1-المعارضين لتداعيات اتفاق استأنه
1-ان ما يرتب من اتفاق ضمن محددات اجتماع استأنه والذي سيتم تدخل القوات التركية بموجبه في محافظة ادلب ليس ثغرةً في جدار الحرب تطل على السلام بل هو خدعة لخفض العنف في المناطق التي احتواها الاتفاق مع تصعيد في مناطق غيرها مثل مناطق درعا تمهيدا لاحتلالها حيث يستمر النظام في القصف اليومي لمناطق من ارياف حماة وحمص وحلب وان الهدنة في مناطق الشمال اتاحت له الضغط باتجاه درعا ونقل قواته لمناطق البادية ودير الزور والسيطرة على أراض ومواقع جديدة.وان هذا الاتفاق لم يوقع عليه الثوار بالاصل
2-ان تداعيات مقررات استأنه تلك تعني التسليم بزوال سورية كدولة مستقلة واحدة والقبول بل شرعنة سيطرة قوات إيرانية روسية على ما يسمى سورية المفيدة وحصر المعارضة في دولة صغيرة ليس لها منفذ على البحر ,دولة بدون موارد يحاصرها اعدائها من عدة اتجاهات وليس لها منفذ كحال غزة الا منفذ الجارة تركيا
3-ان هذا الخيار يعني ايضا محصلة هزيلة للثورة السورية وتثبيتا لها تنحصر بمحافظة ادلب وشيء قليل من مناطق محررة في محافظات غيرها رغم التكلفة البشرية والمادية الكبيرة التي تكبدتها حاضنة الثورة السورية والتي وصلت لقرابة المليون ونصف بين شهيد وجريح ومعاق وعشرة مليون لاجئ.
2-المتوجسين من التوطين
خامسا: يتبنى هذا الخيار بقوة كثيرا من سكان المناطق التي نزحت لمحافظة ادلب والتي يصل عددهم ثلاث ارباع المليون حيث يخشوا من تثبيت الوضع القائم واقامة حدود لمحافظة ادلب مع المحافظات المجاورة التي يسيطر عليها النظام وبالتالي فرض الامر الواقع وتوطينهم مستقبلا في محافظة ادلب وهذا معناه ضياع حلمهم في العودة الى مناطقهم وبيوتهم وارضيهم وبتكريسهم نازحين في ادلب لدى الباقي من عمرهم في إعادة للتغريبة الفلسطينية
3-المستحضرين للتاريخ
-يعارض البعض خيار التدخل التركي ويطرح مخاوف من ان لا تنسحب القوات التركية من المنطقة مستقبلا في استدعاء للتاريخ بانه سيطرة عثمانية جديدة للمنطقة في ظل اتهام البعض لتركيا بتمدد في مناطق الحدود مع محافظة ادلب رغم ان التمدد في السياج التركي كما قيل لنا هو إعادة المناطق كانت تصنف كمناطق محرمة وفق اتفاقات سابقة بعد ان تمدد سكان من المناطق الحدودية عليها ونزعوا الألغام منها وقاموا بزراعتها
وهنالك من استحضر الوحدة السورية المصرية وما رافقها من هيمنة مصرية حينها على مفاصل الحكم في سوريا في خوف من تكرار التجربة في حال التدخل التركي
-هناك تخوف من البعض لدخول القوات التركية وتجريدها الفصائل أسلحتها ومن ثم انسحاب القوات التركية مستقبلا نتيجة لضغوط دولية او لانقلاب على حزب العدالة قد يحدث انقلابا في السياسة الخارجية التركية م ومن ثم حدوث اقتحام النظام وحلفاءه للمناطق المحررة واعادة في التاريخ لمذابح البوسنة والهرسك.
4-المعارضين خوفا على المصالح والنفوذ
يعارض التدخل التركي ايضا الفصائل العسكرية التي لديها مصالح في الفوضى السائدة في المناطق المحررة والتي لديها منافع من الهيمنة على الموارد في المناطق المحررة الواقعة تحت سيطرتها حيث سيسحب البساط من تحتها وتنقطع مواردها و توقف تجاوزاتها في حال التدخل التركي ومن هؤلاء من حرض سكان من المخيمات الحدودية على تظاهرات ضد هذا التدخل.
5–المعارضين خوفا من تكريس نفوذ الإسلاميين والرماديين
يخشى تيار من المعارضة السورية ذات الاتجاه اليساري او الليبرالي خاصة المعادي للإخوان المسلمين تدخل القوات التركية في المناطق المحررة خشية من تكريس تركيا نفوذ تلك القوى الإسلامية في المناطق المحررة في حال التدخل التركي
هنالك معارضة للتدخل من الرماديين ومن الطابور الخامس للنظام الذي يكيل الاتهامات الجزاف لتركيا ليل نهار عبر صفحات التواصل الاجتماعي
6-المعارضة في سياق المشروع الاستراتيجي للفصيل
هنالك معارضة لدخول القوات التركية حيث يخشى من مشروع سياسي يرتب لسوريا يختلف عن المشروع السياسي للفصيل او الحزب بما يتعلق بمشروع نظام الحكم في سوريا فمثلا حزب التحرير والذي يطالب بالخلافة الإسلامية عارض التدخل التركي وقام منذ فترة بتوزيع منشورات في منظفة المخيمات شمال سوريا ضد هذا التدخل وقامت هذه التيارات عبر خطباء المساجد بشحن المصلين ضد هذه التدخل.و في بيان لأحدى التنظبمات التي تحسب بانها متشددة ردا على اخبار التدخل التركي أن الفصائل التي سترافق الجيش التركي إلى إدلب يجمعهم اسم واحد وهو (المفسدون في الأرض) ولذلك فإن دفعهم عن البلاد يعتبر شرعاً بمثابة دفع الصائل
7-المنتقدين لتجربة التدخل التركي في منطقة درع الفرات
هنالك انتقادات لتجربة التدخل التركي في منطقة درع الفرات في نقاط عدة منها ان التدخل العسكري التركي حصل بدون مواكبة سياسية من قبل هيئات المعارضة السورية وفي هذا انتقاص للسيادة وهنالك من يخشى ان يتكرر هذا الوضع في محافظة ادلب
ومنها انتقادات باستمرار الحالة الفصائلية في التقاتل في مناطق التدخل التركي في ريف حلب والبعض بين لنا انه لم يحدث تنظيم عسكري مؤسساتي في فصائل درع الفرات.
8-المشككين في قدرة تركيا على وقف المخطط الامريكي
يقول أصحاب هذا الرأي أن المحرقة قادمة لمحافظة ادلب كحال سابقاتها الموصل والرقة ولن يكون باستطاعة تركيا او غيرها منعها ان أرادها الغرب وبالتالي ليس هنالك جدوى من تدخل للقوات تركية في ادلب ورسائل التهديد بهذا لاتزال تصدر كل فترة
في النهاية من الواضح هنالك ضرورة ان تتم المواكبة السياسية لمؤسسات المعارضة الحالية من هيئة التفاوض والائتلاف الوطني لأي خطوات في مجال التدخل التركي ضمن قاعدة الاخوة والمصالح المشتركة لكن معلومات خاصة توحي بوجود نوع من المواكبة على الصعيد السياسي والعسكري بين الطرفين لكن للأسف لم تنضج حتى الأن رؤية مشتركة بينهما
اننا نرى ضرورة ان يتم توقيع اتفاق ينظم هذا التدخل وقد يكون شبيها باتفاقات الدفاع المشترك كون المعارضة تملك حكومة يمكنها توقيع هكذا اتفاقيات

Social Links: