قصة جديدة من القصص المؤلمة بحق الطفولة في روچ آفا المنطقة التي يديرها حزب الأتحاد الديمقراطي ، نروي لكم هذه القصة علّها تحرك الدماء الراكدة لتحزّ في قلوب أهل الضمير والوجدان ويتحركوا ليضعوا نهاية لمأساتنا مع المنظومة المافيوية ، بطل لسعتنا من أصحاب الفلسفة الميكافيلية والذي يعتبر أن الغاية تبرر الوسيلة .
( ح م ) طفل لا يتجاوز عمره 13 سنة كان يدرس الصف التاسع عندما طالته الأيادي الآثمة ، شابٌ يافعٌ في مقتبل العمر ، هو آخر العنقود في البيت ، ومدلل لدى أبويه ومحبوب من الجميع ، ترك بصمته الجميلة بين أترابه وذويه ورحل عنهم إلى رحلة الأفول خلف الجبال المنيفة ، جبال الغربة والتشذب المميت إلى حين أن يتغمده الله برحمته فيرأف بحاله وحال أبويه ويرجعه لكنف والديه فينعم بدفئ الحنان والعاطفة من جديد .
بدأ قصة ( ح م ) الطفل الذي لا يتجاوز الثالثة عشر من عمره عندما أرسله والده ليرتاد إحدى الدورات التعليمية والتقوية في الصيف لينهل من العلم والمعرفة ويدّخر ما تعلمه قبل بدء السنة الدراسية فيصبح عوناً وسنداً له في عامه الدراسي ، من سوء حظه أن الثعلب الماكر كان يسنُّ أسنانه منتظراً ضحاياه بفارغ الصبر ، الأستاذ الماكر والمخادع كان بمثابة آلة غسل الأدمغة يستعمله ال PYD لغرض غسل أدمغة الأطفال وأدلجتها وحشوها بما يناسبه و على نحو يتماشى مع أغراضه القذرة ليستعمله الحزب فيما بعد في مشاريعه الأرتزاقية والظلامية .
تقول أخت الطفل أن ” الأستاذ ” كان من أمدّر القوم وأقذرهم ، حيث عَلِمنا فيما بعد أنه لم يكن يكتفي بغسل أدمغة الأطفال و حشوها بالنفايات والفلسفة الظلامية فحسب وأنما كان يفتعل الفواحش بالبنات أيضاً ويستقطب الشابات المراهقات بطريقة هجينة ليشبع شبقه الغريزي من أجسادهن الغض دون وازعٍ من ضمير ورادع يردعه .
تابعت الأخت المفجوعة قصة أخيها والحزن يقطعَ نياط قلبها وهي تردد والصوت في حلقها محتقنة بالبكاء ، نجح الأستاذ في تحريك الحمية لدى أخي واللعب بأحاسيسه ومشاعره الطفولي و أقناعه بضرورة الألتحاق بصفوف ال YPG وهو في سن الطفولة ومعه عدد من أصدقائه وصديقاته ، وبالفعل ألتحق أخي بصفوفهم ولم يعد له أثر بعد ذلك ، حاول أبي بشتى الطرق والوسائل الوصول أليه وتخليصه من قبضة مخالب الذئاب الرمادية ولكن محاولاته باءت بالفشل ولم ينل من قيادات ال PYD غير الوعود الكاذبة والمضللة ، إلى أن فقدنا الأمل .
بعد زهاء عامين من الزمن جاءنا أتصال من أخي وعلمنا منه أنه في جبال تركيا في منطقة تسمى ب ” أوصمانية ” وقال أن حزب ال PYD أرسله ألى هناك ولا يعلم ما الدواعي من خلف ذلك ، ولم يكن يرغب في الأفول والتشذب والأبتعاد عن دياره ، أتصاله معنا لم يدم عشرة دقائق تخللها صوت نشيجه وبكائه الطفولي ، كان ذاك الأتصال آخر أتصال منه حيث علمنا من بعدها أنه محبوس خلف قضبان التحامل ، حيث أستطاعت الدولة التركية القبض عليه وأيداعه السجن ، وهو الآن خلف القضبان يقضي حياته في ظلمة الدجى لا يعلم كيف وصلت به الأحوال إلى ما هو عليه الآن وكيف أنه وقع أسير فلسفة الأفاقين المراوغين .
أمي أصابها مرض السكر وضعف في النظر بسبب البكاء و حزنها الشديد على أخي وهي تعد الأيام والليالي لتلتقي بفلذة كبدها من جديد ، فهل سيكتب الله لها اللقاء المنتظر ، أم أن الله سيأخذ أمانته قبل أن تكحل عينها برؤية من فطر قلبها المفجوع .

Social Links: