الفرق بين خطابات زعمائنا و خطاب إمرأه تشغل منصب قاضي في كندا، أمام مهاجرين من ثلاثين جنسية، بينهم مسلمون وعرب.
ستدرك فعلا ويقينا لماذا نحن ما زلنا هكذا… وسنبقى هكذا؛ لم ولن نتغير للأفضل:
هل سمعتُم عن إسلام بلا مسلمين؟
بالأمس في كندا كان فيه جلسة منح الجنسية لثمانين مهاجرًا جديدًا.
الكاتبة “ناهد الشوا” والتي حضرت الجلسة تقول:
كانت القاضية الكندية تنطق بكلمات واضحة وبطيئة، تكررها باللغتين الفرنسية والإنجليزية
(أيها السيدات والسادة، نحن نعلم الرحلة الصعبة التي قطعتم، والأوطان الغالية التي فارقتم، طمعا ً بمصير أفضل، لتستقروا في هذا البلد الرائع! .. أيها الناس، نحن فخورون بهذا الاستقطاب لثمانين إنسانًا ينتمون إلى أكثر من ثلاثين جنسية… دخلتم هذه القاعة مهاجرين، وتخرجون منها مواطنين مثلي؛ لا أتميز عنكم بشئ. أقول لكم: أدخلوا هذا البلد بسلام آمنين!
اعتنقوا الدين الذي به تؤمنون؛ تنقلوا واعملوا في أي مكان تحبون، وادخلوا البلد وغادروه في اللحظة التي ترغبون. تعلّموا قول الحق، والعمل به، ولا تخشوا في ذلك لومة لائم
*علموا أولادكم ذلك.
وعلى محاربة كل ألوان التمييز العنصري، كونوا حريصين*!
ثم ختمت خطبتها قائلة ً: والآن، قوموا فليسلم بعضكم على بعض، فلقد أصبحتم بفضل القانون الكندي إخوة.
عندها، لم يستطع معظم من في القاعة إمساك دموعهم، مبللة بذكريات مؤلمة من جمهوريات الخوف، وبلدان التشرد! ..
تحتل كندا رقما ً قياسيا ً في بردها الزمهرير، الذي يصل في بعض أنحائها إلى 40 درجة تحت الصفر المئوي، ولا يشعر مواطنوها بذلك البرد الذي نشعر به في شتاء بلادنا الدافئ، فالحضارة التي تهتم بالإنسان، دون النظر الى لونه ودينه، وعرقه وحزبه، لا تعترف بالجغرافيا ولا يخضعها المناخ.
بينما في أوطاننا، يحكم ويقود، ويخطط ويتكلم، ويفسد ويحرض على الفساد في الارض كل فاسد، وقاتل، وخائن، ولص، وتافه، وعنصري، ومجرم، وطائفي، وصاحب كسب غير مشروع، وناشر فوضى، وامير حرب مستغلها في مكاسب ضيقة، والناس من حوله يبتسمون له ويؤيدونه، ويصفقون له بحرارة، وقلوبهم تلهج له، وعقولهم وأجسادهم طوع أمره، يأكل القوي الضعيف ، يتسترون بالدين ، ينعقون خلف كل ناعق ، والنفاق يسري في النفوس الشح.
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)فسبحانه على حلمه.

Social Links: