المواطنة نهج وممارسة – خالد حربا

المواطنة نهج وممارسة – خالد حربا

المواطنة نهج وممارسة
خالد حربا
والمواطن حامل لذلك النهج ويقيم المواطن بقدر تمثله لموجبات المواطنة

كثيراً ما نتداول مفردات ومصطلحات وندعي زوراً تمثلها ونبتعد كل البعد عنها بسلوكنا ونهجنا.

فالوطن والمواطن والمواطنة والوطنية والتوطين والاستطيان كلها مصطلحات مشتقة من كلمة وطن.

ولكل منها مدلوله ومعناه تتقاطع بعضها مع بعض وتتنافر أو تتباعد أحياناً أخرى.

فهل نحن مواطنون حقيقيون بسلوكنا ونهجنا وهل نقوم بواجبنا كمواطنين تجاه الوطن الذي ننتمي إليه.

فالكثير منا يعتبر الوطن خزنة للجواهر يغرف منها ما يشاء أو مشروع اسثماري يدر عليه الربح الكثير والبعض يجعل منه شعاراً يتقمصه لتسويق ذاته وخداع الآخرين ويتناسى أن الوطن سيتلاشى عندما يتحول لسلعة يتاجر بها من يدعون الانتماء إليه.

والفرق بين الوطن والمواطن كالفرق بين الاسلام والمسلمين فابتعاد المسلم عن العقيدة الاسلامية وعدم تمثل اخلاقيات ومبادئ الاسلام وسلوك المسلم مسلكاً بعيداً عن الاسلام يشوه صورة المسلمين دون أن يغير بحقيقة الدين الاسلامي.

كذلك الوطن والمواطن لو انطلقنا بذات المقارنة.

* فهل يتوجب علينا كسوريين بعد كل ما ألمّ بنا أن نجري مراجعة ذاتية وندرك واجباتنا تجاه هذا الوطن قبل أن نطالب بحقوقنا.

فكيف لمكون افتراضي لا يستقيم إلا بتأمين مقومات الحياة والبقاء له أن يقدم لك ما تبتغي منه ونحن لم نقدم مقومات ديمومته ورسوخه فالوطن بدون عطاء مواطنيه أشبه بغابة فسيحة فيها من الكلأ ما يقيم حياة حيواناتها لكنها تفتقد لنظام حياتي فالقوي يأكل الضعيف وحدودك بقدر ما تمتلك من قوة.

فهل نريد لهذا الوطن ان يكون غابة أم ينطلق كل منا من ذاته يقوم بواجباته ونتعاون للنهوض بهذا الوطن خاصة وأن هذا الوطن بأمس الحاجة إلينا الآن اكثر من أي وقت مضى.

نداء أوجهه لكل من يدعي الوطنية ويتشدق بها رافعاً شعارها متاجراً بها وبالوطن ومواطنية الأنقياء مسترخصاً بكل تضحياتهم وآلامهم ومضحياً بكل آمالهم وتطلعاتهم.

إلى كل سياسي ومفكر وأكاديمي وعسكري وتجار الدماء ممن ذكرت ومن يلف لفهم من قادة الفصائل المتأسلمة ومن يصنفون أنفسهم تحت مسمى الجيش الحر.

عودوا إلى رشدكم واتقوا الله بوطنكم ومواطنية إن كنتم فعلا تعتبروه وطناً لكم.

جعلتمونا نكفر بكم وبنهجكم وبكل المثل التي شوهتموها بأفعالكم وانبطاحكم عند أقدام الأعداء فإن كنتم عاجزون عن الحفاظ على هذا الوطن وأنتم كذلك بلا ريب فتنحوا جانباً وكفوا عنا خيركم وشركم ودعونا نرسم طريقنا بدمائنا بارواحنا بفكرنا وروحنا المعطاءة المتدفقة.

بوجودكم بأماكنكم تعطلون قيام إصلاح ثوري وتمنعون عنا حق اختيار قيادة حقيقية لنا.

لقد تسلقتم بمرحلة معينة كرسي الصدارة ومنحناكم ثقتنا وقدمنا لكم الدعم والتأييد فخنتم الأمانة واستغليتم الثقة وادرتم لنا ولقضيتنا ظهوركم وبات العالم يتعامل معنا من خلالكم ويدعي تمثيلكم لنا وهو متيقن أنكم أقل شأناً من أن تفوضوا من زوجاتكم واولادكم وحتى انفسكم.

* لقد بتم كالنصل في حلوقنا وكالخنجر في ظهورنا فاغربوا عنا لا بارك الله بكم لقد شارفت ثورتنا على الفشل بسببكم. شدوا رحالكم إلى أسيادكم غير مأسوف عليكم بأموالكم بكنوزكم بذلكم بخنوعكم بخزلانكم. لعنكم الله لعنة لا تبقي ولا تذر أحداً منكم*

نداء لكل أصحاب المشاريع الذين يدعون حرصهم على الوطن واصحاب التجمعات الفكرية والهيئات السياسية والتكتلات والأحزاب

من يدعي الوطنية يجب عليه الابتعاد عن التخندق والاقصاء والتهميش وأن يكون منفتحاً على الآخرين لا ان يضع قالبا ويدعو الآخرين له مدعياً الانفتاح فأي انفتاح تتدعون وانتم تتجاهلون رأي القاعدة الثورية فيكم وبخياراتكم وأي انفتاح وأول خطوة تخطوها بمشاريعكم انتخاب قيادة لمشاريعكم من ثلة قليلة جمعتهم المناصب فإن كنتم صادقين حقاً بتوجهاتكم عليكم الجمع بين كل من يحمل مشروعاً يدعي انه وطني وطرح كل المشاريع بالترتيب ونقاشها والتصويت عليها وتجتمعوا حول مشروع واحد يحقق مواصفاة المشروع الوطني من كافة الجوانب وان تمضوا به جميعاً وتدعموه وتقدمون له كل مقومات النجاح وإن لم تفعلوا فأنتم كاذبون تبحثون عن مناصب بمرحلة الضياع التي تلف القاعدة الثورية السورية.

نداء لكل سوري حر شريف ارفع صوتك بوجه كل من يتاجر بك وبآلامك وآمالك وتطلعاتك وكن متيقظاً فاصحاب المشاريع المتخندقة المقولبة والمحضرة وفق قياسات تناسب مطلقيها ليسوا افضل حالاً ممن باعوك وتاجروا بك والذي جثموا كالجدران المتهالكة فوق صدورنا مدة خمس سنوات وما زالوا وإن لم تستطع اقتلاعهم واسقاطهم فلا تساهم ببقائهم أو تكون أداة لصعود متسلقين جدد لن يقدموا أكثر مما قدم أسلافهم.

أخيراً ارغب بالقول الوطن يحتاج لمواطنين حقيقيين يحتاج لأبنائه فلا تبخلوا عليه وصونوا التضحيات التي قدمها أبناؤكم ومضوا وارتقوا أملا بوطن حر كريم

  • Social Links:

Leave a Reply