رسالة سجين مصاب بالسرطان: أطلقوا سراحي.. أو إعدموني!.. سفير الشمال

رسالة سجين مصاب بالسرطان: أطلقوا سراحي.. أو إعدموني!.. سفير الشمال

 

_وجه السجين محمد الصباغ الذي يعاني من سرطان الدم رسالة من داخل سجن القبة الى كل المعنيين، يطالبهم فيها برفع المعاناة عن كاهله بعدما بات مشلولاً بسبب مرضه، ويعاني الأمرين أراد القيام بأي حركة، على انه وبالرغم من التقارير الطبية التي تؤكد حالته السيئة التي تستوجب خروجه من السجن وقضاء ما تبقى له من أيام بين أطفاله وزوجته، الا ان طلب إخلاء السبيل لم تتم الموافقة عليه حتى الساعة، ما دفعه الى توجيه نداء اعتبره ″الأخير″.

قال الصباغ في ندائه: “ربما تكون هذه المرة الأخيرة التي أناشد فيها، بعدما كنت قد ناشدت مراراً وتكراراً المعنيين والسياسيين، وأصحاب النفوس الطيبة بغية النظر الى وضعي، والى المأساة التي أعيشها، وسوف ألخص رسالتي بالآتي:

“الكل يعلم أنني مصاب بمرض السرطان، وأصبحت مشلولاً جراء هذه الاصابة، فهل سأل أحدكم عن حالتي؟ أو كيف يمكنني تخليص أموري داخل السجن؟، ومن يساعدني في تغيير “الحفاضات”، أو من ينقلني الى الحمام كلما اضطررت لذلك؟”.

وأضاف: “الواقع أنني أشعر بنفسي منبوذاً من المجتمع برمته، ومع هذا أقول أن أحداً لن يشعر بمعاناتي، ولا بأوجاعي، “قدّر الله وما شاء فعل”، إبتليت بالسجن والمرض والشلل، إضافة الى أمراض السكري والربو والسرطان، ومع هذا فانني أحمد الله على ما إبتلاني به ولن أعترض. وأود من خلال رسالتي أن أؤكد على أن ما اقترفته من أخطاء دفعت ثمنه غاليا، وأقول لمن سيقرأ رسالتي وخصوصا من السياسيين “تصوروا لا سمح الله لو كان أحد أبنائكم مكاني، فهل سيترك لقدره المحتوم؟”.

وتساءل الصباغ: هل انتهت الانسانية وماتت الرحمة في قلوبكم؟، مطالبا المعنيين “بوضع حد لمأساته، فأنا اليوم أعيش روحاً بلا جسد، كيف لي أن أواجه أطفالي بحقيقة أنني تخليت عنهم؟، لقد دفعت الثمن غالياً، وندمت على ما فعلت، لكن لم يبق أمامي سوى بضعة أيام، أرغب أن أقضيها مع عائلتي؟، وهنا أود أن أتوجه بالشكر لكل من قدم لي المساعدة، أطال الله بعمر الجميع، كما أشكر آمر سجن القبة المقدم بهاء الصمد على إنسانيته واهتمامه بوضعي، وكل من وقف بجانبي في هذه الظروف الصعبة ومنهم رئيس مركز الطبابة في السجن”.

وتابع الصباغ: “سبق وأقدمت على الاضراب عن الطعام بهدف الحصول على إذن لمقابلة مفوض الحكومة أو وزير العدل طمعاً باطلاعهم على حقيقة ما أعانيه، لأنه كفاني هموما وأوجاعا، إن لم يكن هناك حلاً لمأساتي أطالب باعدامي، أناشدكم جميعا، أناشد الضمائر التي لم تمت، أناشد أهل الانسانية جمعاء بغية ايجاد الحل لأوجاعي التي لم أعد أحتملها لا على الصعيد الصحي ولا الصعيد النفسي، وأقول لكم كلمة أخيرة: أطلقوا سراحي أو إعدموني”

  • Social Links:

Leave a Reply