الفيحاء نت
وجبة الفطور التي تعد من أبسط الوجبات وأهمها والتي تعتبر من الوجبات الضرورية للإنسان للبدء بيوم صحي، والتي لم يكن السوريين يحسبون تكلفتها في قبل سنوات بسبب انخفاض تكلفتها، ولكن ومع انخفاض سعر صرف الليرة السورية في الأسواق العالمية وفي ظل تجاهل حكومة النظام للموظفين ورواتبهم وعدم الاكتراث لانخفاض قيمة الراتب الذي يتقاضاه الموظف في مؤسسات النظام بقيمة تصل إلى عشرة أضعاف، بات من الضروري حساب تكلفة كل لقمة تدخل إلى الفم.
ويعتبر موسم الصيف في سوريا أحد المواسم الأساسية في تخزين الطعام ووضعه في “بيت المونة” كما يسميه السوريون، ولكنه لم يعد كما كان، شاحنات البندورة وسيارات الباذنجان وبائعو الفليفلة الحمراء لم يعودوا يتواجدون في الأسواق السورية بنفس الأعداد التي كانت قبل سنوات، وذلك بسبب الغلاء الكبير في هذه الأنواع بالنسبة لسنوات ما قبل الحرب، هذه الخضروات التي تعد أساسية لتحضير بعض أنواع المواد اللازمة للأسرة السورية في طعام الفطور مثل “المكدوس” الذي تشتهر بتحضيره السيدات السوريات ويعتبر من المأكولات الأساسية في وجبة الفطور، فبعد أن كانت العائلة السورية تخزن أكثر من مئتي كيلو غرام من “المكدوس” لم تعد تستطيع العائلة الواحدة تخزين أكثر من 15 كيلو غرام أو تصل إلى 30 كيلو غرام في العائلات الكبيرة، بسبب التكاليف الكبير حيث وصل سعر تخزين حبة المكدوس الواحدة إلى ما يقارب مئة ليرة سورية ليصل بذلك سعر الكيلو غرام الواحد إلى ما يقارب 1300 ليرة سورية.
وقال “علي القش” أحد بائعي الخضروات في مدينة الدانا في ريف إدلب الشمالي في حديث خاص لـ “الفيحاء نت”، إن أسعار الخضروات ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية ووصل سعر الكيلو الواحد من البندورة في بعض الأحيان إلى أكثر من 800 ليرة سورية في حين وصل سعر الكيلو الواحد من الباذنجان إلى 300 ليرة وهي أسعار لا تستطيع كل العائلات السورية تحملها في ظل انخفاض الأجور في مناطق سيطرة كتائب الثوار ومثلها المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام.
ولم تنجو المنتجات الحيوانية من غلاء الأسعار فالجبن والبيض ارتفعت أسعارها أكثر من عشرة أضعاف ما كانت عليه سابقاً، فبعد أن كان سعر الكيلو غرام الواحد من الجبن لا يتجاوز مئة ليرة بات اليوم يباع في الأسواق بسعار تتراوح بين 1500 ليرة و2000 ليرة حسب نوعه وجودته، أما أسعار صحن البيض الذي يحتوي على ثلاثين بيضة فقد ارتفعت بما يقارب عشرون ضعفاً فبعد أن كان صحن البيض الواحد يباع بأقل من 75 ليرة سورية وصل سعره في هذه الأيام إلى 1200 ليرة سورية.
وأكد “أحمد فقية” أحد رعاة المواشي في ريف إدلب أن أسعار الحليب ارتفعت بشكل كبير بسبب غلاء الأعلاف اللازمة لتغذية المواشي الأمر الذي أدى إلى غلاء الحليب، الأمر الذي انعكس سلباً على مشتقات الحليب بكافة أنواعها مثل “اللبن، والجبن” وأدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير.
وبحسابات بسيطة لتكلفة وجبة بسيطة من طعام الفطور ومقارنتها مع ما كانت عليه قبل سنوات الحرب التي تعيشها سوريا حتى الآن نجد أن تكلفة الوجبة الواحدة لعائلة سورية مكونة من خمسة أشخاص مع التقنين الكبير في المصروف والذي تنتهجه أغلب العائلات السورية، حيث تصل تكلفة صحن المكدوس الواحد الذي لا يحتوي أكثر من خمس حبات إلى 500 ليرة سورية وسعر صحن اللبن مئة ليرة سورية في حين يصل سعر الجبن الكافي للعائلة المكونة من خمس أشخاص إلى 300 ليرة سورية، وبإضافة تكلفة البيض التي تبلغ 400 ليرة سورية، تكون تكلفة وجبة الفطور الواحدة للعائلة السورية المكونة من خمسة أشخاص قرابة 1500 ليرة بحساب تكاليف بعض المواد الضرورية على الفطور مثل “الشاي، والزعتر، والزيتون” مع حساب تكلفة إعداد الوجبة باستخدام الغاز المنزلي، وهي تكاليف لا يستطيع تحملها المواطن السوري في ظل الظروف القاسية التي يعيشها كانخفاض الراتب وصعوبة تأمين لقمة العيش.



Social Links: