فشلت روسيا، السبت، في الحصول على دعم مجلس الأمن الدولي لإدانة الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على دمشق ردا على هجوم كيميائي مفترض.
ولم ينل مشروع القرار سوى تأييد روسيا والصين وبوليفيا. وعارضته ثماني دول فيما امتنعت أربع دول عن التصويت. ولكي يصدر قرار في مجلس الأمن يتعين أن يحصل على تأييد تسعة أعضاء دون استخدام حق النقض (الفيتو) من الدول دائمة العضوية وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وكانت البعثة الروسية قد عممت، صباح السبت، مشروع قرار قصير يتكون من ثلاث فقرات أساسية، تعبر الفقرة الأولى منها عن “عظيم القلق للعدوان” الذي شنته أمريكا وفرنسا وبريطانيا ضد سوريا. ويدين مشروع القرار “العدوان ويطالب الدول بوقفه”. ويدعو للسماح لفرق تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالعمل، وأن تلتزم الدول الثلاث بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقالت نيكي هايلي، المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، إن “الضربات ضد مواقع النظام السوري كانت مبررة ومشروعة ومتناسبة”، ونحن “تمكنّا من شل برنامج الأسلحة الكيميائية السوري”.
وأضافت أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن دعت إليها روسيا أنه “في حال استخدام النظام الغاز السام مرة أخرى فإن الولايات المتحدة ستكون جاهزة للرد”.

وأشارت هايلي إلى أن “الفيتو الروسي كان الضوء الأخضر لنظام الأسد لاستخدام الأسلحة الكيميائية”.
وقالت “نحن على ثقة بأننا تمكنّا من شل برنامج الأسلحة الكيماوية السوري”.
من جهته، قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن الضربات الغربية على مواقع للنظام“انتهاك للقانون الدولي”.
أما مندوب النظام السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري فأكد أن سفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا ادعوا أنهم قصفوا مراكز إنتاج مواد كيميائية “فلماذا لم يتشاركوا في ادعاءاتهم مع خبراء منظمة الأسلحة الكيميائية التي وصلت بعثتها إلى سوريا”.
وقال الجعفري إنه تم تأخير وصول بعثة محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوما كاملا لتنفيذ الضربات السبت.
وحول الأزمة السورية، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة ألقاها خلال الجلسة، إن “التسوية لا بد أن تكون سياسية”.
وفجر اليوم السبت، أعلنت واشنطن وباريس ولندن، شن ضربة عسكرية ثلاثية على أهداف تابعة للنظام السوري في رد على الهجوم الكيميائي في مدينة دوما، السبت الماضي.

Social Links: