سألني صديق عزيز:هل إنتهى داعش بإنتهاء معركة الموصل؟؟ــ العميد الركن الدكتور صبحي ناظم توفيق

سألني صديق عزيز:هل إنتهى داعش بإنتهاء معركة الموصل؟؟ــ العميد الركن الدكتور صبحي ناظم توفيق

 

رغم عدم إقتداري على الكتابة في الموبايل وإعتزازي بشخصه ولسخونة السؤال الدائر في الأذهان بهذه الأيام فقد كلفت سبطي عبدالله أن يطبع له هذا الجواب المختصر*

الجواب المختصر:-

١. لست أبدا في سبيل كيل المديح لأحد أو الأستخفاف ب(تحرير الموصل)، ولكن الإعلام التابع للحكومة العراقية والمؤيدون له يبتغون إظهار (داعش) بحكم المنتهي لأسباب سياسية ومكاسب معروفة، رغم تعاكس تصريحات العديد من قادة التحالف الدولي والمحللين أزاءهم*

٢. ففي العراق لا تسيطر القوات بشكل (شبه محكم) سوى على المدن الواقعة على الطريق الدولي من (هيت) و(الرطبة) إلى (الرمادي-الفلوجة-ضواحي بغداد الغربية-سامراء-تكريت-شرقاط الغربية-القيارة-الموصل) ثم نحو (سنجار التي بيد البيشمركه)*

٣. (تلعفر) محاصرة بإحكام ولكن (داعش) ما زال في هذه المدينة الكبيرة، وهو يعلن أنه سيستميت بالدفاع عنها*

٤. (قضاء الحويجة) بمساحة حوالي 50×70 كلم إضافة إلى القسم الشرقي من (قضاء الشرقاط) ما زالا بمثابة (سكينة خاصرة) بيد (داعش)، وبالإخص نحو “كركوك”*

٥. المدن الباقيات في محافظة الأنبار) من (حديثة-التي مازالت ضواحيها هشة) إلى مدن الفرات الكبيرة (الفحيمي-عانه-راوه-الكرابلة-القائم-الحدود السورية) بواقع 170 كلم ما زالت بيد (داعش)*

٦. ومن (الرمادي-الرطبة) وبينهما 300 كلم، ثم (الرطبة-منفذ الوليد-سوريا) و(الرطبة-منفذ طريبيل-الأردن ) و(الرطبة-طريفاوي-الحدود السعودية) وكل منها بطول 150 كلم لا تنشر القوات العراقية في جميعها سوى نقاط سيطرة متناثرة*

٧. وهناك البراري الشاسعة في المثلث الذي يشكله طريق (الرمادي-القائم) و(الرمادي-الرطبة) وصحراء جنوبي (الرطبة) نحو الحدود السعودية كلها بيد (داعش)*

٨. وإذا ما عرفنا أن المسافة الأفقية بين (طريبيل-القائم) مرورا ب(عكاشات) في أقصى غربي الوطن حوالي 290 كلم لتصورنا حجم القوات والجهد المطلوب والوقت اللازم والأموال الهائلة لبسط السيطرة عليها ومواصلة مراقبتها بالطائرات والدوريات الآلية لإحكام القبضة بحقها*

٩. يضاف إلى كل ذلك البراري الواقعة إلى الغرب من طريق (بغداد-الموصل) وشمالي نهر الفرات، والتي تشتمل (بحيرة الثرثار- الحضر- البعاج- الحدود السورية)، وكلها تحت سيطرة (داعش) أو ذات هشاشة غير مريحة مطلقا*

١٠. كل ذلك يضاف إلى الحدود العراقية-السورية بطول 650 كلم، 450 منها تحت سيطرة (داعش) في جانبيه عموما، أما 300 في شماليها فإن “الحشد الشعبي” يتحرك في محيط (البعاج)، أما الأعلى منها فتحت سيطرة ال(بيشمركه وPKK) الكرديتين في (سنجار) بالجانب العراقي، وبين أيدي (قوات سوريا الديمقراطية/الكردية) المدعومة أمريكيا في الطرف السوري*

١١. وإذا لم تتم سيطرة القوات العراقية على جميع هذه المناطق وتحكم قبضتها وتضبط الحدود مع سوريا بعشرات المخافر وتراقب البراري بالطائرات والدوريات الأرضية وتديم زخمها في كل هذه البقاع الشاسعة فإن (داعش) وكل ما يتعلق به (((في العراق لوحده))) لا يمكن إعتباره منتهيا وقد قضي عليه*

  • Social Links:

Leave a Reply