سمير سعيفان
هل ستفوز الصين أخيراً
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي 1990 سعت امريكا لتوسيع تحرير الأسواق العالمية وخلق سوق عالمية واحدة للسلع والخدمات ورأس المال معتقدة أنها اداتها للهيمنة العالمية كونها الاقتصاد الأكبر في العالم والقوة العسكرية الأكبر (اقر الكونغرس البارحة رفع ميزانيتها العسكرية ل 700 مليار دولار) .
ولكن بعد عقدين من الزمن اكتشفت امريكا انها تخسر .. وأن من يربح هي الصين بالدرجة الرئيس وبلدان اخرى بدرجة اقل…. وقد تجلى خوف امريكا بعودتها للدعوة لسياسة حمائية كما يدعو لها ترامب.
الصين استمرت بذات اللعبة، فأر سياسي عالمي وفيل اقتصادي واثقة ان القدرة الاقتصادية ستترجم في النهاية الى قدرة عسكرية وسياسية على الساحة العالمية. وهي مصرة ان تعمل بهدوء وميزانيتها العسكرية اليوم اكثر من 250 مليار دولار اي ثاني ميزانية بعد الولايات المتحدة بفارق كبير عنها والميزانية الثالثة هي روسيا بنحو 70 مليار دولار بفارق كبير عن الصين. جيش الصين اليوم اكبر من جيش الولايات المتحدة من حيث عدد الجنود والعتاد ولكن جيش الولايات المتحدة متقدم تكنولوجيا.
والصين مستمرة في ذات اللعبة… والانفاق الكبير على البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والنمو الاقتصادي (قرابة 7% معدل نمو ناتجها هذا العام وهو رقم مذهل). وتخطط لتتفوق على الولايات المتحدة عام 2035، وأن تصبح سيدة العالم سنة 2050. هذه هي استراتيجيتهم في المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي الصيني الذي عقد أواخر تشرين الأول الماضي والذي يحافظ الصينيون على قبضته القوية على البلاد.
المهم ان العرب لا احد يحسب لهم حساب إلا كغنيمة حرب .

Social Links: