لماذا الانسحاب ؟ – المحامي ادوار حشوة

لماذا الانسحاب ؟ – المحامي ادوار حشوة

اعلان الانسحاب من العليا والتنسيق لم يكن وليد اللحظة ولا جاء كرد فعل لتصرفات كثيرة فقط كنت قد تجاوزتها حرصا على وحدة المعارضة.

هناك أزمة وطنية في المعارضة السياسية والمسلحة لا يمكن تجاوزها بالصمت فمن أوليات الإصلاح تحدي الخطا لكي لا يكبر 

ويدمر حرية البلد وامال الذين ماتوا شهداء معتقدين ان الراية لن تسقط بعدهم .

لقد فقدت المعارضة الديمقراطية الكثير من القيادات الفاعلة وذات التأثير الشعبي ليحل محلهم البعض ممن لم يكونوا يوما

في المعارضة او كانوا في خدمة النظام ومن موظفيه وبعض الذين تم انشقاقهم قبضوا ثمن انشقاقهم سلفا ملاين الدولارات وصاروا بقدرة قادر في قيادة المعارضة !?والبعض تخلوا عن مبادئهم انتهازا ليكسبوا ثقة الاخوان وصاروا حتى ينطقون باسمهم

ولم يعودوا ماركسين .!

الأهم ان مخابرات دول الدعم لم تتدخل فقط وتقدم المشورة بل صارت تعين في

الموتمرات وفِي الوفد وحواشيه الاتباع 

ولا بهم ان يكونوا جديرين بل ان يكونوا .

تابعين.

الحشد الذي صار اسمه العليا للتفاوض

تم اختصاره باربعة أشخاص يديرون الاتصالات مع مخابرات الدول ويتلقون الاوامر والباقون اعضاء الوفد صُم بكم لا يعلمون ويتسولون اخبار اجتماعات الوفد

وقد صارحت جورج صبرا بذلك وفِي قسوة قلت له ان هذا لا يجوز عليكم ان تطلعونا على ما يجري فلسنا شهود زور ولا احجار شطرنج ولكنهم لم يفعلو ا فكيف يكون صحيحا الجري وراء مؤتمر تديره مجموعة انتهازية لصالح الخارج.؟

اما الفصاىل التي حضر ممثلوها فلم نعرف سوى اثنين او ثلاثة منهم من الجيش الحر والباقي تخفوا وراء اسماء حركيّة ابو فلان وأبو فلان مع العلم انهم جاءوا الى جنيف بجوازات سفر باسمائهم ويريدون ان تبقى فقط سرا علينا في الوفد وقلت لهم اعطونا الأسماء نريد ان نعرف من أين أنتم من اَي مكان وقرية ومدينة وما هي مؤهلاتكم وثقافتكم وتاريخكم القديم وبالعامية نريد ان نعرف قرعة ابو كل واحد منكم كما عرفتم قرعتنا ولكنهم لم يفعلوا.

مصيبة ان يمثلنا مسلحون لا نعرف منهم 

ولا من أين اتوا ويريدون تبرير الثورة المسلحة التي توازي في ضرورتها ما قام به النظام الوحشي عبر الحل الامني ضد الشعب ،

هذه الفصاىل تزاود علينا وتطالبنا بالإذعان لما وافقت عليه في الاستانة حين استسلمت للروس بدلا من الاستسلام للنظام.

في كل بلاد العالم الوفد المفاوض يكون من خيرة القادةٌالسياسين الاكفاء القادرين على الاقناع والمواجهة المباشرة لا الذين يتصفون بالحماقة ويفتقدون الصبر والحكمة والمسلحون يفاوضون على اطلاق النار وتبادل الأسرى ولا يجوز أن يكونوا في الوفد السياسي وهذا أم بتحقق .

الحقيقة انني اكتشفت باكرا عدم وجود معارضةً مؤهلة ومستقلة مع الإقرار بوجود وطنين وشرفاء يعانون مثل ما عانيت وسيأتون لاحقا فللصبر حدود .

كنّا نعتقد ان توسيع وفد المعارضة سيسترد الكفاءات والقوى الديمقراطية ولكن في زحمة منصات الدول واجهزة مخابرات دول الدعم المالي على الاقل والهجمةً الانتهازية فان الحصيلة ان الحرامية تقاسموا العضوية الجيدة ولن يتبدل اَي جديد في المشهد 

.

ان موقفي سيعرض على المكتب السياسي لحركتنا وأتحمل مسؤوليته ففي مثل هذه الظروف شعرت بالغربة وتألمت واخترت

ان أغادر لا خوفا من احد ولا طمعا في منصب وانا في الثمانين ولكن لا ارتاح أبدا ان لم افعل ما يلزم من اجل وقف المجزرة في وطن استباحه الطغيان والجنون والوحشية والعملة الرديئة على الجانبين 

معارضة غير مستقلةًوبعضها تابع وحكومة مستبدة ومجنونة تستدعي المحتلين. 

فعن اَي حل سياسي يتحدثون ؟!

وهذا هو السؤال .

١٥-١١-٢٠١٧

  • Social Links:

Leave a Reply