حزب الله والقرن الحادي والعشرون – يونادم يونادم

حزب الله والقرن الحادي والعشرون – يونادم يونادم

حزب الله والقرن الحادي والعشرون
يونادم يونادم
البندقية المرفوعة بقوة ساعد اليد والمشدودة نحو السماء باعتزاز، هي الصورة التي يقدمها حزب الله ليس لكونها توحي بوجدان وضمير هذه الحركة، وهي اي البندقية موضوعة بفخر على العلم المنتصب والذي يخفق ويرفرف كقلب صاحبه، ولا يوجد هنا اية رمزية في الايحاء، بل يجب اعتبار الصورة ضرورة حياتية تمثل هويته، تمثل فكره ونشاطه وهدفه المصيري النبيل… انها روحه التي تتوق الى الحرب والقتال والمعارك القادمة للدفاع عن كل ما هو مقدس وتحطيم كل ما هو غير مقدس، وتكفيري على غرار داعش، ويشمل كل شيء خارج نطاق هويته أو خارج نطاق عالمه الخاص. الحرب والقتال ليسا شعارا آنيا بل هي أهداف تفصح عن هوية الحركة، انها أهداف من أجل ديمومتها، انها ضرورة لتحقيق وجودها الوهمي، وتشكل صورة للإله كما يراه حزب الله وكما يجب ان يراه ايضاً المجتمع البشري. البندقية والسلاح والحرب والقتال ليست شعارات بل مبادئ ثابته في نهجه الأبدي. فها هو السيد نصر الله، يصرخ طبعا، من البقاع الغربي: “العدو الاسرائيلي أجبن من ان يفكر بأن يأتي بدباباته ورجاله الى الجنوب والبقاع الغربي وراشيا”. لم اسمع شخصيا توجها من قبل هذه الحركة او هذا الحزب بكلمة عن السلام والهدوء والطمأنينة فالوضع القائم والمحيط الآن وفي المستقبل، وفي كل اوان، متأزم ومتوتر وعدائي “الى الأبد” حسب الوصف المأثور والمقدس ل “بشار”، الدعوات الالهية للحرب والقتال تجعل المرء يعتقد انها آتية من أحد اتباع الاله (جوبيتر) ، فالمؤامرات تملاْ الأزقة وتحيط بالأمكنة والأعداء يترصدون في كل زاوية وعند كل منعطف منظور او غير منظور، وهذه ليست خيالات مريض بل ادوات حقيقية تلاحق بها السلطة الاستبدادية الشعب الأعزل لنشر الرعب في صفوفه، والعنف البربري الذي يلجأ اليه الاستبداد ليس من اجل التسلية واشباع الأهواء بل لهدف سياسي اولي : ترهيب الشعب واسكاته. ان الأشرار والأعداء منتشرون في انحاء العالم يتربصون وعلى رأسهم طبعا يجثم الشيطان الأكبر،او الولايات المتحدة باعتبارها كتلة واحدة منسجمة الأجزاء تتناغم فيها القوافي الشعرية والمعادية بكلّيتها لكل ما يتعلق بأنشطة حزب الله التي بقيت ترفض ان تكون انشطة تتطرق الى اية عملية سلمية الا بعد الضربة العسكرية الأخيرة التي وجهها التحالف الثلاثي، او لنقل الصفعة اللطيفة على خد حسن نصرالله المقاوم لكل الصفعات اللطيفة كهذه، الضربة التي اجبرته وارغمته على الاعتراف ان” ما حصل فجر السبت سيعقد الحل السياسي وسيؤدي الى تأزيم العلاقات الدولية ومسار جنيف ان لم يؤد الى نسفه كلياً” هكذا اصبح نصرالله فجأة وبقدرة قادر، والأصح بقدرة الصفعة التي وجهها التحالف الثلاثي، ان تفرض على حسن نصرالله لكي ينطق رغما عنه بعبارة “الحل السياسي” وبالتالي ان يدرك اولوية الحل السياسي الذي غيبته براميل الأسد المتفجرة وبندقية حسن نصرالله المرفوعة نحو الأعالي تنافس ذروة (ايفرست)

  • Social Links:

Leave a Reply