التصعيد العسكري في سورية بين الدوافع والمآلات – مركز حرمون للدراسات

التصعيد العسكري في سورية بين الدوافع والمآلات – مركز حرمون للدراسات

التصعيد العسكري في سورية بين الدوافع والمآلات

وحدة دراسة السياسات

بات واضحًا أن الفشل الذريع الذي لحق بمؤتمر (الحوار الوطني) في (سوتشي)، الذي عقد في 30 كانون ثاني/ يناير 2018، بصورة لم يكن يتوقعها الروس، ألقى بظلاله الداكنة على مجمل لوحة الصراع في سورية، ليس ببعده السياسي فحسب، بل أيضًا ببعده العسكري الذي آل إلى تسخين مريع في أكثر من جبهة للقتال، من أرياف إدلب إلى عفرين إلى الغوطة الشرقية التي يُستعاد فيها قصف حلب وتدميرها، الذي جرى نهاية العام 2016، بشكل أكثر فظاعة وجنونًا؛

لعل أهم ما واجهه الحدث السوري، منذ اندلاع التظاهرات المطالبة بالحرية والكرامة عام 2011 وحتى الآن، هو انكفاء الدور الأميركي عن التأثير في مجرياته، ولا سيّما أن الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر قدرة ونفوذًا في منطقةٍ حاولت ألّا تغيب عنها منذ الحرب العالمية الثانية. هذا الانكفاء سمح للدول الإقليمية، ولدولة “عظمى” مثل روسيا، بأن تؤدي أدوارًا عسكرية وسياسية، غالبًا غير مواتية، ما أطال معاناة السوريين من ويلات الحرب، وأبعد الحل السياسي الذي تم وضع أساسه دوليًا في مؤتمر جنيف1 عام 2012.

 في العاشر من شباط/ فبراير 2018، ولأول مرة منذ أربعين عامًا، تسقط طائرة إسرائيلية بنيران أُطلقت من سورية. لكن، ما لم يُسعد السوريين أنها كانت “لعبة” إيرانية- إسرائيلية، أو تصفية حسابات بينهما، وليست موقفًا سوريًا وطنيًا في مواجهة محتل قديم لا يتوقف عن انتهاك السيادة.

  • Social Links:

Leave a Reply