ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ « ﺇﺟﺎﺯﺓ » ﺭﻭﺳﻴﺔ – ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ  – ﺟﻮﺭﺝ ﺳﻤﻌﺎﻥ

ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ « ﺇﺟﺎﺯﺓ » ﺭﻭﺳﻴﺔ – ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ – ﺟﻮﺭﺝ ﺳﻤﻌﺎﻥ

ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ « ﺇﺟﺎﺯﺓ » ﺭﻭﺳﻴﺔ – ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺟﻮﺭﺝ ﺳﻤﻌﺎﻥ

 ﺳﻘﻄﺖ « ﺍﻟﻘﺒﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ » ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻈــــﻠﻞ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺖ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ . ﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ . ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻷﻣﺎﻣﻲ ﺗﺘﻨﺎﺯﻋﻪ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺩﻭﻟﻴﺔ ﻳﺨﻮﺽ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺑﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺃﻭ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ . ﺃُﻋﻴﺪ ﺯﺟـــﻪ ﻓﻲ ﺧﻂ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ .

ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻜﺜﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺣﺮﺏ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻣﺴﺮﺣﻬﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ . ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﻴﺪ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺍﺳﺘﻌﺼﺎﺀ ﻭﻣﺂﺯﻕ ﻋﺪﺓ، ﻋﻠﻰ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ . ﺑﻴﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺿﺤﺎﻫﺎ ﻭﺟﺪ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻧﻔﺴــــﻪ ﺑﻼ ﻏﻄﺎﺀ، ﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻳﻪ ﺳﻴﺎﺳﻴّﻮﻩ ﻣﻦ ﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ . ﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺏ ﻛﺒﺮﻯ .

ﻓﻬﻨﺎ ﺣﺪﻭﺩﻩ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﻧﻈﺮ ﺗﺒﺪﻭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩﻩ ﺷﻤﺎﻻً ﻭﺷﺮﻗﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺰﺍﺣﻢ ﻗﻮﻯ ﻛﺒﺮﻯ ﻭﺃﻗﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﺷﺘﻰ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ . ﻣﺎ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻣﻦ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺳﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ، ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺑﺎﻟﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻔﺘﻬﺎ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻣﻦ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ .

ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﺗﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﻜﻮﻧﻐﺮﺱ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ، ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ . ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻧﻄﻮﻧﻴﻮ ﻏﻮﺗﻴﺮﻳﺶ ﻋﺒّﺮ ﻋﻦ ﻗﻠﻘﻪ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﻋﺪﺓ .

ﻭﺣﺬﺭ ﻣﻦ « ﺻﺮﺍﻉ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ » ، ﻷﻧﻪ « ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺒﺐ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﻣﺪﻣﺮﺓ » . ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺭﻳﻜﺲ ﺗﻠﻴﺮﺳﻮﻥ ﺣﺬﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺧﺎﺭﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ « ﺳﺎﺣﺔ ﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ » . ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﺗﺜﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻛﻠﻬﺎ، ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺗﻌﺜﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺔ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ، ﻣﻦ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ . ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺤﻂ ﺭﺣﺎﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ . ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺰﻟﻖ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻓﺎﺣﺘﻤﺎﻝ ﻭﺍﺭﺩ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﻄﺄ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻪ، ﺃﻭ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﻣﺤﻈﻮﺭ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻓﺔ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺇﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﺍﺭﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ .

ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻛﻼﺀ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ ﺗﻌﺒﻮﺍ . ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻇﺮﻭﻑ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻹﻋﻄﺎﺀ ﺿﻮﺀ ﺃﺧﻀﺮ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ . ﻫﻨﺎﻙ ﺟﺪﺍﻝ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻻﺕ ﻟﻢ ﻳﺮﺱ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﺏ ﺣﺎﺳﻤﺔ . ﻓﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﻴﻞ ﻟﺪﻯ ﺳﺎﺳﺘﻬﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﻧﺘﺎﻧﻴﺎﻫﻮ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺩﻓﺎﻋﻪ ﺃﻓﻴﻐﺪﻭﺭ ﻟﻴﺒﺮﻣﺎﻥ، ﻻﻧﺘﻬﺎﺯ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺟﻤﻠﺔ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺑﻚ ﺃﻗﻄﺎﺏ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ . ﻭﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﺎﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺄﺭ ﻣﻦ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻭﺍﻟﺤﺆﻭﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ .

ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻻ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ . ﻭﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ ﺗﻤﻮﺯ 2006 ﻋﻠﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﺤﺮﺍﺳﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺗﻮﻓﺮﻫﺎ ﻗﻮﺍﺕ ﺃﻣﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺩﻭﻟﺔ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ .1701 ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﺤﺮﻙ ﻏﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﺯﻥ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺃﻭ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺗﻨﻘﻞ ﻋﺘﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » . ﻭﻻ ﺗﻠﻘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ﺃﻱ ﺭﺩﻭﺩ ﺗﺬﻛﺮ . ﻭﻻ ﺗﺨﻔﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻧﺰﻋﺎﺟﻬﺎ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻴﺢ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ . ﻭﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺳﻮﻯ ﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺴﻘﻂ ﻭﻋﺪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﺷﻮﻳﻐﻮ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺑﺘﻮﺳﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﺯﻟﺔ ﻹﺑﻌﺎﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻋﻦ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ .

ﻭﻣﻦ ﻧﺎﻓﻞ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺒﺮﻳﺔ ﺟﻨﺖ ﻭﺗﺠﻨﻲ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﻟﻢ ﺗﺤﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﺟﺮّﺍﺀ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﻌﻤﻴﻢ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ . ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺃﻥ ﺗﻐﺎﻣﺮ ﺑﺤﺮﺏ ﻗﺪ ﺗﺴﺘﻔﺰﻫﺎ . ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺮﺍﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﻫﻢ ﻣﻊ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺿﻤﻬﺎ ﺷﺒﻪ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻘﺮﻡ . ﻭﻫﻲ ﺍﻵﻥ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺔ ﻛﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺍﺟﻬﻪ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺣﻴﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻀﺔ ﺃﻳﻀﺎً .

ﻭﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻳﻌﻮّﻝ ﺑﻞ ﻳﺸﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﻫﻢ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﺑﻜﻴﻦ ﺃﻭﻻً ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻣﻊ ﺑﻴﻮﻧﻎ ﻳﺎﻧﻎ . ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺑﻀﺮﺏ ﺣﻠﻴﻔﻪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻮّﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ . ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻟﺘﺮﺳﻴﺦ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ … ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻏﺎﻟﺖ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺫﻫﺒﻮﺍ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻓﻲ ﺗﻘﻮﻳﺾ ﻣﺴﺎﻋﻴﻪ ﻟﻠﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﻭﻟﻴﺲ ﺳﺮﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺑﺮﻡ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻧﻔﻄﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻨﺤﻮ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ، ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻻ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﻔﺎﻫﻤﺎً ﺗﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ .

ﻭﻳﻀﻴﺮﻩ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﻻﻳﺘﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻮﻋﺪ ﺧﻼﻝ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻗﻮﺍﺕ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﺑﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻏﺮﺑﻬﺎ، ﻓﻲ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺃﻭﻟﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺮﺭﺗﻬﺎ « ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ » ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .

ﻭﻳﻜﺮﺭ ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻣﺘﻤﺴﻜﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻟﺌﻼ ﻳﻘﻊ ﺻﺪﺍﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺪﻋﻤﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ، ﻭﻓﻲ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺩﻟﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﻤﻠﻬﺎ ﺍﺗﻔﺎﻕ « ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ » ، ﻭﻫﻮ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻗﻀﻰ ﺑﺎﻧﺘﺸﺎﺭ ﻗﻮﺍﺕ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻪ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺣﻠﺐ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻗﻮﺍﺕ ﺗﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺃﺭﻳﺎﻓﻬﺎ . ﻭﺗﻮﺍﺻﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﺾ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺃﻧﻘﺮﺓ ﻟﺘﺬﻭﻳﺐ ﻋﻨﺎﺻﺮ « ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ » . ﻛﺄﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻳﻌﺒﺮ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻋﻦ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﺑﻼﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ . ﻭﻳﻘﻮﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟّﻪ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﻗﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻌﺠﻞ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻋﺒﺮ ﻣﺴﺎﺭﻱ ﺁﺳﺘﺎﻧﺔ ﻭﺳﻮﺗﺸﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ . ﻭﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﻤﻨﺎﻃﻖ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺑﺮﻣﻬﺎ ﻗﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻮﻥ ﻣﻊ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻋﺪﺓ . ﻓﻤﺎ ﻳﺴﺘﻌﺠﻠﻪ ﻓﻌﻼً ﻫﻮ ﻓﺮﺽ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻠﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍً ﻟﺨﻔﺾ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻧﺨﺮﺍﻃﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ . ﻓﻬﻮ ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻟﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻊ، ﻹﺩﺭﺍﻛﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﻓﻴﻬﺎ ﻃﺮﻑ ﻣﻨﺘﺼﺮ ﻭﺁﺧﺮ ﻣﻬﺰﻭﻡ . ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﻌﺎﻧﺪ ﻭﺗﻌﺎﺭﺽ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭﺗﺨﺸﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺗﻔﺎﻫﻢ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺑﻔﺎﺭﻍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻣﻊ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺎً « ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻪ » ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ . ﻭﻗﺪ ﺳﻌﻰ ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻣﺼﺮ ﻟﺘﺒﻘﻰ ﻟﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻄﻮﻟﻰ . ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﺃﻱ ﺣﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﻟﺐ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ « ﻗﻮﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ » ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﻣﻘﺎﺗﻞ ﺃﺷﺮﻓﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺭﻳﺒﻬﻢ ﻭﺗﺴﻠﻴﺤﻬﻢ ﻭﺃﺑﻠﻮﺍ ﺑﻼﺀ ﺣﺴﻨﺎً ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ « ﺩﺍﻋﺶ » .

ﻭﻳﺘﺮﻗﺐ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺑﺤﺬﺭ ﻣﺎ ﺳﺘﺮﺳﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺃﻳﻀﺎً . ﻭﻫﻢ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﺩﻭﺭ ﻣﻌﺮﻗﻞ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻷﺯﻣﺔ ﺳﻮﺭﻳﺔ . ﺑﻞ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺨﺮﺍﻃﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﺑﻂ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﺇﻟﻰ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﺃﻥ ﺗﻌﻴﻖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺴﻌﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺳﻴﺨﻪ .

ﻟﻘﺪ ﺣﻘﻘﺖ ﻫﺬﻩ ﻣﺰﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﻭﺳﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻞﺀ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ . ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻛﺮﻛﻮﻙ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺯﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ . ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﻋﺰﺯﺕ ﺷﻬﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻧﺤﻮ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻓﺎﻗﻤﺖ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺗﺤﻮﻝ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﻛﻠﻬﺎ « ﻣﺤﻤﻴﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ » . ﻭﺗﻤﻠﻚ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ، ﻭﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻠﺒﻮﺍ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺑﻮﺟﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ . ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺨﺸﻰ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺇﺫﺍ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﻧﺤﻮ ﺗﻔﺎﻫﻢ ﻣﻊ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻳﺨﻔﻒ ﺃﻋﺒﺎﺀﻫﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ . ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻻ ﻳﺮﻏﺐ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ . ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻌﻬﺎ .

ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺼﺒﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺗﺎﻥ ﻫﻮ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ . ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﺑﻼ ﺷﻚ . ﻓﻄﻬﺮﺍﻥ ﺗﻨﺎﻓﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﻭﺁﺳﻴﺎ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭﺍﻟﻘﻮﻗﺎﺯ ﻭﺃﻣﻜﻨﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻳﻀﺎً . ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍً ﻣﻦ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻮﻛﻼﺀ . ﻭﻗﺪ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻟﻬﺎ ﺷﺮﻭﻁ ﻭﻇﺮﻭﻑ ﺗﻨﺠﻢ ﻋﻦ ﻋﺠﺰ ﻣﻄﻠﻖ ﻟﻠﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ . ﻗﺪ ﺗﺼﻴﺮ ﺣﺎﺟﺔ ﻻ ﻣﻔﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﺣﻞ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﻋﺎﻧﺪﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ . ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻞ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ .

  • Social Links:

Leave a Reply