هل نظام الاسد علماني أم ديني؟
فارس الخوري
أكتب هذه المداخلة بعد ملاحظتي لعدد هائل من المطبلين للدولة الدينية يصفون نظام الأسد بالعلماني بالقول جربنا النظام العلماني خمسين عاما فكانت النتيجة وبالا و شرا!! فهل نظام الأسد هو علماني حقا؟ لنجري بعض المقارنة.
1- عند نظام الأسد لا يوجد انتخابات بل تجديد البيعة..وهذا ما مارسته الدولة الدينية قديما و تنظيمات داعش و النصرة حديثا..النظام أقرب للدولة الدينية
2- في سوريا يتم الدعاء لرأس النظام على المنابر في المساجد و الكنائس ..النظام أقرب للدولة الدينية
3- في سوريا جميع وسائل الإعلام مسخرة لتمجيد رأس النظام و لا يوجد إعلام حر كحال الدول الدينية في ايران و السعودية
4- في سوريا لا يوجد شيء اسمه أحزاب معارضة بل يلتف الجميع حول ولي الأمر الذي هو بشار كما في الدول الدينية
5- في سوريا قوانين الإرث و الزواج و الشؤون المدنية تنظم بحسب الشرع و الزواج المدني أو المختلط ممنوع ..كما في الدول الدينية
6- يحمي النظام في سوريا جرائم ما يسمى زورا “جرائم الشرف” و لا أدر كيف ترتبط الجريمة بالشرف!! هذا مستحيل في الدولة العلمانية
طبعا هناك الكثير من النقاط الأخرى لم نذكرها تجنبا للإطالة..و لكن على المقلب الآخر..هل يمكن اعتبار النظام السوري دينيا؟ بالطبع لا فمن يمنع الصلاة في الجيش ليس دينيا..من يمنع تشكيل أحزاب دينية و يقيم أقوى العلاقات مع حزب الله بالطبع ليس نظاما دينيا ..بالنتيجة ما هو نظام الأسد؟
هو نظام براغماتي متلون يستخدم مزائج عجيبة من أنظمة متعددة ..يرضي المتدينيين تارة ببناء المساجد و يسحقهم تارة أخرى إن شقوا عصا الطاعة.
Social Links: