منصة القاهرة للمعارضة السورية ــ سمير نشار

منصة القاهرة للمعارضة السورية ــ سمير نشار

 

بعد الخرق الكبير الذي تم احداثه بجنيف4 والتنازل المجاني الذي قدمه وفد الهيئة العليا بقبول السلال الأربع وأهمها بند قبول المنصات وبند الارهاب ، اصبحت منصة موسكو والقاهرة امام المجتمع الدولي شركاء في قرار المعارضة وليس مستشارين كما كان يعتبرهم ديمستورا في جنيف3.

امام ماحصل اصبحت الهيئة العليا محرجة اولا امام المجتمع الدولي لانها اصبحت ملزمة بالتشاور والتنسيق مع منصة القاهرة وموسكو ، وامام شعب الثورة في كيفية تبرير الخرق الذي تم في صفوفها والذي لم يجري الكشف عنه بشفافية امام السوريين حتى الان ،  ولا يكفي انسحاب او اقالة الاستاذ يحيى قضماني لتحميله لوحده نتائج ماحصل ، هناك المزيد من الأشخاص الذين تواطؤا في هذا الخرق .

الان تجد الهيئة العليا نفسها مضطرة للتنسيق مع منصة موسكو والقاهرة لتوحيد موقف وفد المعارضة وتوحيد الموقف من رؤية الحل السياسي والمرحلة الانتقالية ، من هنا تمت دعوة المنصتين الى الرياض بتاريخ 15/8 لكن المنصتين اعتذرتا عن الحضور الى الرياض ، لأنهم اعتبروا انها ليس المكان المناسب ، والأفضل اللقاء بين المنصات في جنيف هذا كان رد منصة موسكو ، اما منصة القاهرة اشترطت ان يكون الحوار تحت رعاية الامم المتحدة ولو كان النقاش بين السوريين ، ماذا يعني ذلك :

ان منصة موسكو والقاهرة شركاء بالتساوي ولا يحق للهيئة العليا ان تُمارس دورا يعطي طابع الوصاية او انهم ذو ثقل مميز عنهم ، وهذا خطير جدا عندما نعلم بشكل مسبق ان كلتا المنصتين تعارضان تنحي بشار الاسد عن السلطة في بداية المرحلة الانتقالية كما نص بيان مؤتمر الرياض .

هذا تحدي كبير امام الهيئة العليا للمفاوضات لم يتضح بعد كيف سوف تتعامل معه الهيئة العليا .

واضح ان روسيا ومنصة موسكو والقاهرة نجحوا في احداث شرخ في صفوف الهيئة العليا وفي موقفها تجاه دور بشار الاسد وهذا لاقي تجاوبا اوصمتا من جميع القوى الدولية وصمت الدول الإقليمية جميعها بدون استنثاء لأنهم بشكل وبآخر ، عبروا عن قبولهم ببقاء بشار الاسد في المرحلة الانتقالية ولم يبقى من يعارض سوى الهيئة العليا التي تعاني ايضا من هشاشة تماسكها ، لذلك ارى ان الموضوع يجب مكاشفة شعب الثورة السورية بكافة شرائحها للوقوف في وجه هذه التنازلات والاصرار والتمسك ببيان مؤتمر الرياض الذي توافقت عليه كل قوى المعارضة والفصائل الثورية ومجتمع الاعمال والمستقلين ، شعب الثورة عليه المبادرة لاتخاذ موقف واضح ومعلن مما يجري ، لان اهداف الثورة السورية في الحرية والكرامة وإسقاط بشار الاسد ونظامه ، معرضة للضياع تحت الضغوط الدولية والإقليمية وانهاء الثورة السورية لمصلحة استمرار بشار الاسد ونظامه .

  • Social Links:

Leave a Reply