البرلمان التونسي ينتصر للنساء ــ امل العلي

البرلمان التونسي ينتصر للنساء ــ امل العلي

 

اغتصب وتزوج ضحيتك تفلت من العقاب  وهي تبقى  تدفع ثمن فعلتك بان تغتصبها تحت مسمى الزواج والستر من الفضيحة اقل ما يمكن ثلاث سنوات لان الطلاق  لا يجوز في هذه الحالات قبل ثلاث سنوات في حال الجنحة وقبل خمس سنوات في حال الجناية هكذا هي قوانيننا تكافئ الجاني وتعاقب الضحية هذا القانون تم إلغاءه اليوم في تونس والاردن بناء على ان الخلية الاولى في المجتمع وهي الاسرة يجب ان تبنى على اساس المودة والرحمة  واخيرا وبعد نضال سنوات من المنظمات النسوية والحقوقية ومن الناشطين المناهضين للعنف ضد المراة استطاعت الحكومات والمشرعين ان يفهموا ان تزويج المغتصبة من مغتصبها لا يكون اسرة مبنية على المودة والرحمة بل على القهر والكره وتكون الاسرة  مفتته داخليا ولبنة لاساس هش للمجتمع

هذا ويذكر في هذه المناسبة تقدم القانون التونسي بالنسبة لانصاف المرأة حيث يضمن  كذلك تشديد العقوبات في قضايا الاغتصاب وإسقاط حق تزويج المغتصب بضحيته، وتجريم العنف الأسري ضد المرأة، بما في ذلك جريمة الاغتصاب من قبل الزوج، ويفرض عقوبات وخطايا مالية كذلك ضد المتحرشين بالمرأة في الأماكن العامة

بينما يبقى هناك نقص في القانون الاردني لناحية حماية المراة الحامل نتيجة الاغتصاب او إجبار الجاني على دفع نفقات الام والطفل وتحميله مسؤلية جريمته أن تعديل أو إلغاء القوانين في الأردن وتونس وغيرها من البلاد العربية التي تعتمد على الاسلام كمصدر تشريع ستكون القوة الداعمة لبقية النساء  والمشرعين في الدول الاخرى التي تعتمد نفس مصدر التشريع لتغيير القوانين المجحفة بحق المراة و  مواجهة من يستخدمون الدين من أجل تكريس مفاهيم ذكورية، وذلك من خلال إيضاح أن دولا إسلامية أيضا قامت بالتغيير والتحديث لهذه القوانين”.

نحن من سوريا الجريحة   نقول لنساء تونس والاردن مبروك لكم نصركم  ونتمنى ان تحققوا المزيد من النجاح في مسيرتكم نحو تحقيق العدل وإنصاف المرأة قانونيا واجتماعيا ونطمح ان يكون نصركم  في تطوير قانونكم نقطة انطلاق للقانون المستقبلي في سوريا الحرة وان يكون من اسسه بنود تعاقب مرتكبي  الجرائم ضد النساء لانهن تعرضن للكثير من الانتهاكات بدء من التجهيل والتهجير إلى الاعتقال والتعذيب والاغتصاب وطبعا لنصل إلى هكذا قانون نحن بحاجة إلى دور اقوى للمنظمات النسوية والحقوقية لتطوير المراة لناحية وعيها لحقوقها ولتذليل العقبات التي تعترض مسيرة تطورها  منذ اليوم  خاصة في ظل ما يجري اليوم   من بروز تيارات  إسلامية متشدة  وذلك  لفرض وجود المراة   في مراكز صنع القرار بدء من المجالس المحلية وصولا  إلى الوفد المفاوض ونهاية إلى هيئة الحكم الانتقالي واللجان الخاصة بوضع الدستور والقوانين وذلك من خلال نشر الوعي ليس فقط لدى النساء بل ايضا عند الرجال ليتقبلوا المراة شريك اساسي ومهم معهم في بناء المجتمع وليس تابع او اداة زينة يكون وجودها شكلي لتزوير حقيقة ما يجري  في الواقع

  • Social Links:

Leave a Reply