الغوطة شلال الدم الجديد في الثورة السورية
-نصره الاعرج
لنحلل السياق و ماسيجري بمنطوق العقل لا بالحلم والخيال
فنشاهد صورة واضحة حول ماخسرناه من بداية الثورة الى الان كان ذلك لاسباب من ذواتننا نحن وليس لاسباب موضوعية خارجية
علينا الاعتراف بوجود ثورة مضادة للثورة السورية والتي قد قام بها دعاة الاسلام السياسي من كل تياراته ومدارسه
الثورات دائما يكون فشلها ذريع بقيادة العسكري وبعد الجانب السياسي
وهذا ما وقعنا بمصيدته نحن غفير الثورة
الثورة السورية قد فشلت في الغوطة
ولعل فشلها يعود إلى الانتماءات الايديلوجية للفصائل الموجودة
هؤلاء بالاساس كان الصراع بينهم مرير بالاضافة الى ما كان هناك من تكفير واستباحة دماء بينهم بفتاوى تعود لمشايخهم
فإذا كان النظام قد قتل من المدنيين قرابة ١٧٠٠ مدني دون العلم بمعرفة عدد القتلى منهم في المحرقة الاخيرة التي افتعلها النظام في الغوطة فالمعارك التي دارت بينهم بأقل من أسبوعين بين فيلق الرحمن وجيش الاسلام قتل من بعضهم البعض مابين ٨٠٠ الى ١٠٠٠
فالصراعات التي نشهدها اليوم والتي كانت تدور في رحى الغوطة مؤخرا هي بالأساس صراع قطري سعودي هذا ما علينا ان ندركه
فحصار الغوطة كان على المدننين فقط دون أن يكون على أمراء الحرب هذا ما تم الكشف عليه بعد سقوطها في مستقنع الخونة
لنلوم القيادات على ماحصل فالقواعد المغيبة عقولها هي بعيدة كل البعد عن المجريات
عمليات الاختلاف كانت منذ البداية بين جيش الاسلام وفيلق الرحمن والنصرة لكنها اذدادت عندما قام جيش الاسلام سرا بالتفاوض مع النظام وليس مع الروس فزهران علوش عندما قال انه لن يتفاوض الروس كان محقا وصادقا فهو فاوض النظام سرا بواسطة مصرية لكنه سرعان ما بدأ كل طرف يفضح الآخر
ومن جهة اخرى وليس بغريب عنه يصدر المنع من الجولاني بدخول قوافل المهجرين من الوصول لشمال حلب
فالغوطة اليوم غالبيتها تحت سيطرة الروس ولم يدخلها الإيرانيين لانهم ادركو حقيقة التهديد الأمريكي
هنا بدأت الانهيارات وعملية تسليم الغوطة
عمليات تسليم الغوطة كانت مترافقة مع محاولات مستميتة من قبل جيش الاسلام بالتمترس بدوما بتوصة سعودية لأنها اخر معقل للسلفية العلمية في سوريا باسثتاء بؤر صغيرة في القلمون ودرعا
الان
فيلق الرحمن شمال حلب و النصرة في ادلب
و جيش الاسلام النواة الصلبة مع الصف الثاني سيذهبون لدوما والصف الثالث والرابع سيذهب الى درعا او القلمون
اتفاق محمد علوش بواسطة مصرية كان على سلامة جيش الاسلام وأن يكون له دور بسياسة وادارة دمشق عند التسوية الاخيرة
بتنازع امراء الحرب سقطت الغوطة وانكسر ظهر الثورة
لكننا رغم كل ذلك سنستمر
فهناك امور مازالت و يجب ان نتداركها
اولا
المعركة الحقيقية سياسية بامتياز بالمحافل الدولية
فهل سنجيد ادارتها
وعلينا قبل كل ذلك أن نعلم أن الحل العسكري هو وهم بوهم
: ثانيا-
العسكر والعسكرة هم الطابور الساحق والاخير بالثورة وهو من حرف الثورة عن أهدافها وأسلمها بل وسلمها للخارج
ثالثا -يجب ان ندرك بانه لا دور فعال ولا جدي ابدا للامم المتحدة ومجلس الأمن وعلينا التوجه الى كل مؤسسات المجتمع المدني في العالم اجمع ومحكمة الجنايات الدولية
رابعا
علينا ابعاد كل من تصدر للمشهد السياسي وعزله ومحاولة ايجاد قيادة سياسية فعالة وحكيمة تحاول الوصول الى ماتبقى من اهداف الثورة
خامسا-
قول الحقيقة في مسرح الجماهير دون تزيف او كذب او بيع للوهم
صراع الدول الفاعلة على من يكون مرشح المعارضة في المعركة الانتخابية ضد بشار
بعد ايجاد البيئة المناسبة للانتخابات مازال مستمرا وبدات الدول تضع بشكل أولي مرشحيها قطر لديها مرشح السعودية لديها مرشح مصر مرشح موسكو لديها مرشح معارضة تركيا لم تحسم الامر بعد بالنسبة لمرشحهم و الاكراد لم يسمو مرشحهم
ولابد من قول ماجرى حول التفاهم الحاصل بين النظام والمعارضة على ان يبقى دستور ٢٠١٢ مع تعديل المادة المتعلقة بصلاحية الرئيس
وذلك بعد أن قدم ديمستورا مقترح حول التعديل بشان الاسرة والمرأة
اذا
علينا ان الاعتراف بفشلنا الذريع سياسيا وعسكريا في إدارة الثورة
ولم يبقى إلا إيمان الشارع بروح الثورة
لكن الثورة لن تنجح بالنضال المهيج من قبل البعض و القاطنين بالخارج اوربا والخليج وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي ودعوتهم على ان يقاتل اهل الداخل حتى اخر مدني ولنتذكر تجارب الحرب السابقة
الحل السوري سيكون مزيجا من كل السوريين
وكل ماعلينا القيام به من هذه اللحظة هو
بناء جيل معرفي ثقافي بعيدا عن كل العاهات الفكرية والسلطوية والثقافية والايديلوجية

Social Links: