الشيخ عبد الرحمن العكاري
بدءا من الوزراء والمسؤولين اللبنانيين ممن كانوا يناصرون قضيتنا ويدافعون وينافحون مطالبين بحقوقنا ك ( إنسان)
إلى الشخصيات الدينية والسياسية والإنسانية.
فلم نعد نسمع لهم ولو تعليقا بسيطا في سبيل إيجاد حل للوضع السوري في لبنان .
المشكلة تتفاقم ويزداد خطرها وأثرها السلبي فالطبيب والمهندس والحقوقي والأستاذ ممنوع من العمل فتراه يلجأ للعمل كعامل عادي بأجرة يومية كي يسد عوزه وحاجته هذا إن وجد العمل .
شبابنا مختبؤون في خيامهم بانتظار أي مداهمة لاعتقالهم بسبب انتهاء الإقامات وعدم تجديدها في ظل الشروط الصعبة والقاسية للحصول على إقامة .
زوجة الشهيد والمعتقل والمفقود ممن ليس لهن معيل بعد الله عزوجل تضع يدها على خدها وهي في هم وغم وكرب لانتظار ما ستلاقيه في اليوم التالي .
جرحى الحرب وبعد أن أصبحوا عاجزين تماماً عن أي عمل وفقدوا أطرافهم في ظل تجاهل مطلق من المنظمات والهيئات الأممية والدولية.
أطفالنا الذين أصبحوا بلا قيود تثبت جنسيتهم والكثير من البنات المطلقات وعدم توثيق ملف الأحوال الشخصية لضمان الحقوق بسبب عدم امتلاك الاقامة والتي هي شرط في بعض دوائر النفوس .
وعجز الحكومة اللبنانية عن تلبية الاحتياجات وتقدم قدر المستطاع فالحاجة عجزت عنها دول .
كل ذلك في ظل تجاهل تام وعدم اكتراث من المجتمع الدولي لهذه الكوارث التي تظهر وستظهر نتائجها السلبية فيما بعد .
حاولنا مرارا وتكرارا لتشكيل جسد يطالب بحقوق السوريين ولكن العلة فينا نحن السوريين فكلنا رؤوس للأسف وإبان أي تشكيل ترى الاتهامات والتشكيك والتخوين من كل حدب وصوب فيتوقف من يريد العمل في أول خطوة يخطوها .
هذا واقع ولا نتهرب منه . نعم هذا واقعنا .
الناس ملت وكلت وتعبت وتريد الخلاص ولو كان خلاصها في نار محرقة مدمرة .
ومن باب مسؤوليتي أمام الله سأبذل كل جهدي لإيجاد أي حل وسأجلس وأقابل أي شخصية باستطاعتها التأثير والأثر .
ولن آلو جهدا في سبيل تحصيل ولو جزء بسيط من كرامتنا المسلوبة وحقوقنا المنهوبة فمن أراد دعمي معنويا فلنسر معا يدا بيد وكتفا إلى كتف . ومن أراد التنظير ورمي التهم والتشكيك جزافا بدارا فليتفضل معنا و يجد حلولا لأهلنا
كفى . كفى . الناس ماتوا وهم أحياء …..

Social Links: