صراع روسي إيراني.. إقالة وسجن ضابطين في الحرس الجمهوري وتخبط على جبهات جوبر
لم يعد نفوذ الدول الفاعلة في الحرب السورية يقتصر على ولاءات الجماعات المقاتلة أو الفرق العسكرية، والمليشيات المساندة فحسب، بل أصبحت الولاءات الفردية في الجماعة الواحدة مختلفة بين موالٍ لإيران وآخر موال لروسيا في تحدٍ غير علني بين القوتين المتصارعتين للسيطرة على زمام الأمور في البلاد ولو بشكل غير علني.
في آخر صوره له ظهر ذلك الصراع المتنامي جلياً في حادثة حصلت مؤخرا، بحسب مصدر مطلع كشف لـ”زمان الوصل” عن افتعال إيران “المنزعجة” من طرد قوات “الفرقة الرابعة” من حي “جوبر” الدمشقي بقرار روسي، مشكلة كانت تهدف من خلالها إلى إفساح المجال لسقوط خط من خطوط المواجهة في “جوبر” يمتد على مسافة 3 كم ترابط عليه قوات “الحرس الجمهوري” إحدى أقوى تشكيلات جيش النظام بهدف الانتقام من قرار طرد “الفرقة الرابعة” من المنطقة، وذلك في مسعى إيراني لإثبات عدم صوابية القرار المذكور، حسب المصدر.
المصدر نفسه كشف أن أوامر إيرانية أيضا صدرت للعقيد “مارد محمد” قائد “كتيبة السطع” في قوات “اللواء 105” التابع لـ”الحرس الجمهوري”، تقضي بإجراء تحرك عسكري على إحدى جبهات “جوبر”، ولكن العقيد “مارد” رفض تلك الأوامر لأنه رآها “تحقيق نتائج عكسية”.
وأضاف المصدر “الرفض كلف الضابط المذكور (مارد) اعتقاله مباشرةً بعد أقل من 4 ساعات على رفضه للأمر الإيراني، وذلك بقرار اللواء طلال مخلوف قائد قوات الحرس الجمهوري في سوريا”.
وعزا اللواء “مخلوف” سبب الاعتقال إلى أن الضابط المذكور رفض أوامر عسكرية وعليه سيتم اعتقاله وزجه في السجن.
وتابع المصدر مجريات الأحداث مؤكدا أن “الخطوة المفاجئة” من قبل قائد قوات الحرس الجمهوري كانت بالتعاون مع العميد “أيمن سليمان” قائد “اللواء 105” سابقاً (قائد العقيد مارد)، والذي تم عزله (سليمان) بقرار روسي بتهمة الخيانة والتهاون بحادثة تفجير مواقع قواته في الخط الفاصل بين “جوبر” و”عين ترما” والتي راح ضحيتها أكثر من 49 قتيلا.

Social Links: