قتل ستة مدنيين على الأقل بينهم طفلان في غارات جوية شنها النظام السوري ليل السبت الأحد على منطقة الغوطة الشرقية، المعقل الأخير للفصائل المعارضة قرب دمشق، بعد هدوء نسبي اعقب قصفا دمويا، حسبما أورد المرصد السوري لحقوق الانسان الأحد.
وكان الطيران السوري كثف هجماته على منطقة الغوطة المحاصرة في الخامس من شباط/ فبراير، ما أدى خلال خمسة أيام إلى مقتل أكثر من 240 شخصا بينهم 60 طفلا وجرح نحو 775 شخصا، بحسب المرصد.
وشهد يوم السبت هدوءا نسبيا حيث كان النظام السوري يتصدى لجبهة اخرى جراء غارات جوية نفذتها اسرائيل ضد أهداف عسكرية للنظام وحليفه الإيراني.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن “بعد توقف لنحو 24 ساعة استؤنفت مساء السبت الضربات الجوية على الغوطة الشرقية مما أسفر عن مقتل ستة مدنيين بينهم طفلان”.
وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما أدى الى نقص فادح في المواد الغذائية والادوية. ودخلت اخر قافلة مساعدات الى المنطقة في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر وفق الأمم المتحدة.
وينظر أعضاء مجلس الأمن الدولى حاليا فى مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما فى جميع أنحاء سوريا للسماح بتسليم المساعدات الانسانية العاجلة. ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات حول النص الاثنين.
ولم يعرف بعد موقف روسيا، العضو الدائم في هذا المجلس والتي تتمتع بحق النقض فيه، وهي من أبرز حلفاء النظام السوري.
وتشهد سوريا منذ آذار/ مارس 2011 نزاعا بدأ حركة احتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الساد وتطور لاحقا إلى نزاع دام متشعب الاطراف ما بين محلية وإقليمية ودولية، تسبب بمقتل اكثر من 340 الف شخص ونزوح الملايين وبدمار هائل في البنى التحتية للبلاد.
ومن جهة أخرى، استعادت فصائل المعارضة السورية الأحد السيطرة على بلدة أم الخلاخيل في ريف حماة وسط سوريا بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).
وقال قائد عسكري في غرفة عمليات دحر الغزاة لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحي تنظيم الدولة “داعش” استطاعوا الدخول إلى البلدة بعد تنفيذهم هجوم ليل السبت / الاحد إلا أن مسلحي الفصائل استعادوا السيطرة على البلدة بعد معارك استمرت لأكثر من 10 ساعات.
وأشار إلى أن عمليات تمشيط تجرى في البلدة والمزارع المحيطة بها المتداخلة بين ريفي حماة وإدلب.
وكان قائد عسكري قال السبت إن حوالي 250 مسلحاً من تنظيم الدولة “داعش” شنوا هجوماً على بلدة ام الخلاخيل بعد فتح القوات الحكومية ممراً لهم ضمن مناطق سيطرتها بطول حوالي 30 كيلومترا للوصول إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة، وذلك بعد معارك وهمية مع القوات الحكومية. واتهمت فصائل المعارضة السورية القوات الحكومية بمد مسلحي تنظيم داعش بالسلاح من خلال معارك وهمية يقوم بعدها عناصر القوات الحكومية بترك اسلحتهم والانسحاب امام عناصر التنظيم.

Social Links: