أزمة_هوية  – صفية الدغيم

أزمة_هوية – صفية الدغيم

أزمة_هوية
صفية الدغيم

بالنسبة لي هويتي هي ما أؤمن به من مبادئ وثوابت يتفق عليها غالبية البشر ممن يملكون الفطرة السليمة وهي ايماني بالأسس التي تقوم عليها الحضارات ..من تطبيق لمبدأ العدالة والحرية والديمقراطية 

العدالة التي لا تجعل احدا فوق القانون و التي تضمن فصل سلطة القضاء لضمان نزاهته 

والحرية بضوابطها التي لا تتعدى على حرية الاخرين واهمها حرية الرأي التي تمنح للفرد الحق بأن يدلي بدلوه دون خوف 

وحرية المعتقد وعدم فرضه على الآخر بالقوة 

 وحرية الصحافة التي تجعل منها العين الرقيبة على أخطاء الكبار فيحسبون لها ألف حساب 

والديمقراطية التي تمنح الشعب حق اختيار حاكميه وتحديد فترة حكمهم فيكون بهذا مسؤولا عن اختياره .

والاعتراف بحقوق الآخر والمطالبة بها وكأنها حقوقي انا .

– الشراكة في الارض او الدين الموروث او اللغة او النسب لا تعنيني بقدر الشراكة في المبادئ اعلاه 

وكل من يعترف بحقوقي وحقوق غيره من البشر في الحرية والعدالة والمساواة وحق التعليم والعيش الكريم …هو على خانتي 

الهوية تحدد الانتماء

فلا يمكن ان انتمي الى هوية اسلامية يحسب فيها حزب اللات و انصار ولاية الفقيه لا قدس الله سره اسلاميين ولو كنت اعتز باسلامي الذي افهمه 

ولا يمكن ان انتمي لهوية سنية يحسب فيها انصار الاسد من السنة و داعش والنصرة سنيّين ولو اني اعتز بسنيتي التي اقتنع بها 

ولا يمكن ان انتمي لهوية عربية يحسب فيها السيسي والقذافي والاسد ومن يواليهم عربا ولو كنت اعتز بعروبتي التي اكتب بأحرفها 

مشكلتنا هي تعقيد المصطلحات لا تبسيطها 

علينا دائما ان نضيق الحلقات حتى نستطيع تحديد المعاني بدقة 

فأنا مثلا من آل دغيم من جرجناز من منطقة معرة النعمان  من محافظة ادلب من سورية من الوطن العربي من الامة الاسلامية على سبيل المثال

لا تعنيني من الدغيمي دغيميته ولا من المعراوي معراويته ولا من الادلبي ادلبيته ولا من السوري سوريته ولا من العربي عروبته ولا من المسلم اسلامه  اذا لم يعترف بالمبادئ التي ذكرتها وبحقوقي وحقوق الآخرين والمشتركات المتفق عليها بين غالبية البشر ومسجلة في سجلات حقوق الانسان .

  • Social Links:

Leave a Reply