-شكرا يا دكتور (قالت زوجة المصاب بسعادة غامرة) . الدكتور : انكتبلو عمر جديد يا مدام، رح يعيش حياتو طبيعية .
– أشكرك، أشكرك يا ربي (قالت الزوجة) إيمتى بيقدر يروح ع البيت دكتور ؟
-بعد بكرا، بس لازم يراجعنا بعد أسبوعين منشان فك القطب، و في تحليل لازم ينعمل بعد شهر منشان نطمن و نشوف إذا في شي . -طيب دكتور نحنا جاهزين، و الدفع، قصدي التكاليف ؟
-التكاليف رح تصل لحدود 68 ألف، بعد بكرا مرو على قسم المحاسبة في الطابق الأول، ادفعو المصاري و خدو كرت المغادرة .
-شكرا إلك يا دكتور، و الله يعطيك العافية … تحركت الزوجة بحيوية و سعادة نحو غرفة زوجها المصاب لتنقل له و لأولادها الحديث الذي جرى بينها و بين الدكتور … دخلت إلى الغرفة، و مباشرة وجهت نظراتها إلى زوجها المستلقي، التقت عيناها بعينيه، بادرها قبل أن تقول أي شيء : خير، خبرينا .
-بعد بكرا، قال الدكتور بعد بكرا بتحسن تروح ع البيت، العملية نجحت، ما في مضاعفات، و فك القطب بعد أسبوعين و التحليل بعد شهر . -الحمد لله، و المصاري ؟
-68 ألف (تغيرت النبرة) انبسطت هلق، أنا قلم حمرة بتهلكني لبين ما تجبلي ياه .
-ما وقتا هالحكي، بعدين، نسيتي أنو وفرت 2800 ليرة من حق الخضرة و 1800 ليرة من حق البنزين، إذا طرحناهم من إجرة المستشفى بتبقى خسارتنا 63400 بس .
-يا فرحتي، خسارتنا ! إي نحني طول عمرنا خسرانين، إيمتى كنا ربحانين، آآآ، فهمني، و بعدين حتى الغراض إللي اشتريتا انسرقت منك .
-بس يا مرا، هلق مو وقتا، بعدين، بعدين منحكي .
-شلون يعني مو وقتا ؟ و بعدين روحتك ع المعبر كلا غلط بغلط، كنت روحت حالك منشان توفر كام ورقة، هادا جنان إلا مو جنان ؟
-مو قلتلك هلق مو وقتا هالحكي، خلص بقا، يعني بدك تجيبيلي الجلطة، ما حسن علي القناص بدك إنت تقضي علي .
– إللي بسمعك بصدقك، و بحسب إني كيتمه ع نفسك .
-خلص بقا، وصلت معي لهون (مشيرا إلى أنفه) و لا كلمة .
الإبنة تتدخل : خلص ماما، لسا هلق طلع مل عمليه .
الإبن الأكبر (ماسكا بذراع أمه و ساحبا إياها) : بعدين ماما، طولي بالك، نحني بالمستشفى …
سكتت الأم، لكن خلايا كبد الرأسمالي، التي كانت تستمع إلى حوار الزوجة و الزوج، لم تسكت، بل صاحت، و صحت معها : يسقط الرأسمالي الذي سيقضي عليه طمعه …
أنا الموقعة أدناه الخلية الوحيدة و الحزينة، أعلن، بالنيابة عن الخلايا رفيقاتي، و بالأصالة عن نفسي، تضامننا الكامل مع كل مامات الكون، و سوف نضم جهودنا إلى جهودهم، لكي نتحرر من طغيان المجتمع الذكوري الذي يجنح إلى العنف، و يستغل طيبة البسطاء، و يخضع المشاعر النبيلة إلى الابتذال و الابتزاز …..
يتبع ….

Social Links: