رسائل النظام السوري من قصف حي ركن الدين بدمشق – سامر كعكرلي

رسائل النظام السوري من قصف حي ركن الدين بدمشق – سامر كعكرلي

رسائل النظام السوري من قصف حي ركن الدين بدمشق
سامر كعكرلي

ثبت بالدليل المنطقي والعقلي بأن الشيء الذي استهدف حي ركن الدين بدمشق صباح اليوم الجمعة 23/02/2018 هو صاروخ أطلق من طائرة ((وأعتقد جازماً بأنها طيارة أسديه وليست روسية))، وليست قذيفة هاون أطلقت من الغوطة. ولن أجادل من ما زال معتقد بأنه قذيفة هاون لأنه ببساطة حمار وغبي لا يستحق الجدل. ولكن ما أود أن أقوله ما هي الرسالة التي يريدها النظام من هذا العمل الإجرامي. قد يقول قائل بأن النظام يقصد بهذا التصرف التبرير لصب حممه على الغوطة  وتعزيزاً لما  قاله مندوب النظام بالأمم المتحدة المجرم بشار الجعفري أن الإرهابيين يقصفون دمشق بقذائف الهاون.

أعتقد بأن هذا ما يفكر به السُّذج الذين لا يفقهون ألف باء السياسية المجرمة التي يتبعها نظام الأسد منذ بداية هذه الثورة العظيمة. وبالرد على تلك النظرية ممكن القول بأنه في حال أراد النظام ذلك لكان استكمل مسيرته التي بدأها منذ عام 2012 والقاضية بقصف دمشق بين الحين والآخر بقذائف الهاون من المدافع المتمركزة في قلعة دمشق وفي شارع بغداد مدرسة التجهيز ((اللاييك) ومطار المزة العسكري والذي تم إثبات ذلك منذ تلك الفترة، وأن النظام غير مضطر لتغيير تلك السياسة التي لعب عليها النظام بنجاح لغاية هذا التاريخ، وأن يخسر صاروخ في مكان يمكن أن يستعمل به قذيفة هاون.

أعتقد بأن الرسالة التي أراد أن يرسلها نظام الأسد من خلال عمليته المجرمة صباح اليوم هي ذو بعدين:

البعد الأول: هي رسالة لأهالي دمشق القابعين تحت الاحتلال الأسدي ومفاد هذه الرسالة بأن دمشق لن تكون أغلى عند النظام لا من درعا ولا من الغوطة ولا من أي بقعة سورية تعرضت للتدمير بآلة الحرب الأسدية، وإن أي حالة من التململ أو من التعاطف مع المدنين في الغوطة فإن ثمن ذلك سيكون قصفاً غير رحيماً على دمشق.وصولاً لتدميرها.

البعد الثاني  والمتمثلة باختيار حي ركن الدين ذو الأغلبية الكردية بأن المسيرات الكردية التي جرت في دمشق والتي سُمح بها برفع صور عبد الله أوجلان وأعلام وشعارات حزب الاتحاد   الديمقراطي الــ /PYD/   هي مسيرات مرحلية تخدم قضية معينة وأن أي تمادي بهذا الوضع ستكون نتيجته وخيمة جداً على الأكراد، وفحوى هذه الرسالة المجرمة تؤكد بأن الأكراد كمكون دمشقي أصيل ليس مستبعداً عن أي سيناريو تدميري قد يتخذه النظام بحق أهالي دمشق جميعهم.

الآن إذا كانت تلك رسائل النظام لأهالي دمشق المحتلة فما هي السبل الواجب إتباعها للرد على تلك الرسائل، والقصد هنا للسوريين الذين استطاعوا بوسيلة ما الهروب من تحت نير الاحتلال الأسدي والذين ينعمون في بلاد لجوئهم على الأقل بالأمان والحرية التعبير

أعتقد بأن الرد المناسب لرسائل النظام يجب أن يكون بشقين أيضاً كما رسائل النظام طبعاً وبكل تأكيد بعد فضح النظام وكشف كذبه وتزويره:

الشق الأول يجب أن يكون بالكف الفوري شتم أهالي دمشق ووصفهم بالخونة وهذا ما انتشر مؤخراً على صفحات التواصل الإجتماعي ولا سيما مع بدء الحملة الهمجية على الغوطة الشرقية وأذكر بأن أهالي دمشق قد شاركوا بالمظاهرات السلمية في بداية الثورة متحدين آلة القمع عند نظام مجرم و أن المظاهرات التي جرت في أحياء الميدان والمزة وركن الدين والقدم والصالحية وغيرها شاهدة على تلك المشركة مع العلم بأن أهالي دمشق لا يحتاجون لشهادة على وطنيتهم، وما تلك النعرات التي تنشر على صفحات الفيس بوك والتي تحتوي على شماتة على أطفال الغوطة فما هم سوى هؤلاء الرعاع أبناء الذين يحتلون دمشق منذ أكثر من خمسين عاماً، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن حجم القمع الذي يمارس على دمشق لا يمكن أن يتخيله عقل، وهل نسي من يشتم الدمشقيين لعدم مشاركتهم بأي تحرك ثوري في هذه المرحلة كيف كان هو ونحن نُّجر كالأغنام لمسيرات التأييد والتعظيم التي كان نظام الأسد يسيرها في دمشق قبل الثورة العظيمة ووقتها لم يكن النظام مستدمياً كما هو الآن فما بلك الآن وقد توغل بالدماء السورية لهذه الدرجة.

أما الشق الثاني من الرد فيجب أن يكون موجهاً للأكراد عامة وأكراد دمشق خاصة بأنهم مكون أصيل من مكونات الشعب السوري وأنه يجب الفصل بينهم وبين حزب الاتحاد الديمقراطي الإرهابي الــ /PYD/  الذي هو بالأساس صنيعة النظام والذي أدخره لمثل هذه الأيام، والتوقف الفوري عن تعميم الخيانة والتخاذل لهذا المكون السوري الرائع الذي قدم من أبنائه خيرة الشباب بداً من الشهيد “مشعل تمو: ومروراً بالشهداء “زردشت وانلي” و”سعيد وانلي” و”محمد جمعة ديركي” و”هافال ظاظا” وغيرهم من الشهداء. في هذه الثورة العظيمة أسوة بباقي أفراد هذا الشعب السوري العظيم

  • Social Links:

Leave a Reply