الجيش الحر تحت المجهر
محمد القاسمي
انا لا أعرف بالزبط من أطلق هذه التسميه على مجموعة من الظباط المنشقين عن الجيش السوري وصف الظباط والأفراد ولكن هذه التسميه كانت تشعرنا بأن هؤلاء
هم مجموعه حره ضحت وخاضت غمار معركه غير مدروسه وليس لها فكر سياسي معين ولا تعتمد على حليف خارجي وراهنت على الشعب السوري في تغيير نمط الحكم وتصويب الفكر الطائفي للنظام والعوده بسوريا إلى نظام أكثر شموليه لا يخدم طائفه بعينها ويلغي تسلط الأجهزه الأمنيه واحتكارها لتوزيع الأدوار والإقتصاد والوظائف العسكريه والمدنيه على حد سواء.
ولم تكن تفكر باقتلاع الرئيس بشار الأسد أو القضاء على مؤسسات الدوله أو هيكلة الجيش من جديد لكنها انطلقت من فكرة أن الجيش قد تم تكريسه لخدمة طائفه معينه وقد زاد أفراد الجيش من هذه الطائفه بنسبة تعادل 80 % في غضون 20 سنه من حكم حافظ الأسد
هذا بالإضافه لتوجيه المشاريع الحيويه في سوريا باتجاه يحمل نوايا جهنميه تناسب طرح الأبديه التي تبناها النظام لنفسه
وأصبحت دستورا شرعيا للبلاد مما يلغي باقي الشرائح الواسعه الأخرى وبات خطر النظام ماثلاً للجميع.
إنني لا أستطيع أن أحصر خمسون عاماً من العمل على تغيير وجه سوريا العربيه وقلبها النابض إلي دوله فاشله وطائفيه.
في هذا المنشور لكنني مضطر لهذا السرد السريع لأبرر فكرة الجيش الحر النابعه من شعور 80 % من أفراد وظباط وظباط صف بالإضدهاد والتهميش وغياب النديه والعداله في توزيع السياده والعمل على الجميع
َوالشعب السوري يدرك هذا الكلام ويذكره وهو مستمر حتى اللحظه ويزداد اتساعا وقد يصبح أمراَ واقعاً.
نعود للموضوع :
لقد وقع هؤلاء ضحية جهلهم بما أعد النظام لهذه الحركه المتوقعه من قبل النظام وتأكدهم، أن الشعب السوري لا يقبل أن تستمر هذه النزعه الشيطانيه دون أن تترك ردود فعل شامله
ولذلك كان الإستعداد لهذا اليوم كبيراً ومدروساً بدقه ومطروحه كافة الإحتمالات الممكنه لإنقضاض الشعب على استرداد ما سلب منه.
وهنا حدث مالم يكن بالحسبان وهو اصطياد الجيش الحر من كل العالم ليلعبوا بهؤلادء الشباب الذين يفتقرون لصنع ثوره بهذا الحجم وكان المدخل الرئيسي هو حاجتهم للمال والسلاح وتبني عقيده جهاديه قويه تساعدهم في رفع الروح المعنويه لتقبل التضحيات الجسيمه المنتظره
وكان كل ذلك جاهزا من قبل اسرائيل والدول الغربيه فحركوا وجيشو وزكوا كل الفعاليات الدينيه التقليديه والبعيده كل البعد عن مضمون العقيده الإسلاميه ومعظمهم من المشوهين عقليا والمرتبطين بأجندات عربيه خبيثه وأجنبيه قادره وماكره ومتناغمه مع هذه الفعاليات المذكوره
وكذلك هذه الفعاليات لم تكن على علم بإعدادات النظام وامتلاكه كل المفاتيح الكفيله بإحراق البشر والحجر
وأنا شخصيا كنت ممن أشار لهذه البدايات ومنذ الشهر الأول وقدوم أول شهيد وفي ديوانه ووداعه سؤلت وأجبت أن ثمن هذه الثوره ستكون كلفته لا يتصورها أحد وحددت الأرقام التي حدثت بعد 7 سنوات من الصراع
وكنت أنصح أن يبحث قادة الجيش الحر عن قائد واحد فقط يقود الصراع وتكون مركزيه وبعيده عن أي مؤسسه أو دوله تتحكم في عجلة القياده واتخاذ القرار بالنيابه وتحديد استراتيجية العمل ونصحت أن يلجأ القاده للحس الشعبي وتدرس مع الكبار خطوات العمل وتجنيب الناس انتقام النظام عن طريق نقل ساحة المعارك عن المدن والقرى والاعتماد على عدم التواجد بين الناس والإنطلاق من السهول والساحت البعيده
ولم يسمع أحد
والأهم من كل هذا أن كبار الظباط المنشقين وأصحاب الخبره والتقدير تم دفنهم أحياء وابعدوا عن الصراع وقاده صغار الظباط ممن لم تكتمل ترجربتهم وينضج فكرهم في معرفة التركيبه الدوليه والإقليميه لسوريا
وكم بدهشني وأنا أسمع وارى أن هؤلاء الظباط الكبار جميعهم تحولوا لمحللين استراتيجيبن على محطات تالتلفز ه طلبا للرزق والعيش وليس لخدمة الثوره ولا زال الأمر مفتوحا إلى الآن لمن يتفهم مسؤلية الجيش الحر ومستقبل عمله وقيادته وتغيير هيكلته بشكل يتناسب مع عمق الصراع وطول ديمومته التي قد لا تنتهي بعشرات السنيين خيث لن يغيب العالم عن اللعب بمصير الشعب السوري طالما ليس له قياده لا عسكريه ولا سياسيه.

Social Links: