استقبالهم و مرافقتهم فيما بعد بعد حجز غرف فندقية لهم .. مرافقتهم إلى مخيمات اللجوء و الحدود السورية/التركية و زيارة شخصيات و نشطاء مقيمين و جمعيات و مشافي و مراكز صحية، أو المساعدة في عبورهم لسوريا و عودتهم منها .. الخ

تعرضت لمواقف و لحوادث منها طريفة و منها مضحكة و منها مبكية و قليل منها مشرفة معبرة !.

و أكرر قائلا بأنهم كانوا نخبة و صفوة و من الشرائح المثقفة ( الواعية ) !.

أذكر فيما يلي بعض تلك المواقف، للعبرة، و لاستخلاص دروس و عبر :

* ذهبت للمطار لاستقباله، لم يكن موجودا بين المسافرين، و أنا عائد ل كيليس، اتصل بي قائلا : ( معذرة، فقد نقلت لك موعد الوصول بالخطأ، هو غدا الموعد غدا وليس اليوم ) ، غدا ذهبت لاستقباله مجددا فتشرف حضرة جنابه، لم يدفع سوى 60 ليرة لسيارة الأجرة، قلت له : و يوم أمس ؟. أجرة التاكسي على من ؟. قال : لا علاقة لي، سدده من صندوق المعونات !. طبعا راحت من جيبي الخاص، فليس لدي صندوق معونات

* لا أعرفه من قبل، سجلت اسمه على لوحة و انتظرته في المطار رافعا اللوحة فلم يأتي، و أنا أستعد لركوب التاكسي للعودة إلى كيليس، أغمض عيني بكلتا يديه قائلا : ( الظاهر أنت أبو طلحة، شاهدت اسمي على اللوحة التي بيدك، فأردت أن أمزح معك )

* استقبلته في المطار و رافقته إلى الفندق حيث حجزت له غرفة ب 85 ليرة حسب طلبه و رغبته، لم تعجبه الغرفة، فاستأجر سيارة تاكسي ب 120 ليرة و عاد إلى غازي عينتاب لينام بضع ساعات في فندق على مزاجه، و 85 ليرة راحت من جيبي

* استخرجت له إذنا من والي كيليس بزيارة المخيم، اطلع و صور و سجل أصوات و حوارات، و نحن عائدين قال : ( شعب بستاهل أكثر من هيك ) !.

قلت له بغضب : هل أنت عضو في حزب البعث العربي الاشتراكي أم في مؤسسة كذا ؟. فقال : ( شوف طلع فيني .. أنا بعلم 100 واحد مثلك الأخلاق و الآداب، تأدب معي و اعرف مع مين عم تحكي ) ، قلت : عرفت مع مين عم احكي، احكي مع سطامة خشبة مسندة بلا روح، يا حيف ع اللي بعثك لعندي

* بعد أن زار ما يود زيارته من أماكن، طلب مني أن يزورني في بيتي، قبلت على مضض، و في صالة البيت قال لي : ( اممم، اسم و شهرة، و ساكن هون ؟. فكرتك شي واحد غني، طيب صارلك كم سنة بتشتغل بالثورة .. ما عرفت تجمعلك قرشين .. يعني تعمل مثل مؤسسات الإغاثة تستقطع 20/25 بالمائة من كل مساعدة تأتيك و تشتري لحالك بيت مثل عادة الناس ) ، قلت له : بئست النصيحة منك، أتدعونني للسرقة ؟. يا …

* كلما جاء وفد أو شخص يقول لي : ( و الله يا حاج عادل بيقولوا عنك غبي مغفل جدبة ما بيعرف يدبر حالو ) ، طيب لماذا تأتون لعندي إذن و لدي الكثير الكثير من هذا القبيل

  • Social Links:

Leave a Reply