بدأت اجتماعات النسخة الخامسة في ” استانا ” بحضور جزء من الفصائل العسكرية – بعد ان اعلنت فصائل الجنوب مقاطعتها للاجتماع – والمتابع لاجتماعات استنانا وللتصريحات التي تصدر من الدول الداعية للاجتماع والراعية له والضامنة لتنفيذ قراراته وأعني بها روسيا وايران وتركيا يعرف تماماً أن ” استانا ” هو بديل لجنيف وهذا ما صرح به رئيس النظام السوري. فالاجتماعات الأولى أسفرت عن تحديد مناطق منخفضة التوتر .. ووزعت الدول المعنية للإشراف عليها كدول ضامنة .. بعد أن أنهت ما يسمى بالمناطق الآمنة وأبعدت المسلحين عنها .. ونفذت عدد كبير من عمليات التهجير القسري …وما يسمى بالمصالحات …. والمطلوب من ” استانا ” الجديد هو تشكيل لجنة مصالحات سورية سورية، أي نفس توجه النظام والروس منذ سنوات لجنة مصالحات تعني أولاً وأخيراً تجاهل أو تجاوز قرارات جنيف وخصوصاً مقررات جنيف -١- التي تطلب تشكيل لجنة كاملة الصلاحية لنقل السلطة .. وهكذا فأمام عجز المجتمع الدولي وتفتت وانقسام المعارضة .. والصراع الخليجي الأخير والمضر، وعجز النظام العربي عن تقديم أية مبادرة، فإن التراجع أصبح سمة الظرف الراهن ولكننا نرى أن الوضع الحالي قابل للبديل وإعادة المبادرة للثورة السورية وهذا يتطلب قرارات وطنية تفتقدها الثورة السورية منذ انطلاقتها.
١- الدعوة لمؤتمر وطني يجمع المعارضة الوطنية الديمقراطية ولا نعني أن المنظمات المتطرفة من بين هذه القوى كما يحلوا للبعض أن يعلن ..على أن تتشكل لجنة تحضيرية تكلف بتحضير وثائق المؤتمر وبالدعوات التي يجب أن لا تستثني أحدا … قوى وتيارات سياسية ومكونات وفصائل عسكرية تدعم التوجه الديمقراطي، وشخصيات عامة لم تفشل في مهام كلفت بها ..ومقبولة من غالبية السوريين
٢- رفض كل الفصائل والأحزاب التي حاولت الهيمنة على الثورة السورية وفرض أجنداتها مستندة إلى دعم دولي واقليمي … أو تأمين شكل من العمل يمنع إعادة الهيمنة لهذه الفصائل مرة أخرى وهي معروفة .. أي ندعوها ونمنع هيمنتها
٣- التدخل المباشر من أجل أن تكون المناطق المنخفضة التوتر بإشراف وطني بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع وتشرف على إدارة هذه المناطق حتى لا تتحول إلى مناطق نفوذ دولية واقليمية لها انعكاساتها الخطرة على وحدة بلادنا
أما من سيشارك في اجتماع ” استانا” فأعتقد أن فصائل الشمال ستشارك بضغط من تركيا، وفصائل الجنوب امتنعت بضغط من الأردن وأمريكا، مع التأكيد أن شكل التمثيل في ” استانا ” وجنيف هو شكل فريد في تاريخ الحوارات في العالم، في كل الثورات في العالم حيث يمثل وفد معتمد من طرفي الصراع يتفق في المحادثات أو يختلف أو ينسحب .. أما في حالتنا السورية فيوجد عدة وفود تمثل الثورة … وفد عسكري في استانا ووفد سياسي في جنيف بينما يمثل النظام وفد واحد في كل من استانا وجنيف ..
إن تقسيم الثورة وتقسيم الوفود وتقسيم المنظمات هو القادر على إفشال الثورة، وتحقيق نجاح لأعتى نظام مستبد في التاريخ المعاصر، فهل نتعظ

Social Links: