النخبة السورية والدوران حول الذات ــ حازم نهار نموذجا

النخبة السورية والدوران حول الذات ــ حازم نهار نموذجا

(هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها)
من المستغرب ان ما اصطلحنا على تسميته بالنخبة السورية التي تصدرت المشهد السياسي في الحقبة الماضية من عمر الثورة،لتمثل الشعب السوري ومن ثم الثورة السورية من خلال الاطر  التي جمعت هذه النخبة ،لتجعل منها اداة بيد من اطرها…ومن ثم لتعبر عن عجزها وفشلها الذي سميناه من وجهة نظر ثورية خيانة للثورة..؟؟؟

وبعد مضي مايقارب السبع سنوات على اندلاع هذه الثورة..؟؟؟

وكذلك بعد ان اتخم رواد هذه النخبة ذاكرتنا وادراكاتنا بتحليلات وتوصيفات يقرون فيها بفشل هذه النخبة في جميع المساحة من الاطر التي احتلتها. كذلك في مقاربتهم لاسباب هذا الفشل….؟؟؟.وايضا في التقاط الوسائل والطرائق للخروج من هذا الفشل..؟؟؟.

وبعد كل ذلك..

من المستغرب حقا ان يعود الينا الدكتور حازم في محاضرة اخيرة له في صالة منتدى الفرات في مركز حرمون للبحوث..

وتحت عنوان ماذا على السوريين ان يعملوا؟؟؟

يعود الينا ليعيد مرة اخرى ماطرحه هو وغيره من الرموز التي اشرنا اليها….لكنه يضيف بوضوح اكثر بروزا هذه المرة…ويعلن صراحة انه لانخبة لدينا نحن السوريون بالمعنى الحقيقي للكلمة…ولذلك نحن نحصد الفشل تلو الاخر.

نعم لانخبة لدينا….

من وجهة نظرنا نحن  اعلنا عن ذلك..منذ ان بدأنا نلمس الافتراق الهائل بين مايحدث على الارض في زمن تفاعل العمل الثوري،وبين ماتذهب اليه هذه النخب التي كنا نتبع حركتها واداءها على مستوى القيادات الحزبية والثقافية والمجتمعية وخاصة تلك القيادات الوطنية الديموقراطية العلمانية…مذ ذاك ونحن ندرك ان ماكنا مؤملين عليه من فئات نخبوية كتلك ،والتي لها وجودها ولها نضالها  وايضا تضحياتها ..  لقيادة الثورة وتنظيمها ومواجهة تحدياتها قد ذهب ادراج الرياح…وان ماراكمناه من سنوات العمر ونحن مؤمنين بمصداقية واخلاص هذه الفئات …لم يكن الا وهما…

كان للثورة فضل في كشفه وتعريته…

واليوم وبعد أن حصدنا ماحصدناه…

ألم يكتف هؤلاء بكل ماتم تراكمه من توضيح للصورة وتبيان للعلة والتقاط للوسائل والتي يمكن ان تعالج حالة العجز هذه. ..فينتقلون الى حيز آخر . .حيز الممارسة والفعل ..حيز الهبوط الى الشارع الى الارض الى الناس.

وينفذون مايشيرون اليه وينصحون به….

ايها السوريون تنظموا…وانتظموا…

نصيحة مثقف يعلن انتماءه للثورة ويعبر عن موقف ويصف الدواء…

لكنه يبقى اسير نمط معين يبعده عن الشارع ويؤثر أن يبقى متمتعا بأموال الفضاء الذي يحتويه…

واذ به يكرر نفسه في اهم مفصل من مفاصل الخلل الذي يعتري هذه النخبة البائسة..

ليس بمثل هكذا ممارسات مكرورة تعالج العلة…..

لامناص اذا رغبت هذه النخب.. وهي لن تتمكن.. ان تثور على نفسها وان تغير نهجها التوعوي التثقيفي التعليمي والذي يقتطع لنفسه مستوى يبعد عن الحاضنة الشعبية بعد الارض عن السماء.. لا مناص

أن تهبط إلى الاصل … إلى الناس

وان تكون في الصفوف الاولى التي تنجز مهمة التنظيم والانتظام . وان ترعى كذلك تكاليف هذا التنظيم والانتظام المادية..

فالجميع يدرك اهمية المال للانجاز ويدرك ايضا اين يتركز هذا المال…؟؟؟لكن لاحياة لمن تنادي..؟

اخيرا اننا نؤمن ان فاقد الشيئ لايعطيه وان معالجة المرض العضال لايتم الا باستئصاله..

وان على الثوار والثورة ان تنتج نخبتها الخاصة بها ،تلك التي دفعت ضريبة الدم من اجل هذا الوطن…

وان لامفر لكي تنتصر الثورة حقيقة ان يتصدر المشهد السياسي والسلطوي اولئك الذين مزجوا حقيقة وواقعا بين القول والفعل بين النظر والعمل..

  • Social Links:

Leave a Reply