الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيا على حدود غزة مع استمرار الاحتجاجات

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيا على حدود غزة مع استمرار الاحتجاجات

قال مسؤولون في قطاع الصحة إن فلسطينيا قتل بنيران إسرائيلية على حدود غزة يوم الخميس فيما توفي آخر متأثرا بجروح أصيب بها قبل أيام مما يرفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في مواجهات اندلعت قبل أسبوع على الحدود بين القطاع وإسرائيل إلى 19.

وقال الجيش الإسرائيلي إن إحدى طائراته استهدفت مسلحا قرب السياج الأمني الممتد بطول الحدود مع قطاع غزة.

وبدأ عشرات الآلاف من الفلسطينيين يوم الجمعة الماضي احتجاجا يستمر ستة أسابيع وأقاموا خياما على امتداد السياج الأمني لحدود القطاع الذي يعيش فيه مليونا فلسطيني.

ويطالب المحتجون بحق اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم وأحفادهم في العودة إلى ما أصبحت اليوم إسرائيل.

وربما يزيد ارتفاع عدد القتلى من القلق الدولي إزاء أحداث العنف التي قالت منظمات حقوق الإنسان إنها شهدت إطلاق الرصاص الحي على متظاهرين عزل لم يشكلوا تهديدا مباشرا لحياة أي شخص.

وفي نيويورك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى إجراء تحقيق مستقل في عمليات القتل التي وقعت يوم الجمعة، كما حثت منظمة بتسيلم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان الجنود على ”رفض إطلاق النار على المتظاهرين العزل“. وقالت إن الأوامر بفعل ذلك ”غير قانونية بوضوح“.

وحث مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إسرائيل يوم الخميس على التحلي ”بأقصى درجات ضبط النفس“، ودعا الفلسطينيين إلى ”تجنب الاحتكاك“ خلال الاحتجاجات على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وعبر ملادينوف عن قلقه قبيل زيادة متوقعة في عدد المحتجين الفلسطينيين يوم الجمعة.

وقال ملادينوف، وهو منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، ”أتابع بقلق الاستعدادات المستمرة والكلمات الداعية ’لمسيرة العودة الكبرى‘ المقررة يوم الجمعة في غزة“.

وأضاف ”على القوات الإسرائيلية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وعلى الفلسطينيين تجنب الاحتكاك عند السياج الحدودي بغزة، ويجب السماح بتنظيم مظاهرات واحتجاجات بأسلوب سلمي. وينبغي عدم تعريض المدنيين، خاصة الأطفال، للخطر عمدا أو استهدافهم بأي شكل“.

وقتل 16 فلسطينيا برصاص القوات الإسرائيلية في أول أيام الاحتجاج بحسب مسؤولي صحة فلسطينيين كما قتل فلسطيني آخر يوم الثلاثاء.

وقال مسؤولو الصحة إن رجلا عمره 33 عاما، أصيب بالرصاص قبل عدة أيام قرب إحدى الخيام، توفي يوم الخميس.

وتقول إسرائيل إنها تقوم بكل ما يلزم لحماية حدودها وضمان عدم اختراقها. وذكر الجيش إن قواته لم تستخدم الرصاص الحي سوى ضد أشخاص حاولوا تخريب السياج الحدودي أو ألقوا إطارات مشتعلة نحو الجنود ورشقوهم بالحجارة.

وحذر كبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين البريجادير جنرال رونين مانيليس يوم الخميس من أن إسرائيل قد تشن هجمات على مسافات أعمق داخل غزة إذا لم يتوقف المتظاهرون.

وقال ”لدينا معلومات أن حماس تعتزم غدا وتحت غطاء من الدخان والمدنيين تنفيذ هجمات إرهابية ضد مدنيينا وقواتنا وعبر السياج“.

وأضاف ”ليس لدينا مصلحة في الإضرار بالنساء والأطفال الذين يحتجون. فهم ليسوا أعداءنا. لدينا نية واحدة وهي عدم السماح بشن هجمات إرهابية ضد مدنيينا وقواتنا على الجانب الآخر من السياج“.

* القوة المميتة

وعلى مدى أسبوع عاد كثير من المتظاهرين الذين شاركوا في بداية الاحتجاج إلى منازلهم وأعمالهم لكن منظمي الاحتجاج يتوقعون زيادة عدد المشاركين في الاحتجاج غدا الجمعة عطلة نهاية الأسبوع.

ويستعد محتجون يوم الخميس بجلب مزيد من الخيام وآلاف الإطارات لإحراقها فيما بات معروفا باسم ”جمعة الإطارات“. ويقولون إنهم يعتزمون استخدام مرايا وأضواء ليزر لتشتيت انتباه القناصة الإسرائيليين على الحدود.

وقال شاب فلسطيني بينما كان يجلب إطارات للمنطقة ”الجمعة سيكون يوما خاصا عندما يرون أننا لن نكون خائفين“. لكن أحمد علي، وهو معلم يبلغ من العمر 55 عاما، قال إنه في الوقت الذي يريد فيه أن تزور أسرته مدينة الخيام فإنه لن يعود الجمعة.

وأضاف ”علمت أطفالي يوما ما أننا سنعود إلى يافا..وطننا، لكني لا أستطيع السماح لهم بإلقاء الحجارة لأن الإسرائيليين لن يترددوا في قتلهم“.

وأعلنت حماس يوم الخميس أنها ”ساندت عائلة كل شهيد بمبلغ 3000 دولار أمريكي وكل مصاب بجروح بليغة بمبلغ 500 دولار وكل مصاب بجروح متوسطة بمبلغ 200 دولار، وذلك اعتمادا على تصنيف وزارة الصحة للجرحى“.

ولدى زيارته الحدود الأسبوع الماضي، حذر وزير الدفاع لإسرائيلي أفيجدور ليبرمان المحتجين من أن ”أي شخص يقترب من السياح فإنه يعرض حياته للخطر“.

ومن المقرر انتهاء الاحتجاج في منتصف مايو أيار الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى النكبة حين فر مئات الآلاف من منازلهم أو أجبروا على الرحيل في أعمال عنف بلغت أوجها في حرب مايو أيار عام 1948 بين دولة إسرائيل، حديثة العهد حينئذ، وجيرانها العرب.

وترفض إسرائيل منذ أمد بعيد حق العودة خشية تدفق العرب بأعداد تتجاوز الغالبية العددية لليهود.

وتجمدت محادثات السلام منذ عام 2014.

والفلسطينيون غاضبون من قرار الرئيس الأمريكي في السادس من ديسمبر كانون الأول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها. وسيطرت إسرائيل في حرب عام 1967 على القدس الشرقية التي يريد الفلسطينيون أن تكون عاصمة دولتهم المستقبلية.

  • Social Links:

Leave a Reply